شهدت باحة سرايا صيدا الداخلية انعداماً في حركة المراجعين، وسط هدوء عكس التزام جميع الموظفين مكاتبهم وإقفال أبواب إداراتهم، باستثناء إدارة العمل التي واصلت تسيير المعاملات المرتبطة بعدم كسر المهل القانونية لإقامات العاملات الأجنبيات، وذلك استجابةً لدعوة رابطة موظفي الإدارة العامة إلى الإضراب والإقفال التام اليوم وغداً في الإدارات الرسمية.
واعتبر رئيس مصلحة الصناعة في محافظة الجنوب الدكتور ديب هاشم أن «الكرة في ملعب الحكومة»، موضحاً أنه إذا أبدت الحكومة إيجابية في التعاطي مع مطالب رابطة موظفي الإدارة العامة، وهو ما ينشده التحرك، فإن الأمور ستسلك المسار الصحيح نحو إيجاد حلول تضمن استمرارية القطاع العام في أداء دوره. أما إذا استمرت الحكومة في تجاهل المطالب، فلن يبقى أمام الموظفين خيار سوى التصعيد وصولاً إلى الإضراب المفتوح.
من جهتها، طالبت رئيسة تعاونية الموظفين لورا السن الحكومة بـ«إنصاف الموظف بمسمياته كافة، سواء كان إدارياً أو عسكرياً، فجميعهم مجتمعين يحملون واجبهم تجاه بلدهم على أكتافهم». وسألت: «كيف تريد الدولة بناء البلد وحمايته ودعم الجيش والأجهزة الأمنية والأساتذة، إذا لم تحرص على إنصافهم برواتب تقيهم شر العوز وتضمن لهم العيش بكرامة، بدلاً من تقطير المفعول الرجعي؟».
وختمت بالقول: «إضرابنا اليوم وغداً تحذيري، ورسالتنا للمعنيين ألا يجبرونا على السير بالإضراب المفتوح، يوم نقفل فيه الإدارات ونذهب إلى بيوتنا، نتيجة انعدام قدراتنا المادية والاقتصادية والاجتماعية على تأدية واجبنا الوظيفي»، مؤكدةً أن «هذه المرة لا تشبه سابقاتها».





