وزير الداخلية والبلديات يرعى حفل تخريج الدفعة الثانية من المشاركين في الدبلوم المهني في الدراسات البلدية في جامعة سيدة اللويزة.

الوزير أحمد الحجّار: “هذا الدبلوم ينسجم مع دور وزارة الداخليةِ والبلدياتِ بموجبِ قانونِ البلديات، بتعزيزِ قدراتها في مجالات الحوكمة والإدارة والخدمات، بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات المتخصّصة، إيماناً منها بأنَّ الاستثمارَ في العنصر البشريّ هو المدخلُ الأساسيُّ لتطوير الإدارة المحلية”.
الأب الدكتور بشارة الخوري:” إن أي مشروع إصلاحي حقيقي لا يمكن أن يبدأ من القمة فقط، بل يجب أن ينطلق من القاعدة الصلبة. والبلدية ليست مجرّد إدارة محلية، بل هي الخلية الأولى في جسم الدولة فالأوطان التي تتكئ على سواعد أبنائها تتقدم، أما الأوطان التي تنتظر خلاصها من الخارج فتظل أسيرة أزماتها. ويا ويل الوطن الذي لا ينهض به أهله.”
أقامت جامعة سيّدة اللويزة ومَركز التعلّم مدى الحياة، حفل تخريج الدفعة الثالثة من المُشاركين في الدبلوم المهني في الدراسات البلديَّة، برعاية مَعالي وزير الداخليَّة والبلديَّات العميد أحمد الحجار، وذلك يوم الجُمعة 5 حزيران 2026، الساعة السَادسة مساء في حرم جَامعة سيّدة اللويزة – زوق مُصبح.
شارك في الحفل، الى جانب أهالي الخرّيجين، وزير الداخليّة والبلديّات العميد أحمد الحجّار، القائمة بالأعمال والمسؤولة عن قسم التعاون الدوليّ في السفارة الهولنديّة في لبنان السيّدة ماريكه ويردا، المهندس زياد موسى، رئيس فريق برنامج SDLG وخبير مشارك لدى VNG Internationa، وزيري الداخليّة السابقين بسّام المولوي وزياد بارود رئيس مجلس أمناء الجامعة، رئيس NDU الأب الدكتور بشارة الخوري، إضافة الى النواب ممثلي الأحزاب ورؤساء إتحادات بلديات كسروان، الفتوح، جبيل، البترون، المتن الجنوبي، بشري ورؤساء المجالس البلديَّة والإختيارية وأعضائها من مختلف المناطق اللبنانيّة، والشخصيات العسكريَّة، الإعلاميَّة، الصحافيَّة، الثقافيَّة والأكاديميَّة.
إستهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثمَّ كانت كَلمة ترحيب ألقاها الأستاذ ماجد بو هدير، مدير مكتب الشؤون العامة البروتوكول، والعلاقات الإعلاميَّة في الجَامعة الذي قال: “قبل أقل من عام وتحديداً في الثالث والعشرين من تموز من العام 2025 إلتقينا ههنا في جامعة سيّدة اللويزة NDU وللمناسبة عينها، ألا وهي رفد البلديات اللبنانيّة العزيزة بطاقات مدجّجة بكلّ مفاعيل التعمّق بأصول إدارة هذا القطاع والمكوّن الأساسيّ في مجتمعنا ألا وهو الإدارات المحلية.
ثم استعرض الدكتور داني قزّي مدير برامج “مركز التعلّم مدى الحياة” في جامعة سيّدة اللويزة، والتي تهدف إلى تطوير قدرات البلديَّات والمُنظمات غير الحكوميَّة، وتعزيز التعاون بين الجَامعة والجهات الرسميَّة والدوليَّة. وتشمل هذه البرامج دورات تدريبيَّة متخصِصَة في العمل البلدي وإدارة المنظّمات، بالإضافة إلى “الدبلوم المهني في الدراسات البلديَّة”.
تجدر الإشارة إلى أنَّ الجامعة تخرّج خلال هذا الاحتفال الدفعة الثالثة من طلاب هذا الدبلوم، بالتعاون مع مؤسسة VNG International.
كما أشار د. قزي إلى أنَّ هذه البرامج أسْهمت بشكل فعَّال في إعداد كوادر مؤهلة للعمل البلدي، فضلاً عن تعزيز التعاون مع وزارة الداخليَّة والبلديات، ودعم أهداف التنمية المُستدامة، وتمكين المرأة، وتوسيع فرَص التعليم والتدريب. كما سَاعدت في إغناء مكتبة الجامعة بموارد تدريبيَّة متخصصة أُتيحت للطلاب والباحثين، مِمَا عزّز الجانب المعرفي والأكاديمي في هذا المجال.
وأوضح أنَّ الدبلوم المهني في الدراسات البلديَّة شكّل خطوة رائدة لربط المَعرفة النظريَّة بالتطبيق العملي. كما أسهم البرنامج في تنفيذ مبادرات مبتكرة في مجالات البيئة، والمياه، والطاقة، والصحة، بما يدعم التنمية المحليَّة المُستدامة ويعزز فاعلية المؤسسات في خدمة مُجتمعاتها.
وفي السياق ذاته، عرض د. قزّي البرامج التي ينظمها المَركز خلال صيف 2026 بالشراكة مع “أكاديميَّة لاهاي للحوكمة المحليَّة” وبدعم من مؤسسة VNG International، إذ تركز هذه البرامج على مَحاور أساسية عدة لتعزيز الحوكمة المرنة والشاملة، تشمل التنمية الاقتصاديَّة المَحليَّة، والمشاركة المجتمعيَّة والحوكمة الشاملة، بالإضافة إلى الاستجابة المَحلية لشؤون الهِجرة واللاجئين، والتحوّل الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحوكمة المحليَّة، وصولاً إلى دراسة العلاقة بين الهجرة والتنميَّة المحليَّة.
كما أعلن مدير مكتب وكالة التعاون الدولي لإتحاد بلديات هولندا في لبنان المهندس زياد موسى عن برامج التعاون اللاحقة الهادفة الى تطوير العمل البلدي في لبنان.
بعدها، كانت كلمة للأب الدكتور بشارة الخوري رئيس جامعة سيّدة اللويزة قال فيها:” نلتقي اليوم فيما يَمرّ وطننا بمرحلة دقيقة من تاريخه. سنواتٌ طويلة من الأزمات والانقسامات أرهقت الدولة ومؤسساتها، ويا ويل لبنان إذا جفّت في شرايينه طاقة أبنائه، أو إذا اعتاد أن يبحث عن خلاصه خارج حدوده بدل أن يصنعه بعقول أبنائه وسواعدهم”.
وأردف الأب الرئيس:” إنَّ ما نقوم به اليوم ليس مجرّد برنامج تدريبي أو مشروع أكاديمي عابر، بل هو استثمار طويل الأمد في الإنسان اللبناني، وهذا ما واءم تفكيرنا المشترك مع معالي وزير الداخليّة والبلديات العميد أحمد الحجار الذي له منّا جزيل الشكر والإمتنان على ثقته، دعمه، ومحبّته، هو الذي لا يتوانى عن تبنّي كلّ ما من شأنه المساهمة بارتقاء مجتمعنا، والأكثر على موافقته على تعزيز وتطوير التعاون مع الNDU من خلال العمل على توقيع بروتوكول تعاون لإعتماد مركز التعلم مدى الحياة في الجامعة كشريك أكاديمي ومنصة تدريبية في مجال الدراسات البلدية وتعزيز التنمية والحوكمة المحلية، وما حضوره فيما بيننا للسنة الثانية على التوالي إلا التأكيد على ذلك وهذا مدعاة فخر واعتزار كبيرين لنا”.
وأكد الأب الخوري:” إنَّ أي مشروع إصلاحي حقيقي لا يمكن أن يبدأ من القمة فقط، بل يَجب أن ينطلق من القاعدة الصلبة التي يقوم عليها البناء الوطني. والبلديَّة ليست مجرّد إدارة محليَّة، بل هي الخلية الأولى في جسم الدولة، والمؤسسة الأقرب إلى المواطن، فلبنان لا يمكن أن ينهض إلا بتكاتف جَميع مكوناته: دولةً ومؤسسات، قطاعاً عاماً وقطاعاً خاصاً، جامعات وهيئات أهلية، وطاقات شبابيَّة مؤمنة بوطنها وقدراتها. والأوطان التي تتكئ على سواعد أبنائها تتقدم، أما الأوطان التي تنتظر خلاصها من الخارج فتظل أسيرة أزماتها.”
بعد كلمة رئيس جامعة سيّدة اللويزة، كانت مُداخلة للسيّدة “ماريكه ويردا” التي أعربت عن شرفها بتمثيل مَملكة هولندا في الاحتفال بتخرّج 62 قائدًا وممارسًا بلديًا أتمّوا دبلوم الدراسات البلديَّة، مثنيةً على وزارة الداخلية والبلديات وجامعة سيّدة اللويزة ومنظمة VNG International لتعاونهم في إنجاح هذا البرنامج.
كما هنّأت الخريجين، مؤكدةً أنَّ الدبلوم أكثر من مجرّد شهادة، بل هو التزامٌ راسخٌ بالخدمة العامة والتطوير المستمر في خدمة المجتمعات.
ثم تَحدث راعي الحفل وزير الداخليَّة والبلديات العميد أحمد الحجار قائلاً: “إنَّ البلدياتُ تشكّلُ النواةَ الأولى للتنميةِ المحليَّة، وإنَّ تمكينَ رؤساءِ وأعضاءِ المجالسِ البلديَّةِ والموظفينَ من اكتسابِ المعارفِ القانونيَّةِ والإداريَّةِ والمهاراتِ الحديثةِ في التخطيطِ والإدارة، يُساهمُ في رفعِ مستوى الأداءِ ومأسسةِ العملِ البلديِّ وتطويرِه.
وأكمل الحجار: “يأتي الاعدادُ لهذا الدبلوم مُنسجمًا معَ الدورِ الذي تضطلعُ به وزارةُ الداخليَّةِ والبلدياتِ بموجبِ قانونِ البلديات، كما ينسجمُ معَ الخطةِ الإستراتيجيَّةِ للوزارةِ للأعوام 2025-2028، ولا سيما الركيزةُ المُتعلقةُ بتعزيزِ قدراتِ البلدياتِ في مجالاتِ الحوكمةِ والإدارةِ والخدمات. وتسعى الوزارةُ إلى تحقيقِ هذا الهدفِ بالتعاونِ معَ معاهدِ التعليمِ الرسميّةِ والجامعاتِ والمؤسساتِ المتخصّصة، إيماناً منها بأنَّ الاستثمارَ في العنصرِ البشريّ هو المدخلُ الأساسيُّ لتطويرِ الإدارةِ المحليّة”.
كما توجه الوزير الحجار بالشكرِ إلى جامعةِ سيّدة اللويزة على احتضانِها هذا البرنامجَ للسنةِ الثانيةِ على التوالي، وإلى الأب الدكتور بشارة الخوري على جهودهِ في إنجاحِه، كما شكر الحكومةَ الهولنديةَ ووكالةَ التعاونِ الدوليِّ التابعةِ لاتحادِ بلدياتِ هولندا على دعمِها هذا المشروع.
وختم كلمته بالقول: ” تؤكّد الحكومة اللبنانية التزامَها الكاملَ ببسطِ سلطةِ الدولةِ على كاملِ أراضيها، وتعزيزِ حضورِ مؤسساتِها الشرعيةِ وقدراتِها، وترسيخِ الأمنِ والاستقرار، بما يصونُ سيادةَ لبنانَ ويحفظُ أمنَ اللبنانيينَ ومستقبلَهُم. فهذا الخيارُ هو الضمانةُ الحقيقيةُ لحمايةِ الوطنِ ومواجهةِ التحدياتِ وإطلاقِ مسارِ النهوضِ والتعافي، الذي يتطلّعُ إليه جميعُ اللبنانيين”.
إلى جانب ذلك، تخلل الحفل إطلاق الدورة الرابعة من البرنامج، وفي ختام حفل تخريج الدفعة الثالثة، قدم الأب الرئيس بإسمه وبإسم جامعة سيّدة اللويزة، درع تذكاري لمعالي وزير الداخليَّة والبلديَّات أحمد الحجار ومَجموعة كتب للقائمة بأعمال السفارة الهولندية السيّدة ماريكه ويردا.
وبعدها، تمَّ التقاط الصور التذكاريَّة.



