كتبت “الأخبار”: أثار قانون العفو العام الذي أقرّه مجلس النواب الأسبوع الفائت نقاشاً واسعاً، ولا سيما في ما يتعلق بالفارين إلى إسرائيل. وفي هذا السياق، نبهت دراسة أعدّها مركز “الاتحاد للأبحاث والتطوير” إلى ضرورة التمييز بين العفو العام والبراءة والحصانة. فالعفو العام إجراء تشريعي يحدد مجلس النواب نطاقه والفئات المشمولة به، ولا يعني أن المستفيد منه بريء. أما البراءة، فهي نتيجة قضائية تستند إلى انتفاء المسؤولية أو عدم كفاية الأدلة.
وتؤكد الدراسة أن القانون الصادر لا يمنح حصانة شاملة عن الأفعال المرتكبة خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي، إذ استثنى جرائم خطيرة، من بينها القتل العمد بحق المدنيين أو العسكريين، والخيانة والتجسس. وبالتالي، فإن القول إن القانون “عفا عن جميع العملاء” لا يعكس حقيقة الأمر.
وتقسم الدراسة الفارين إلى ثلاث فئات: من غادروا من دون ثبوت انخراطهم العسكري أو الأمني، ومن انخرطوا في “جيش لبنان الجنوبي” أو الأجهزة الأمنية، ومن جمعوا بين هذا الانخراط وارتكاب جرائم قتل أو تعذيب أو انتهاكات أخرى. ويُعد هذا التمييز ضرورياً لفهم “فتح باب العودة”، إذ إن السماح بالعودة لا يعني إسقاط المسؤولية عن أفعال أخرى.
وفي الخلاصة، تميز الدراسة بين “المصالحة الوطنية” و”الإفلات من العقاب”. فمن الممكن السماح بعودة من تنطبق عليهم الشروط، من دون إغلاق ملفات مرتكبي الجرائم الخطيرة، مع إبقاء المحاسبة مفتوحة أمامهم، بما ينسجم مع العدالة الانتقالية.





