ترأس وزير العمل محمد حيدر صباح اليوم اجتماعاً للجنة المؤشر، بحضور رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، والمدير العام لوزارة العمل بالإنابة مارلين عطالله، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، ورئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، ونائب رئيس الاتحاد حسن فقيه، ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، وممثل جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش، وممثل غرفة التجارة والصناعة الدكتور نبيل فهد، وممثل وزارة المالية الدكتور شربل شدراوي، وممثل الجامعة اللبنانية الدكتور أنيس أبو دياب، وممثل وزارة العمل الدكتور زهير فياض، ومقرر اللجنة حسن حطيط.
وبعد الاجتماع، قال الوزير حيدر إن النقاش تناول مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة وانعكاساتها على العمال وأصحاب العمل على حد سواء.
وأوضح أن البحث في موضوع الحد الأدنى للأجور سيُستكمل في ضوء دراسة يجري إعدادها حول هذا الملف، على أن تراعي التطورات الاقتصادية والأمنية والمعيشية والارتفاع الكبير في كلفة الحياة، مؤكداً أن هذه الأوضاع تطاول الجميع، ولا سيما العمال وأصحاب العمل.
وأشار إلى أن النقاش داخل اللجنة كان “صريحاً وشفافاً وهادئاً وراقياً”، معرباً عن تقديره لمشاركة الاتحاد العمالي العام وأصحاب العمل وجميع أعضاء اللجنة، ومؤكداً أن البحث سيُستكمل في جلسة مقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق حول صيغة مناسبة للحد الأدنى للأجور.
وفي ما يتعلق ببدل النقل، أعلن حيدر أن اللجنة اتفقت على مقاربة هذا الملف بطريقة علمية تضمن حصول العامل على حقه، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة، ولا سيما البنزين.
وكشف عن تشكيل لجنة متخصصة لإعداد دراسة علمية تهدف إلى وضع آلية دائمة لربط بدل النقل بأسعار المحروقات، بحيث يرتفع البدل عند ارتفاع أسعار البنزين وينخفض عند انخفاضها، وفق آلية واضحة ومعايير محددة.
وقال إن الهدف هو ألا يبقى بدل النقل خاضعاً للمعالجة الظرفية، بل أن يصبح مرتبطاً بصورة مباشرة بتطور أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن الدراسة ستكون حاضرة في الجلسة المقبلة للجنة لاتخاذ الخطوات المناسبة.
كما بحثت اللجنة موضوع رفع التعويضات العائلية، باعتبارها عاملاً مساعداً للعائلات والعمال في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة. وأشار حيدر إلى أن الجلسة المقبلة ستشهد عرض الأرقام الدقيقة المتعلقة بالأموال المتوافرة، تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب بشأن إمكان رفع التعويضات العائلية، بما يساعد العاملين وعائلاتهم على الاستمرار في مواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى أوضاع الضمان الاجتماعي وتطبيق الأنظمة الاجتماعية، ولا سيما ملف التعويضات الخاصة بالهيئة الفنية. وأكد الوزير حيدر ضرورة التعاون بين جميع المعنيين للوصول إلى حل سريع يحفظ حقوق العمال وتعويضاتهم، ويضمن في الوقت نفسه استمرارية العمل والإنتاجية.
وشدد على أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى تعاون مختلف الأطراف، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه رئيس مجلس إدارة الضمان الاجتماعي الدكتور بشارة الأسمر، إلى جانب إدارة الصندوق والجهات المعنية، للوصول إلى تسوية تحفظ الحقوق وتؤمّن استمرارية العمل.
وفي ما يتعلق بملف المستشفيات، أكد وزير العمل أن المستشفيات المتعاقدة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ملزمة باحترام العقود والاتفاقات الموقعة معها، ولا سيما لجهة استقبال المرضى المضمونين وعدم تحميلهم أعباء مالية إضافية خلافاً لما هو متفق عليه.
وقال إن رفض أي مستشفى استقبال مريض على حساب الضمان الاجتماعي، أو مطالبته بدفع مبالغ إضافية غير مستحقة، سيُتابع بصورة جدية من قبل إدارة الضمان وأجهزة التفتيش التابعة له.
وأشاد حيدر بالخطوات التي يقوم بها المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي في هذا المجال، مؤكداً أن فريق التفتيش في الضمان، تحت إشراف كركي وبدعم من مجلس الإدارة، سيتابع أي مخالفات تحصل في هذا الإطار.
وأشار إلى أن المستشفى الذي تثبت مخالفته للعقد والأنظمة سيكون عرضة للإجراءات القانونية اللازمة، وصولاً إلى فسخ العقد معه عند الاقتضاء، مؤكداً أن حقوق المضمونين ليست مجالاً للتهاون أو المساومة.
وختم حيدر بالتأكيد أن لجنة المؤشر ستواصل اجتماعاتها بصورة دورية، على أن تعقد جلستها المقبلة خلال شهر تشرين الأول، لمتابعة الملفات المطروحة، ولا سيما الحد الأدنى للأجور وبدل النقل والتعويضات العائلية والملفات المرتبطة بالضمان الاجتماعي.





