الروائي فيليب المسنّ لـ”Star News Vision”:”الإيقاع صحيح… الأداء سيّئ”.. الإنسان يتقدّم علميًا لكنه لم يتغيّر إنسانيًا”

بيروت – Star News Vision
في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة التقدّم العلمي والتكنولوجي، ويزداد فيه الإنسان قدرةً على اكتشاف العالم والكون، يطرح الروائي والمهندس المدني اللبناني المقيم في فرنسا فيليب المسنّ سؤالًا وجوديًا عميقًا: هل تطوّر الإنسان فعلًا، أم أن تقدّمه اقتصر على الأدوات فيما بقيت أزماته الإنسانية على حالها؟
وفي لقاء خاص مع Star News Vision، تحدّث المسنّ عن أحدث أعماله الروائية “الإيقاع صحيح… الأداء سيّئ”، معتبرًا أن عنوان الرواية يختصر أزمة الإنسان المعاصر، حيث إن المبادئ والأفكار والأديان تحمل في جوهرها قيمًا إنسانية سامية، لكن المشكلة تكمن في كيفية تطبيقها وترجمتها إلى سلوك وممارسة.
وأكد أن الإنسان حقّق إنجازات علمية هائلة، من استكشاف الفضاء إلى التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، إلا أن الحروب والصراعات والكراهية والظلم لا تزال حاضرة بقوة، ما يطرح تساؤلات كبرى حول حقيقة هذا التقدم.
وأشار المسنّ إلى أن الكتابة بالنسبة إليه ليست مجرد فعل أدبي، بل محاولة لفهم الذات الإنسانية والغوص في أسئلتها الوجودية، موضحًا أن أعماله الروائية تتناول قضايا الهوية، والانتماء، والحب، والخيانة، والذاكرة، والحنين إلى الوطن.
كما تطرّق إلى تجربته في الاغتراب، مؤكدًا أن المهاجر يعيش دائمًا صراعًا بين “الوطن الحلم” الذي يسكن ذاكرته، و”الوطن الواقع” الذي يكتشفه كلما عاد إليه، معتبرًا أن الحنين يبقى جزءًا أساسيًا من هوية المغترب اللبناني.
وشدّد الروائي اللبناني على أهمية الثقافة والقراءة في بناء الإنسان، معتبرًا أن المعرفة وحدها لا تكفي، وأن الثقافة الحقيقية تكمن في طريقة التفكير، وفي قدرة الإنسان على توظيف معرفته في خدمة القيم الإنسانية.
وختم المسنّ بالتأكيد أن رسالته الأدبية تقوم على دفع الإنسان إلى طرح الأسئلة الكبرى وعدم الاستسلام لسطحية الحياة، قائلًا:
“الإنسان يتقدّم علميًا بشكل مذهل، لكنه لم ينجح بعد في تغيير ذاته، وما زال يبحث عن إنسانيته الضائعة.”
📖 “الإيقاع صحيح… الأداء سيّئ” ليست مجرد رواية، بل دعوة للتأمل في الإنسان، وفي عالمٍ يزداد تطورًا من الخارج، فيما تبقى أسئلته الوجودية من دون إجابات حاسمة.
لمشاهدة اللقاء الكامل مع الروائي فيليب المسنّ والحديث عن روايته “الإيقاع صحيح… والأداء سيّئ” ورؤيته للإنسان والوجود والهوية، تابعوا اللقاء كاملاً



