كتبت “الديار”: يتصدر موقف الجيش اللبناني واجهة المشهد، ولا سيما في ظل المعلومات المتداولة عن التصور العسكري والأمني للمهام التي يمكن للمؤسسة العسكرية تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات إلى أن نجاح أي خطة لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح يرتبط بثلاثة عناصر أساسية، هي وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتأمين الدعم والتجهيزات والإمكانات التي يحتاج إليها الجيش لأداء مهامه.
وتبرز هنا إحدى العقد الأساسية في المرحلة المقبلة، إذ إن المطلوب دولياً من الدولة اللبنانية إحراز تقدم في ملف حصر السلاح، فيما ترى بيروت أن استمرار الاحتلال والاعتداءات يجعل تنفيذ هذه المهمة أكثر تعقيداً على المستويات السياسية والأمنية والميدانية. وبناءً على ذلك، لم يعد السؤال يقتصر على مدى استعداد الجيش لتنفيذ مهمته، بل يشمل أيضاً ما إذا كانت الظروف اللازمة لإنجاحها ستتوافر أساساً.
وتؤكد أوساط متابعة أن المؤسسة العسكرية لا ترغب في الدخول في سجالات سياسية داخلية، وأنها تتعامل مع أي قرار يصدر عن المؤسسات الدستورية من موقعها كجهة تنفيذية. إلا أن نجاح أي خطة يتطلب ظروفاً ميدانية وسياسية ملائمة، إلى جانب دعم فعلي للجيش لا يقتصر على المواقف والتصريحات.





