مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 18/8/2026
مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”
حتى إشعار آخر، يبقى لبنان عموما والجنوب خصوصا في مرمى العدوان الإسرائيلي، في ظل غياب أي كابح دولي جدي، ولا سيما أميركي.
وتتركز الاستهدافات العدوانية على مدار الساعة تقريبا على مرتفعات علي الطاهر، فيما يشمل القصف الجوي والمدفعي وعمليات التمشيط مساحات واسعة على طول المناطق المتاخمة للشريط المحتل.
أما داخل الشريط، فتتواصل عمليات التفجير والتفخيخ والنسف والتجريف بحق البنية العمرانية، إلى جانب اقتلاع وسرقة الأشجار المعمرة وإحراق الحقول والأحراج والبساتين، بهدف تحويل المنطقة إلى أرض محروقة.
وأمام هذا التمادي الإسرائيلي، اضطرت اليونيفيل إلى الإفصاح عن بعض حصيلة هذا العدوان، مشيرة إلى ما يصل إلى نحو مئتي مقذوف يطلقها الإسرائيليون يوميا في الجنوب.
وبالنسبة إلى محادثات رئيس مجموعة التنسيق العسكري، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، في لبنان، فلم تسفر عن أي اختراق من شأنه لجم التصعيد الإسرائيلي وتمهيد الطريق أمام جولة روما 3.
وفي هذا الإطار، يتوجه رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى روما في زيارة رسمية خلال الساعات القليلة المقبلة، تتضمن لقاءات مع الرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء وبابا الفاتيكان. وستهيمن على هذه اللقاءات تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
ولم تقتصر الاعتداءات خلال الساعات الأخيرة على لبنان، إذ طالت سوريا أيضا، عبر غارات على مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، على بعد ستين كيلومترا فقط من الحدود التركية.
والمفارقة هذه المرة أن العدو الإسرائيلي لم يعلن مسؤوليته عن العدوان، لكن وزارة الخارجية السورية أكدت أن طائرات إسرائيلية نفذت الغارات، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
أما المبعوث الأميركي إلى دمشق طوم باراك، فقال إنه يشعر بقلق بالغ بشأن تلك الغارات.
ويأتي التكتم الإسرائيلي بعد تقارير صحفية أفادت في الآونة الأخيرة بأن واشنطن رفضت إعطاء الضوء الأخضر لتل أبيب لضرب سوريا، لكن الواضح أن المريب كاد أن يقول خذوني.
والمريب في سوريا هو نفسه في غزة، حيث يضع بنيامين نتنياهو عصيه الانتخابية في عجلات خطة مجلس السلام.
وعلى الرغم من الغضب الأميركي الظاهري من هذه العرقلة، قال صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، في ختام لقاءات عقدها مع نتنياهو وحركة حماس، إنه أحرز تقدما كبيرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في محادثات نزع سلاح غزة، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تقيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا كانت هناك أي تهديدات وشيكة.
أما تهديدات إيتمار بن غفير فلا قيد عليها، وهو القائل إن أهالي غزة لا يستحقون الحياة وليسوا بشرا، داعيا إلى قتل ما بين ثلاثين وأربعين فلسطينيا كل ليلة.
إيرانيا وأميركيا، يترقب الجميع المنحى الذي ستتخذه المواجهة بعد انتهاء مهلة الستين يوما التي حددها تفاهم إسلام آباد.
وكان أحدث موقف لإيران بعد نفاد المهلة قد شدد على تحويل سياستها من دفاعية إلى هجومية.
أما الموقف الأميركي، فورد على لسان الرئيس دونالد ترامب، الذي قال إنه ليس مستعجلا ولا يسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم.
وجاء كلامه في ظل استطلاعات رأي مقلقة بالنسبة إليه، إذ أظهرت ارتفاع نسبة غير المؤيدين لأدائه إلى أربعة وستين بالمئة من الأميركيين. فبأي اتجاه ستقود هذه النسبة الرئيس الأميركي؟
مقدمة الـ”أم تي في”
تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية جنوبا، فيما يواصل حزب الله تهديداته للداخل اللبناني. ولم يوقف الجيش الإسرائيلي اعتداءاته اليوم، فقصف وأحرق ودمر وشن غارات، أما حزب الله فلم يقم بأي ردة فعل لأن إيران لا تريد حاليا أي تصعيد على الجبهة الجنوبية.
وبالتوازي، أعلن نائب الحزب حسن عز الدين أن غضب الشارع في لبنان قائم وموجود ومستمر، لكن استخدامه ينتظر الوقت والظرف المناسبين.
فلمن يوجه عز الدين تهديده: هل للدولة التي انتقد أداءها بقسوة، أم للرأي العام الذي كفر بحزب الله وبحروبه العبثية ومغامراته القاتلة المجنونة؟
في الحالين، التهديد مردود لمطلقه.
فزمن التهديدات انتهى، وحزب الله المتراجع والمنكفئ والمهزوم في كل مكان وعلى كل الصعد، يستحسن له ألا يفكر في مغامرات دموية داخلية جديدة، لأن هذا الأمر سيكون بمثابة ضربة قاضية على ما تبقى منه وعلى صورته.
دبلوماسيا، تتجه الأنظار إلى الزيارة التي يعتزم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون القيام بها إلى روما، ولا سيما أن المرحلة مثقلة بالاستحقاقات، بدءا بالتحضيرات لروما 3، مرورا بالوضع العسكري المتفجر في الجنوب، وصولا إلى مرحلة ما بعد اليونيفيل.
وفي كل هذه الملفات، إيطاليا معنية مباشرة بها ميدانيا، فيما لا يمكن إغفال الدور الدبلوماسي الكبير الذي يمكن للفاتيكان أن يؤديه لدعم لبنان والقضية اللبنانية.
إقليميا، تميز اليوم الأول بعد انتهاء تفاهم إسلام آباد بين أميركا وإيران بسجال غير مباشر بين الرئيس الأميركي وكبير المفاوضين الإيرانيين.
وأعلن دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح ويعمل بصورة طبيعية.
في المقابل، أكد محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز سيظل مغلقا إلى حين التزام أميركا بنود الاتفاق مع إيران. ولم يكتف ترامب بما قاله، بل أشعل الجدال حول المضيق بقوة، عبر نشره على منصته خريطة للمضيق كتب تحتها عبارة: أرض أميركية جديدة.
مقدمة “المنار”
لم يستطع رفع علم بلاده في الميدان، ولا أن يعبر مضيق هرمز بما حمله من عنتريات وأوهام، فلم يبق له إلا الرسم على الخرائط واللعب على وسائل التواصل، جاعلا مضيق هرمز افتراضيا أرضا أميركية. إنه Donald Trump الذي نشر خريطة لهرمز ملونة بالعلم الأميركي، في إشارة إلى أنه بات أرضا أميركية.
وفي زمن تهتز فيه الأرض الأميركية بحزبه الواقف على شفا انهيار انتخابي، يصر الرئيس الأميركي على المكابرة والهروب إلى الأمام، ولن يجد أمامه على أرض الواقع سوى المزيد من الثبات الإيراني، والإصرار على أن هرمز ليس تحت الإدارة الإيرانية فحسب، بل إنه لن يفتح أمام الأميركي إلا إذا رفع حصاره وعقوباته عن الجمهورية الإسلامية، وأفرج عن أموالها المحتجزة، كما أكد اليوم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف.
في لبنان، ومع تأكيد الصهيوني مواصلة عدوانه واستكمال حملة الإبادة العمرانية للقرى الجنوبية، فإن الأميركي، على دعمه وتبريره للعدوانية الإسرائيلية، والسلطة اللبنانية على غيها بالتمسك بمفاوضاتها وإطارها التدميري للسيادة والكرامة الوطنية.
وفيما تتمسك السلطة بمفاوضاتها التي تحضر لثامن جولاتها في روما، كان الإسرائيلي يعلن عبر خبرائه وكبار ضباط الاحتياط تمسكه بالمنطقة المحتلة في لبنان، والدعوة إلى الاستفادة من الواقع اللبناني والدعم الأميركي لضم المنطقة المحتلة في جنوب لبنان إلى سلطة الكيان.
ورغم صعوبة المرحلة ودقة المفترق التاريخي الذي يعيشه لبنان والمنطقة، فإن المنطق الصهيوني هذا لا يعدو كونه أوهاما كأوهام ترامب، ولا مكان لها إلا في عالمهم الافتراضي البعيد سنين ضوئية عن الواقع.
مقدمة الـ”أو تي في”
من واشنطن إلى طهران، التوتر في أعلى مستوياته، ولغة التهديد والوعيد في صدارة المشهد، وسط تعثر المسارات الدبلوماسية وغياب أي ضمانة تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة، قد لا تبقى تداعياتها محصورة بين الولايات المتحدة وإيران، بل تمتد نارها إلى أكثر من ساحة مشتعلة.
وفي جنوب لبنان، لا تقل الصورة خطورة وسوادا: احتلال مستمر واعتداءات متكررة وتهديدات متصاعدة، وقرع متواصل لطبول الحرب الشاملة، فيما اللبنانيون أسرى المجهول، بين احتلال لا ينسحب، وسلاح لم يحسم مصيره، وسلطة عاجزة عن فرض سيادتها أو حماية أرضها وأهلها.
أما الحكومة، بمكوناتها الرئاسية والسياسية كافة، فتواصل الدوران في حلقة الفشل: لا رؤية في مواجهة الخطر الخارجي، ولا قرار في معالجة الملفات السيادية، ولا إنجاز في الاقتصاد والإصلاح والعدالة. سلطة تراقب الأزمات تتفاقم، وتكتفي بإدارة الوقت بدل إدارة الدولة، وكأن المطلوب منها انتظار التسويات لا صناعة الموقف.
وأمام هذا العجز الفاقع، رفعت المعارضة اللبنانية صوتها، من خلال التيار الوطني الحر، مطالبة بتحديد جلسة نيابية لمساءلة الحكومة ومحاسبتها على إخفاقاتها، إذ لا يحق لأحد إلغاء دور المجلس النيابي في الرقابة، وندعو إلى جلسة منازلة ومكاشفة مع حكومة سنلحق بها هزيمة نكراء أمام الرأي العام، كما شدد اليوم النائب جبران باسيل.
مقدمة الـ”أل بي سي”
الوضع مقفل: من مضيق هرمز إلى علي الطاهر مرورا بالإمارات.
من هرمز، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خريطة على تروث سوشال، تظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه “أرض أميركية جديدة”.
هذا نظريا. عمليا، إيران تتحكم بالمضيق.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم إنها تلقت بلاغا عن استهداف سفينة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز مغادرة الخليج.
إلى الإمارات، فبعد هدوء، دعت الإمارات سكانها إلى الاحتماء، محذرة من “تهديد صاروخي محتمل” هو الأول من نوعه منذ أسابيع. وجاء في التنبيه الصادر عن وزارة الداخلية: “نظرا للأوضاع الحالية تهديد محتمل، يرجى الاحتماء فورا في مبنى آمن بعيدا عن النوافذ والأبواب والمناطق المفتوحة وانتظر التعليمات الرسمية”.
ولاحقا، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها رصدت صاروخين بالستيين، أحدهما سقط خارج المياه الإقليمية، فيما سقط الثاني في المياه الإقليمية للإمارات.
إلى لبنان، حيث يبدو موقع علي الطاهر أمام تأزم جديد. وأعلن حزب الله، بلسان النائب حسن عز الدين، التمسك بموقع علي الطاهر ورفض تسليمه للجيش اللبناني. واللافت أن عز الدين استحدث معادلة جديدة أساسها علي الطاهر بدعم إيراني، فأعلن أن إيران، كما وضعت معادلة في ما يخص الضاحية الجنوبية لبيروت، قد ترسم معادلة جديدة في ما يخص علي الطاهر.
في هذه الأجواء، يتوجه الرئيس جوزاف عون إلى روما لعقد مباحثات ستركز خصوصا على مستقبل القوات الدولية في الجنوب بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة “اليونيفيل” نهاية العام الحالي.
مقدمة “الجديد”
انسدت طريق روما ثلاثة، ففتح لبنان ممرا رئاسيا آمنا إلى الفاتيكان، وعلى بركة الكرسي الرسولي سيتلو صلاة استسقاء الحلول، فلعل ما عجزت عنه الأرض تنفتح له أبواب السماء.
وتحت مظلة دولية يحتاجها لبنان، وعين أممية يريدها للمراقبة والتحقق، يحزم رئيس الجمهورية جوزاف عون حقائب السفر إلى إيطاليا، على أن يستهل خميس الزيارة بلقاء الحبر الأعظم، قبل أن يعرج على المسؤولين لاستمزاج الآراء حول الدور الممكن أن تلعبه روما، ليس كبلد يستضيف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وحسب، وإنما كقوة إسناد للبنان من ضمن قوات أوروبية للإشراف والتحقق، وقد يجري تطعيمها بدم عربي بحسب المعلومات، ومهمتها ملء الفراغ الميداني بعد انتهاء مهمات أصحاب القبعات الزرق.
ولكن للميدان الآن كلام آخر، وما هو محقق أن إسرائيل ماضية في عدوانها وجعلت من علي الطاهر هدفا أوليا لاحتلال التلة، ومعها، وبحسب المعلومات، سيخوض حزب الله معركة كسر عظم. وعما إذا كان الإيراني سيقوم هو بدور الإسناد، فقد أتى الجواب من النائب في كتلة الحزب حسن عز الدين، الذي قال إنه في حال أتت المساعدة من إيران فذلك سيكون نورا على نور.
وأمام التحشيد العسكري الإسرائيلي للمعركة، فإن الحشد الأميركي لضبط الوضع ولجم إسرائيل لم يتعد حراك الجنرال كليرفيلد ذهابا وإيابا بين تل أبيب وبيروت، حيث أغرق لبنان بتفاصيل تقنية بعد أن عاد خالي الوفاض من أي التزام من جانب بنيامين نتنياهو وحكومته للتقيد باتفاق الإطار وتنفيذ بنوده.
وكان التعنت الإسرائيلي والتعقيدات التي تواجه مهمات الجيش في المرحلة الراهنة مدار بحث بين قائد الجيش رودولف هيكل ومجموعة العمل الأميركي من أجل لبنان.
وأمام استمرار قوات الاحتلال في اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة ضمن الاتفاق، أكد هيكل للمجموعة مواصلة الجيش تنفيذ المهمات كافة المتعلقة باتفاق الإطار ضمن الإمكانات المتوافرة. وكما أطاح نتنياهو باتفاق الإطار مع لبنان، فإنه في غزة ضرب بمجلس السلام ورئيسه ترامب عرض الحائط، وأكمل الطريق نحو سوريا، فشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، في تصعيد خطير وصفته الخارجية السورية بأنه يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويقوض جهود ترسيخ الاستقرار، ويجر الإقليم إلى مزيد من التوتر. وإذا كانت الغاية الإسرائيلية من هذه الضربة توجيه رسالة مباشرة إلى تركيا، فإن المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك أبدى قلقا بالغا إزاءها، وحث جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار المنطقي على أي اشتباكات عسكرية أخرى.
وعلى هذا التوتر مثلث الأضلاع، يخوض نتنياهو معركته السياسية من دون النأي بنفسه عن الجبهة الإيرانية، وعلى مضيقها يخوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب معركته افتراضيا، فنشر مجددا خريطة لهرمز عليها عبارة “أرض أميركية جديدة”. فعاجلته الخارجية الإيرانية بمنشور مضاد مفاده أن وهم ترامب بشأن مضيق هرمز سيتم تصحيحه قريبا، ليعيد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تصويب البوصلة بأن فتح هرمز مشروط برفع الحصار وتحرير الأصول المجمدة وإلغاء العقوبات النفطية وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية في جميع الجبهات، والحكي ما عليه جمرك.





