من الإغتراب إلى تبنين… مبادرة الدكتور نسيب فوَّاز الإنسانية تُواصِل تعزيز صُمود المستشفيات اللبنانية

في إطار استكمال المبادرة الإنسانية التي أطلقها رئيس المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال الدكتور نسيب فوَّاز، والمُتمثِّلة بتقديم حاوية مُحمَّلة بالمعدَّات والمُستلزمات الطِّبّية بإسم المجلس دعمًا للمؤسسات الإستشفائية اللبنانية وتعزيزًا لقدراتها على مُواصلة رسالتها الصحية، زار وفدٌ من المجلس مستشفى تبنين الحكومي، حيث كان في استقباله مُمَثِّل بلدية تبنين ومدير اتِّحاد بلديات القلعة السيِّد علي فوَّاز ، والمدير الطِّبّي الدكتور سليمان زهوة، والمدير الإداري السيِّد محمد عواركة، والدكتور علي رمال، إلى جانب عددٍ من رؤساء الأقسام والطوارئ وأفراد الطاقم الطِّبّي والإداري، فيما حَالَ سفر مدير المستشفى الدكتور محمد حمادة إلى كندا دون حضوره، وقد نقل تحيَّاته وشُكره للمجلس الإغترابي اللبناني للأعمال ورئيسه على مبادرتهم الإنسانية ودعمهم المُتواصِل للمؤسسات الصحية.
وضَمَّ الوفد الحاج رامز بزي، السيِّدة نيفين حداد، والإعلامية مريم بيضون.
واستهلّ الوفد زيارته بجولة ميدانية على مختلف أقسام المستشفى، اطّلع خلالها على سير العمل، والإمكانات الطِّبّية، والخدمات العلاجية المُقدَّمة، كما جرى تقييم للإحتياجات الحالية من المعدَّات والمُستلزمات الطِّبّية، في إطار السعي إلى تعزيز قدرات المستشفى وتطوير خدماته بما يُواكِب احتياجات المرضى ومُتطلّبات المرحلة.
وشَهِد اللقاء نقاشًا مُوسَّعًا بين إدارة المستشفى وأعضاء الوفد، تناول واقع القطاع الصحي والتحدّيات التي تواجه المستشفيات الحكومية، إضافة إلى بحث آليات التعاون المُستقبلي وتحديد الأولويات الكفيلة بدعم المستشفى وتعزيز جُهوزيته. كما عَرَضَ أعضاء الوفد جُملة من المُلاحظات والأفكار الرَّامية إلى توسيع آفاق التعاون، مُؤكّدين أهمية مُواصلة دعم المؤسسات الصحية بما يُمكِّنها من الإستمرار في أداء رسالتها الوطنية والإنسانية.
وخلال اللقاء، عَرَضَت إدارة المستشفى حجم التحدّيات التي واجَهَتها خلال الحرب، مُشيرَةً إلى أنَّ قسم الطوارئ استقبل 1471 جريحًا، فيما كان عدد الشهداء 600 ، في مُؤشِّرٍ على حجم المسؤولية التي تحمَّلَها هذا الصَّرح الصحي في أصعب الظروف، واستمرار كوادره الطبية والتمريضية والإدارية في أداء واجبهم الإنساني والوطني رغم المخاطر والإمكانات المحدودة.

وأكَّد رئيس المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال الدكتور نسيب فوَّاز التزام المجلس بمواصلة دعم المستشفيات اللبنانية، والعمل على تأمين المعدَّات والمُستلزمات الطِّبّية وِفق الأولويات والإحتياجات، انطلاقًا من إيمانه بأنَّ دعم القطاع الصحي يُعَدّ واجبًا وطنيًّا وإنسانيًّا، ولا سِيَّما بعد التحدّيات الكبيرة التي مرّ بها لبنان خلال السنوات الأخيرة.
وأشار الدكتور فوَّاز إلى أنَّ هذه المُبادرات تُجَسِّد روح التضامُن بين اللبنانيين المُقيمين والمُنتشرين، وترجمة عملية للشراكة الوطنية الهادِفة إلى مُساندة المؤسسات الحيوية وتعزيز قدرتها على الإستمرار في خدمة المواطنين، مؤكدًا أنَّ صُمود المستشفيات هو ركيزة أساسية لصمود المجتمع اللبناني.
كما أشاد الدكتور فوَّاز وأعضاء الوفد بالجهود التي بَذَلَتها إدارة مستشفى تبنين الحكومي في مُواصَلة أداء رسالتها خلال أصعَب الظُّروف، رغم الأضرار التي لَحِقَت بالمستشفى والمباني المُجاوِرة جرَّاء الإعتداءات الإسرائيلية والإنفجارات التي استَهْدَفَت المنطقة، كما ثمَّنوا تضحيات الأطباء والمُمرّضين وسائر أفراد الطاقم الطِّبّي والإداري، وإخلاصهم في أداء واجبهم الإنساني والوطني، مُؤكِّدين أنَّ ما قَدَّموه من صُمود وتَفَانٍ يستحقّ كُلّ أشكال التقدير والدعم والمُساندة.
مِن جِهَتِهِم، ثمَّن مَسؤولو المُستشفى مُبادرة المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال برئاسة الدكتور نسيب فوَّاز، مُعتبرين أنَّ هذا الدعم يُشكِّل رافِدًا مُهِمًّا لتعزيز إمكانات المستشفى وتطوير مستوى الخدمات الصحية المُقدَّمة للمواطنين، ولا سيما في ظِلّ التحدّيات الراهنة.
وفي ختام الزيارة، شدَّد الجانبان على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين مستشفى تبنين الحكومي والمجلس الإغترابي اللبناني للأعمال، بما يُعزِّز صُمود المؤسسات الإستشفائية ويمُكِّنها من مواصلة أداء رسالتها الصحية والإنسانية، واختُتِم اللقاء بأجواء عكست عُمق الشراكة بين الإغتراب والوطن، والإيمان المُشترك بأنَّ دعم القطاع الصحي يُمثِّل استثمارًا في الإنسان وفي مستقبل لبنان.



