عقدت لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية جلسة اليوم برئاسة النائب بلال عبدالله وحضور النواب الأعضاء.
وقال عبدالله بعد الجلسة إن اللجنة عقدت اجتماعها الدوري، وناقشت اقتراح قانون الطب الشرعي المقدّم من «اللقاء الديموقراطي»، بعدما جرى بحثه خلال جلسات عدة، في انتظار الصياغة النهائية التي طلب من وزارة العدل إعدادها. وأضاف أن اللجنة ناقشت عشرين مادة من الاقتراح، واستمعت إلى ملاحظات النواب والنقابات المعنية.
وأعرب عبدالله عن اعتقاده بأن اللجنة ستنهي الاقتراح في الجلسة المقبلة، بانتظار إقرار قانون حضاري للطب الشرعي يشكل دعماً إضافياً للعدالة في لبنان، معتبراً أن ذلك عمل مشكور للجنة ووزارة العدل، ومشيراً إلى أن الصياغة النهائية ستكون جاهزة في الاجتماع المقبل.
كما أعلن أن الجلسة شهدت إدانة مشتركة من جميع الحاضرين لاستهداف العدو الإسرائيلي مستشفى غندور، وللاعتداءات المتكررة على الصروح الصحية والطبية والفرق الإسعافية، معتبراً أن هذه الاعتداءات أصبحت سمة من سمات همجية العدو الإسرائيلي. وقال إن الإدانة لم تعد كافية، وإنه يجب وضع حد للعدوان الإسرائيلي المستمر على أهل لبنان، ولا سيما في جنوب لبنان.
اقتراح قانون
من جهة ثانية، قدّم النائب بلال عبدالله اقتراح قانون يرمي إلى اعتبار برجا وشحيم مدينتين، وتنظيم وضعهما العمراني والإنمائي.
وتوجّه عبدالله بالشكر إلى رئيس بلدية برجا ماجد ترو، رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الجنوبي، على الجهد الذي بذله لتقديم الاقتراح، كما شكر رئيس بلدية شحيم المهندس طارق شعبان، الذي يعمل منذ فترة على إعداد المعطيات المطلوبة للاقتراح.
وقال عبدالله إن هناك منطقة مكتظة تُسمّى إقليم الخروب وتحتاج إلى العديد من المشاريع الإنمائية والعمرانية، معرباً عن أمله في أن تصبح برجا وشحيم مدينتين.
وفي ما يأتي نص اقتراح القانون الرامي إلى اعتبار برجا وشحيم مدينتين وتنظيم وضعهما العمراني والإنمائي:
المادة الأولى:
تُعتبر كل من برجا وشحيم، الواقعتين في قضاء الشوف – محافظة جبل لبنان، مدينة.
المادة الثانية:
تعتمد تسمية «مدينة برجا» و«مدينة شحيم» في جميع السجلات والمعاملات والوثائق الرسمية.
المادة الثالثة:
تُعدّ المديرية العامة للتنظيم المدني، بالتنسيق مع البلديتين والإدارات والمؤسسات العامة المختصة، المخططات والتصاميم والأنظمة العمرانية اللازمة لكل من مدينتي برجا وشحيم، أو تعدّلها عند الاقتضاء، خلال سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون.
المادة الرابعة:
تضع الحكومة، بعد انتهاء المهلة المحددة في المادة السابقة، خطة إنمائية وخدماتية متكاملة لكل مدينة من مدينتي برجا وشحيم خلال سنة، تحدد فيها حاجات كل مدينة وأولويات المشاريع الواجب تنفيذها فيها، وتدرج الاعتمادات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع في مشاريع قوانين الموازنة العامة وفقاً للأصول.
المادة الخامسة:
تُلغى جميع الأحكام التي تتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة السادسة:
يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
وجاء في الأسباب الموجبة:
شهدت كل من برجا وشحيم، خلال العقود الماضية، نمواً سكانياً وعمرانياً واقتصادياً واجتماعياً متواصلاً، أدى إلى تحول واضح في طبيعتهما وموقعهما داخل إقليم الخروب، فلم تعد صفة القرية تعكس بصورة كاملة الواقع الذي أصبحتا عليه.
فقد توسعت الكتلة العمرانية في كل منهما، وازدادت الكثافة السكانية والنشاطات التجارية والاقتصادية، وتنامى حضور المؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية والخدماتية، كما تعزز ارتباط كل منهما بمحيطها من خلال حركة السكان والعمل والتجارة والخدمات. وأصبح لكل منهما، إلى جانب دورها في خدمة سكانها، حضور يتجاوز نطاقها المحلي، بما يعكس واقعاً حضرياً متنامياً.
وقد أدى هذا التطور إلى ترسيخ دور كل من برجا وشحيم كمجتمعين حضريين متناميين ومركزين حيويين لسكانهما ولمحيطهما، تتداخل فيهما الوظائف السكنية والتجارية والخدماتية، وتتزايد فيهما الحاجات المرتبطة بالتنظيم العمراني والبنى التحتية والخدمات العامة.
ولم يعد هذا التحول مجرد اتساع في رقعة البناء أو زيادة في عدد السكان، بل أوجد واقعاً حضرياً تبرز معه حاجات جديدة في مجالات التنظيم المدني واستعمالات الأراضي والطرق والنقل والمواقف والبنى التحتية والبيئة والمساحات والمرافق العامة وسائر الخدمات الأساسية.
ومن هنا، يأتي اقتراح القانون ليكرّس قانوناً واقعاً حضرياً قائماً، من خلال اعتبار برجا وشحيم مدينتين واعتماد هذه الصفة في السجلات والمعاملات والوثائق الرسمية، بما ينسجم مع التحولات التي شهدتهما.
ولا يقتصر الاقتراح على تثبيت الصفة القانونية للمدينتين، بل يهدف إلى مواكبة هذا الواقع من خلال تخطيط عمراني يتلاءم مع حاجات كل منهما. ولهذه الغاية، أوجب على المديرية العامة للتنظيم المدني، بالتنسيق مع البلديتين والإدارات والمؤسسات العامة المختصة، إعداد أو تعديل المخططات والتصاميم والأنظمة العمرانية اللازمة لكل من مدينتي برجا وشحيم خلال سنة من تاريخ نفاذ القانون.
كما أن التطور الذي شهدته المدينتان يستدعي رؤية إنمائية وخدماتية تتجاوز المعالجة الظرفية للحاجات، وتقوم على تحديد الأولويات ووضع تصور متكامل لمتطلبات كل مدينة. لذلك أوجب الاقتراح على الحكومة، بعد انتهاء المهلة المخصصة للتنظيم المدني، وضع خطة إنمائية وخدماتية لكل من برجا وشحيم خلال سنة، تحدد حاجات كل مدينة وأولويات المشاريع الواجب تنفيذها فيها.
إن اعتبار برجا وشحيم مدينتين لا يشكل مجرد تغيير في التسمية، ولا امتيازاً يمنح لأي منهما، بل هو اعتراف قانوني بواقع حضري قائم، وخطوة تهدف إلى مواكبة هذا الواقع بالتنظيم العمراني والتخطيط الإنمائي والخدماتي، بما يستجيب لحاجات السكان ويحافظ على مقومات المدينتين ويواكب تطورهما المستقبلي.
وعليه، جاء اقتراح القانون ليقرن الاعتراف بصفة المدينة بإطار عملي واضح، يبدأ بالتخطيط العمراني وينتقل إلى التخطيط الإنمائي والخدماتي، بما يجعل لهذه الصفة مضموناً فعلياً يتناسب مع واقع برجا وشحيم وحاجاتهما.





