أعلنت نقابة اتحاد القصابين وتجار المواشي في لبنان أنها وجّهت كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء، عبر وزير الزراعة، يتضمن مطالعة قانونية وفنية وبيئية بشأن قرار إغلاق مزارع المواشي والمسالخ الواقعة ضمن شعاع خمسة كيلومترات من حرم مطار رفيق الحريري الدولي، على خلفية مقررات مرتبطة بالسلامة الجوية ومصادر خطر الطيور والانبعاثات.
وأكدت النقابة حرصها على السلامة الجوية، لكنها اعترضت على قرار الإغلاق، معتبرةً أن معالجة المشكلة تستوجب التركيز على مصادر الخطر الأساسية في محيط المطار، وفي مقدمتها مكب كوستا برافا، ونهر الغدير المكشوف، وظاهرة “كش الحمام” في الأوزاعي وحي السلم.
وأشارت إلى أن مزارع المواشي والمسالخ قائمة في المنطقة منذ 50 إلى 70 عاماً، فيما ظهرت أزمة اصطدام الطيور بالطائرات بشكل علني وحرج في كانون الثاني 2017، بعد أشهر من بدء رمي النفايات العضوية في مكب كوستا برافا عام 2016، معتبرةً أن المكب أدى إلى تدفق أعداد كبيرة من طيور النوارس إلى محيط المطار.
وفي ما يتعلق بالروائح، حمّلت النقابة تلوث نهر الغدير وانبعاثات مكب كوستا برافا المسؤولية الأساسية عن الروائح التي تصل إلى المطار، مشيرةً إلى أن المزارع كانت موجودة قبل إنشاء المكب وتدهور وضع النهر.
وحذّرت من أن إغلاق المزارع والمسالخ من دون معالجة هذه المصادر لن ينهي مشكلة الطيور والروائح، بل سيؤدي في المقابل إلى الإضرار بقطاع إنتاجي تاريخي، وقطع أرزاق مئات العائلات، والتأثير في مصدر اللحوم الطازجة لبيروت وجبل لبنان.
وطالبت النقابة بتغطية مجرى نهر الغدير، ومعالجة مشكلة النفايات في مكب كوستا برافا، وتطبيق القوانين المانعة لـ”كش الحمام” في الأوزاعي وحي السلم، إضافة إلى منح المزارع والمسالخ مهلةً لتطبيق إجراءات تمنع دخول الطيور وتأهيل منشآتها بيئياً بدلاً من إغلاقها.
كما دعت إلى تشكيل لجنة معاينة ميدانية مشتركة تضم وزارات الزراعة والأشغال والنقل والبيئة والنقابة، بهدف تصحيح أوضاع المنشآت الملتزمة ومنحها شهادات مطابقة.





