هنَّأ رئيس المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال، الدكتور نسيب فوَّاز، عبدول السيِّد لمناسبة فوزه في الإنتخابات، مُعتبرًا أنَّ هذه النتائج تحمل مؤشرات مهمة على تحوُّل نوعي في المشهد السياسي الأميركي، وتعكس صعود جيل جديد من القيادات الديمقراطية والتقدمية ذات الرؤى السياسية والإجتماعية المختلفة.
كما تقدَّم فوَّاز بأحرّ التهاني إلى جميع المُرشَّحين من أبناء الجالية العربية الذين فازوا في الإنتخابات، مُشيدًا بالجهود التي بذلوها، ومُوجِّهًا تحية تقدير واعتزاز إلى الجالية العربية الواعية والمعطاءة، التي وقفت بشجاعة وثبات إلى جانب المُرشَّحين العرب، وكل المُرشَّحين الذين ساندوها ودعموا قضاياها.
وأشار إلى أنَّ النتائج الإنتخابية، وما رافقها من تقدُّم للديمقراطيين في عدد من الولايات والمواقع التشريعية والتنفيذية، تكشف عن تحوُّلات لافتة في الخريطة السياسية الأميركية، وتعاظم حضور الأميركيين من أصول لاتينية وإسبانية وأفريقية وعربية في الحياة العامة ومؤسسات صُنع القرار.
وأضاف أنَّ هذه التحولات لا يمكن فصلها عن التداعيات الإنسانية والسياسية والأخلاقية للأحداث الدامية في غزة ولبنان والمنطقة، وما أحدثته من تغيرات في الوعي والمواقف، ولا سيما لدى الأجيال الشابة والناخبين الأميركيين، الذين باتوا أكثر اهتمامًا بمساءلة السياسات الخارجية لبلادهم ومواقفها من قضايا العدالة وحقوق الشعوب.
ورأى فوّاز أن ما تشهده الولايات المتحدة يتجاوز حدود المنافسة الانتخابية التقليدية، ليعكس تحوُّلًا ديموغرافيًا وثقافيًا وسياسيًا عميقًا، بفعل الهجرة والتعددية وتغيُّر الأجيال، الأمر الذي يُعيد رسم ملامح المجتمع الأميركي ويُعزِّز حضور مكوّناته المتنوعة في الحياة السياسية.
وأكَّد أنَّ الجيل الجديد من القيادات الأميركية الصَّاعِدة قد يؤدي دورًا محوريًا في إعادة صياغة أولويات السياسة الأميركية، ولا سيما سياستها الخارجية تجاه الشرق الأوسط، بما قد يفتح المجال أمام مراجعات مهمة في مواقف واشنطن وتحالفاتها خلال السنوات المُقبِلة.
وفي قراءته لنتائج هذه الانتخابات، اعتبر فوّاز أنَّ المشروع السياسي القائِم على الإحتلال والتمييز العنصري، إلى جانب جماعات الضغط المُؤيِّدة له، يواجه تحديات متزايدة أمام التحولات في الرأي العام الأميركي. وأشار إلى أنَّ صناديق الإقتراع حَمَلَت رسائل سياسية واضحة تعكس تغيُّرًا في موازين التأثير واتجاهات الناخبين.
وختم بالقول إنَّ هذه الإنتخابات كرَّست تحوُّلات أعمق في الوعي الشعبي الأميركي، وأكَّدَت أنَّ موازين التأثير داخل الولايات المُتَّحِدة الأميركية لم تعد كما كانت، وأنَّ السنوات المُقبِلة قد تحمل معها مشهدًا سياسيًا مختلفًا بصورة جذرية.




