في إطار المتابعة اليومية لملفات القطاع الزراعي وتعزيز التواصل المباشر مع المزارعين والبلديات والتعاونيات، عقد وزير الزراعة نزار هاني سلسلة لقاءات في الوزارة تناولت قضايا زراعية وتنموية عدة، شملت دعم المزارعين وتعزيز صمودهم، وتطوير البنية التحتية لمرحلة ما بعد القطاف، وتحديث قطاع تربية النحل، إضافة إلى توسيع فرص تسويق المنتجات الزراعية اللبنانية في الخارج.
وفي هذا السياق، تابع الوزير هاني عددًا من الملفات المرتبطة ببلدة شبعا، واستمع إلى أبرز الاحتياجات والتحديات التي تواجه المزارعين في البلدة والمنطقة، كما ناقش سبل دعمهم وتعزيز قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج والصمود في أرضهم، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المناطق الحدودية.
وتناولت اللقاءات كذلك شؤون التعاونيات السكنية وصناديق التعاضد، إلى جانب عدد من الملفات التنموية والاجتماعية، مع التأكيد على أهمية تعزيز العمل التعاوني والتكافلي ودوره في دعم المجتمعات المحلية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وخصص هاني جانبًا من لقاءاته لبحث سبل تطوير البنية التحتية الزراعية لمرحلة ما بعد القطاف، ولا سيما إنشاء وتطوير مراكز التبريد والفرز والتوضيب والتعليب، باعتبارها حلقة أساسية في سلاسل القيمة الزراعية. وتم التأكيد على أهمية هذه المنشآت في الحد من الفاقد والخسائر، والحفاظ على جودة المحاصيل وسلامتها، وإطالة فترة تخزينها وتسويقها، ورفع قيمتها المضافة وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.
وفي إطار تحديث القطاعات الإنتاجية، بحث الوزير أيضًا اعتماد تقنيات حديثة في تربية النحل وإدارة المناحل، بما يساهم في حماية الخلايا وتحسين كفاءة الإنتاج وجودة العسل، ودعم النحالين وتطوير هذا القطاع لما يتمتع به من أهمية اقتصادية وزراعية وبيئية.
وعلى صعيد فتح الأسواق وتعزيز الصادرات، عقد هاني لقاءً عبر تقنية الاتصال المرئي مع شركة قطرية أبدت اهتمامًا بالمحاصيل والمنتجات الزراعية اللبنانية. وتناول البحث فرص التعاون والتسويق وإمكان تطوير قنوات تجارية جديدة تتيح وصول المزيد من الإنتاج اللبناني إلى السوق القطرية، بما يفتح آفاقًا إضافية أمام المزارعين والمنتجين ويساهم في تعزيز الصادرات الزراعية اللبنانية.
وأكدت وزارة الزراعة أن أبوابها ستبقى مفتوحة أمام المزارعين والبلديات والتعاونيات والقطاع الخاص، مشيرة إلى أن اللقاءات التي تعقدها بصورة متواصلة تشكل جزءًا من نهج يقوم على الاستماع إلى الاحتياجات الفعلية وربطها بالحلول العملية والاستثمارات والشراكات، بما يعزز التنمية المحلية ويرفع تنافسية القطاع الزراعي ويحمي استدامة الإنتاج.





