أطلقت وزارة الصحة العامة، عبر دائرة الرعاية الصحية الأولية، وبرعاية وحضور وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، وبالتعاون مع منظمة الإغاثة الأولية الدولية (PUI) ومنظمة اليونيسف، النسخة المطوّرة من منصة نظام فينيكس الرقمي.
وحضر الإطلاق المدير الإقليمي لمنظمة الإغاثة الأولية الدولية (PUI) كيفن شربل، ونائبة مدير اليونيسف ستينا سعيد إبراهيم Sittina Said Ibrahim، ونائبة مدير الوكالة الفرنسية للتنمية آن إيزامبر Anne Isambert، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات الصحية والشركاء الإنسانيين والإنمائيين والجهات المانحة، وسائر الجهات المعنية والداعمة للقطاع الصحي في لبنان.
ما هو فينيكس؟
نظام فينيكس PHENICS هو نظام إلكتروني خاص بالرعاية الصحية الأولية، يضم تطبيق فينيكس للعاملين الصحيين ويعمل من دون إنترنت، وتطبيق صحتنا للمستفيدين من خدمات وزارة الصحة، ولا سيما المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية الأولية وأدوية الأمراض المستعصية التي تقدمها الوزارة.
ويسهّل النظام على المريض الحصول على الرعاية الصحية عن بُعد، وحجز المواعيد، كما يذكّره بأدويته، ويوفّر له دليلاً على خريطة المراكز المتاحة والمركز الأقرب إلى مكان سكنه. كذلك يؤمّن النظام الملفات الطبية الخاصة بالمريض مع الحفاظ على الأمان والخصوصية.
واستهلالاً، وفي بادرة من وزير الصحة، توقف ناصر الدين عند حلول اليوم العالمي للعمل الإنساني، مؤكداً أنه “لا يمكن في هذا اليوم إلا استذكار المسعفين الأبطال الذين استشهدوا وخسرهم لبنان خلال جولة الحرب الأخيرة، والبالغ عددهم 135 مسعفاً”. ودعا الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواحهم.
وتناول الوزير مسار التحول الرقمي في وزارة الصحة العامة، “باعتباره ركناً أساسياً في بناء رعاية صحية أولية أكثر صموداً وإتاحةً وتركيزاً على احتياجات الناس”، وقال: “إن التحول الرقمي يشكل ركيزة أساسية لرعاية صحية أولية صامدة، متاحة ومتمحورة حول الناس”.
وأوضح أن الوزارة تركز على “تطوير العمل الصحي والاستفادة من التحول الرقمي”، مشيراً إلى أن “هذا العمل تحقق بالتأكيد بدعم من الشركاء، ولكن أيضاً بإرادة وجهد كبيرين من الوزارة”.
وقال إن النظام الذي يجري التعريف به يشكل إنجازاً، خصوصاً أن التطبيق يعمل من دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، ويسمح للمريض بالاستفادة من الخدمة الصحية بشكل فعّال، كما يمكّنه من تحديد مركز الرعاية الصحية الأقرب إلى مكان سكنه، مع الحد الأدنى الممكن من المعاملات الورقية.
وشدد ناصر الدين على أن “عدالة الرعاية الصحية وإمكانية الوصول إليها وصمود النظام الصحي تشكل جميعها عناصر بالغة الأهمية”، لافتاً إلى أن “الهدف هو ضمان جودة الخدمة واستمراريتها وتأمينها للناس، حتى في ظل الإمكانات المتواضعة”.
وأضاف: “ليس من السهل أبداً أن تحصل حرب بهذه الدرجة من العنف، وفي الوقت نفسه نتمكن من تأمين الخدمة لنحو 300 ألف لبناني في مراكز الرعاية الصحية المنتشرة على مختلف الأراضي اللبنانية، وفي أكثر من 1200 مركز إيواء، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة المليون خدمة”.
وأكد أن “هذه النتائج لم تتحقق بشكل مفاجئ، بل كانت ثمرة إرادة وجهد كبيرين، مكّنا الوزارة من احتواء تداعيات النزوح وتأمين خدمات صحية نوعية للمواطنين المقيمين والنازحين على حد سواء”.
وأشار إلى أن “المقاربة التي تعتمدها وزارة الصحة العامة تستند أساساً إلى مبدأ العدالة الاجتماعية”، مؤكداً “أهمية التكنولوجيا كأداة داعمة لهذه المقاربة، وليس كغاية بحد ذاتها”.
وقال ناصر الدين: “من دون داتا المعلومات لا نستطيع العمل والوصول إلى النتائج المرجوة”، مشيراً إلى أن “مكننة الخدمات تندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للخطة الوطنية للرقمنة الصحية، بالشراكة مع اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، بما يتيح ربط الاستراتيجيات التقنية بالحاجات الفعلية على الأرض”.
وأضاف أن المهم ليس وضع استراتيجية من دون تطبيقها، موضحاً أن الوزارة عملت على زيارة عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية، وبعدما أدركت صعوبة الوصول إلى الإنترنت في بعض المناطق، جرى تطوير التطبيق ليعمل من دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت.
وأكد أن “وزارة الصحة العامة أصبحت الأولى في لبنان من حيث مستوى الخدمات الممكننة”، مشيراً إلى أن “العمل سيتواصل قدماً لربط المستشفيات الحكومية بمراكز الرعاية الصحية الأولية ضمن نظام إحالة يجري إعداده، على أن يتم العمل على تحقيق ذلك خلال عام 2027”.
وختم الوزير ناصر الدين بالتأكيد أن “رؤية وزارة الصحة العامة ترتكز على هدف واضح يتمثل في تأمين أفضل خدمة صحية بأقل كلفة ممكنة”.





