شَهِدَت ولاية ميشيغن، مساء الإثنين 24 أغسطس/آب 2026، إجتماعًا مُجتمعيًّا مُوسَّعًا بمشاركة أكثر من 60 شخصية من قادة الجالية ورؤساء المُنظَّمات والقيادات الدينية والمحامين والناشطين والمهنيين من مختلف أنحاء الولاية، وذلك بدعوة من الدكتور نسيب فوَّاز، رئيس المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال، في مركز بنت جبيل الثقافي.
وخُصِّص الإجتماع لمناقشة مبادرة تأسيس مجلس مُؤسَّسات الجالية في ميشيغن، Michigan Community Organizations Council (MCOC) بهدف تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف مُنظَّمات المجتمع وقياداته، وتطوير آليات العمل المشترك وبناء صوت مجتمعي أكثر وحدة وفاعلية.

عرض المبادرة وأهداف المجلس
بدأ الإجتماع في السابعة مساءً برئاسة الدكتور نسيب فوَّاز، الذي قدَّم عرضًا حول المبادرة وأهمية إنشاء مجلس مُنسَّق يجمع مُؤسَّسات الجالية في ميشيغن والقيادات تحت مِظلَّة واحدة.
واستعرَض فوَّاز عددًا من التجارب والجهود السابقة الرامية إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك، مُشدِّدًا على أهمية البناء على تلك التجارب والإنطلاق نحو مرحلة جديدة تستند إلى مشاركة أوسع، وقيادات وطاقات وأجيال جديدة.
وأكَّد أنَّ المرحلة المُقبِلة تتطلَّب تعزيز التعاون المُؤسَّسي بين مختلف مُكوِّنات المجتمع، بما يُتيح توحيد الجهود والإستفادة من الخُبرات والطاقات المُتاحة.
رؤية نحو صوت مجتمعي مُوحَّد
من جانبه، قدَّم الدكتور إبراهيم دهيني، مُنسِّق مبادرة المجلس، عرضًا تناول الرؤية والرسالة والأهداف والهيكل التنظيمي المُقترَح لمجلس مُؤسَّسات الجالية في ميشيغن.
وأوضح دهيني أنَّ المبادرة تهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز التعاون والتنسيق، وبناء صوت مجتمعي مُوحَّد قادر على التعبير عن مصالح المجتمع واهتماماته على المستويات المحلية والوطنية والدولية.
كما أكَّدت الدكتورة لينا سعد، مُنسِّقة مبادرة المجلس، أهمية تأسيس المجلس باعتباره إطارًا جامِعًا لتعزيز العمل المشترك، داعيةً إلى توسيع مشاركة الأجيال الشَّابة، ومُشدِّدة بصورة خاصة على ضرورة انخراط مُنظَّمات الشباب بصورة فاعلة في المبادرة والمساهمة في رسم مستقبل المجتمع.
إقرار تأسيس مجلس مُؤسَّسات الجالية في ميشيغن :
عقب العروض والمناقشات وتبادل الآراء، دعا الدكتور فوَّاز إلى طرح اقتراح رسمي لتأسيس مجلس مُؤسَّسات الجالية في ميشيغن.
وتقدَّم السيد سميح بيضون بالإقتراح، وأيَّده الأب حليم شقير. وجرى إقرار الإقتراح بأغلبية واضِحة ومن دون تسجيل أي اعتراض، فيما امْتَنَع أربعة من المُشاركين عن التصويت، مُوضّحين رغبتهم في الحصول على مزيد من المعلومات والتوضيحات وعلى موافقة مجلس إدارتهم .
وأُتيحَ لجميع المشاركين المجال لطرح آرائهم وأسئلتهم وتوصياتهم، حيث رحَّبَت الغالبية السَّاحِقة بالمبادرة وأعرَبَت عن استعدادها للمشاركة في إنجاحها ودعم أهدافها.
الخطوات التنظيمية المُقبِلة
بناءً على قرار تأسيس المجلس، ستبدأ اللجنة التوجيهية التواصل مع مُؤسَّسات الجالية في مختلف أنحاء ميشيغن، ودعوة كل مُؤسَّسة إلى تسمية مُمثِّل عنها للمشاركة في المجلس.
ومن المُقرَّر أن تشمل المرحلة التنظيمية الأولى إعداد وتطوير عدد من الوثائق والأطر الأساسية، من أبرزها:
– النظام الداخلي للمجلس.
– الرؤية والرسالة.
– الهيكل التنظيمي .
– العضوية والتمثيل.
– اللجان وفرق العمل.
– آليات التنسيق واتخاذ القرارات.
– السياسات والإجراءات الأخرى اللازمة لضمان عمل المجلس بصورة فعَّالة ومُنظَّمة.
وفي إطار المبادرات التي أقرَّها الإجتماع، جرى الإتِّفاق أيضًا على تشكيل وفد يُمثِّل المجلس للقاء المسؤولين المُنتخَبين وصُنَّاع القرار في ولاية ميشيغن وواشنطن العاصمة.
وسيعمل الوفد على نقل مخاوف المجتمع ووجهات نظره بشأن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، والتعبير عن مصالح المجتمع والدفاع عنها أمام المسؤولين وصُنَّاع القرار، إلى جانب تعزيز التواصل المباشر مع الجهات الرسمية.
ومن المُقرَّر تشكيل لجنة مُؤقَّتة تتولى تطوير هذا المسار ووضع آليات تنفيذه.
نحو مجتمع أقوى وأكثر وحدة وتعاونًا
واختُتِم الإجتماع بفتح باب النقاش العام، حيث تبادل المشاركون الأفكار وطرحوا مجموعة من الملاحظات والمخاوف والتوصيات بشأن سُبُل المُضي قُدمًا في المبادرة.
وعكَسَ الحضور اللافت والدعم الواسع للمبادرة رغبة مشتركة في تعزيز التعاون بين مُؤسَّسات الجالية في ميشيغن، وتطوير آليات أكثر تنسيقًا للعمل المشترك، بما يُسهِم في بناء صوت مجتمعي أكثر فاعلية وقدرة على تمثيل مصالح المجتمع والتعبير عن تطلُّعاته.
ورُفِعَت الجلسة في نحو الساعة الثامنة والنصف مساءً.
وأعرَبَ المُنظِّمون عن تقديرهم لجميع المُشاركين، مُؤكِّدين أنَّ نجاح مجلس مُؤسَّسات الجالية في ميشيغن سيعتمد على استمرار مشاركة المُنظَّمات وقادة المجتمع والمهنيين والشباب وأفراد المجتمع، وعلى التزامهم بالتعاون والعمل المشترك في مختلف أنحاء الولاية.
ويُمثِّل تأسيس مجلس مُؤسَّسات الجالية في ميشيغن خطوة جديدة نحو تعزيز الوحدة والتعاون والعمل الجماعي، وبناء إطار مُؤسَّسي قادر على جمع الطاقات والخبرات المختلفة وتطوير صوت مجتمعي مُوحَّد وفاعِل، بما يُساهم في تمثيل مصالح المجتمع والتعبير عن تطلُّعاته والمشاركة في رسم مستقبله.






