الخميس, أغسطس 20, 2026
spot_imgspot_img

Top 5 This Week

spot_img

Related Posts

الخطيب: أين هي هذه الديبلوماسية التي ستحرر الجنوب؟

اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الشيخ علي الخطيب، أن “السلطة اللبنانية أعطت الشرعية للكيان الصهيوني لاحتلال الجنوب”، متهماً إياها بأنها “شريكة في دماء أبنائنا” من خلال اتفاق الإطار.

وجاء كلامه خلال احتفال تكريمي أُقيم عصر أمس في مقر المجلس الشيعي على طريق المطار، لمناسبة الذكرى الثانية لرحيل العلامة الشيخ حسن طراد.

وقال الخطيب: “نحن بصدد الذكرى الثانية لرحيل العلامة آية الله الشيخ حسن طراد العاملي، ونحن بصدد تكريم أنفسنا حينما نكرّم عالماً له هذه الموقعية وله هذا التاريخ، وهو أحد مصاديق الآية المباركة: (يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ). هذه هي مهمة الرسل، وهي مهمة سياسية واجتماعية وأخلاقية ودينية، وليست مهمة علمية أو أخلاقية فقط: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ)”.

وأضاف: “العلماء هم الذين زرعوا العلم، وزرعوا الحياة في بلادهم، واستشهدوا أيضاً؛ فالكثير منهم استشهد أو أُبعد أو عاش فقيراً ومحاصراً. والتشويه الذي يحاول أعداؤنا من خلاله ضرب هذه المعاني وهذه القيم، هو محاولة لتشويه العلماء ودورهم. فأي مجتمع بلا علم يعني أنه مجتمع جاهل، والحياة لا تقوم بالجهل، وإنما تقوم بالعلم والمعرفة”.

وأردف: “اليوم، موضوع هذا العدوان في جنوب لبنان، وفي لبنان بشكل عام، وفي البقاع وبيروت، يُستخدم في وجوهكم وعليكم هذا الظلم وهذا العدوان، حيث تُمحى القرى، وتُنبش المقابر، ويُقتل الأطفال، وتُمحى المدنية والعمران في بلادنا. وهذا والعالم ساكت، والعالم تآمر علينا، ليس فقط من العدو الإسرائيلي الذي هو عدو الحياة، ولكن للأسف هناك في الداخل من يتآمر ويتعاون مع العدو الإسرائيلي على ما يجري في جنوب لبنان وما يجري في لبنان.

هناك متآمرون في الداخل يتعاونون مع العدو الإسرائيلي ويشجعونه على هذا الفعل. وكانت الشجاعة عند أهلنا، بما قدموه من تضحيات وما تحلّوا به من صبر، قد أدهشت العالم. وما زلنا نقف أمام هذا المتوحش بكل عزيمة وبكل قوة وبكل صبر وبكل يقين بأننا سنهزم هذا الشر بإذن الله سبحانه وتعالى، وسنحرر هذا الجنوب رغم المتآمرين ورغماً عن هذه السلطة المتآمرة علينا، التي أعطت الشرعية للعدو الإسرائيلي لاحتلال جنوب لبنان، وأعطته الذرائع لعدوانه علينا وقتل أطفالنا ونسائنا”.

وقال: “بعد أن فشلوا، وعدوا الناس بأن الديبلوماسية ستحرر الجنوب، وستجبر العدو الإسرائيلي على الانسحاب، وسيعود الناس إلى بيوتهم، وستُعمّر بلدانهم وتعود أفضل مما كانت. فأين هي هذه الديبلوماسية؟ وماذا أنتجت هذه الديبلوماسية سوى أنها أعطت فقط للعدو الإسرائيلي شرعية البقاء في جنوب لبنان؟

هذه السلطة اللاشرعية بأعمالها وموافقاتها واتفاقاتها، وباتفاق الإطار الذي عقدته مع العدو الإسرائيلي، هي شريكة في دماء أبنائنا، وشريكة في ما جرى علينا، وشريكة في هذا الإجرام الذي يحصل في جنوب لبنان، من نبش المقابر وأجساد أجدادنا وآبائنا، ومن هذا الدمار الهائل الذي يحصل، من دون أن يكون لهذه السلطة موقف، ومن دون أن تستطيع إجبار العدو الإسرائيلي على التراجع عن شبر واحد من أرضنا المحتلة”.

وأكد أن “الإسرائيلي إنما يقف عند الحدود التي يقف عليها ولا يتقدم، ليس لأنه يحترم الاتفاقات، وليس لأنه يخاف من هذه السلطة التي تأمر جيشها بالتراجع وتضعه حيث تضعه، ثم تسحبه من أجل أن يحقق ويمهّد للعدو الإسرائيلي أن يدخل براحته إلى المناطق الأخرى، كما فعل بعد 15 شهراً من تنكّله بالاتفاق 1701”.

وسأل: “هل قدمت لنا السلطة حلاً؟ نحن نسألكم، أنتم وضعتم أنفسكم في موقع المسؤولية، أن تعطونا الحل. أنتم المطالبون بالحل، ولسنا نحن المطالبين بالحل. نحن حملنا السلاح ووقفنا في وجه العدو الإسرائيلي المعتدي على أرضنا المحتلة. أرضنا ليست نحن من أدخلنا العدو الإسرائيلي إليها حتى تطلبوا منا الحل. نحن نسألكم: ما هو الحل؟

أنتم قدمتم هذا الحل. نحن قلنا لكم إن إسرائيل لن تتراجع، فلا تعطوا إسرائيل الشرعية للبقاء في جنوب لبنان، لكنكم أصممتم آذانكم وذهبتم إلى المفاوضات المباشرة، فكانت النتيجة أنكم أعطيتم العدو شرعية الاحتلال”.

ورأى أن “الذي أوقف العدو الإسرائيلي عن الاستمرار في قصفه وفي التقدم هي المقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي دفعت مرشدها وقائدها الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي والقادة العسكريين دفاعاً عنا ودفاعاً عن فلسطين”.

وقال: “كانت إيران بعيدة، وكان بإمكانها أن تجد حلولاً ديبلوماسية وتكون مع الولايات المتحدة الأميركية على أحسن ما يرام، وأن تعود لتحكم الخليج مرة أخرى كما كان في عهد الشاه المقبور، من دون أن تتحمل كل هذه التكاليف. لكنها تتحمل كل هذه التكاليف لأنها تتمسك بموضوع مقاومة العدو الإسرائيلي، وهي بحول الله سبحانه وتعالى وقوته كانت على قدر هذه المسؤولية وتحملت هذه المسؤولية، واستطاعت أن تضع الولايات المتحدة الأميركية في هذا المأزق الذي يفتش عن مخرج له رئيسها المتعجرف، لكنها لا تعطيه إلى ذلك سبيلاً.

ليس هناك مخرج للولايات المتحدة الأميركية إلا أن تخرج خاسئةً ذليلة من ذلك، كما أن جنوب لبنان، بإذن الله سبحانه وتعالى، سيتحرر بفضل هذا الدعم الذي ننتظره من إيران، ولن يكون هذا بعيداً بإذن الله سبحانه وتعالى”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Popular Articles