الدكتور بول الحامض لـ”ستار نيوز فيجن”: نواف سلام حلّق فوق أوجاع الشمال… ولم يجرؤ على ملامستها!
في حوار خاص، استضفنا الناشط السياسي والتنموي الدكتور بول الحامض للحديث عن آخر المستجدات السياسية والاقتصادية في لبنان، بما في ذلك زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الشمال، أزمة الموازنة، ملف التعيينات، وتأثير زيارات المبعوثين الدوليين على الوضع اللبناني.
“زيارة نواف سلام إلى الشمال كانت ناقصة!”
في بداية اللقاء، تحدث د. بول الحامض عن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى طرابلس وعكار، مشيرًا إلى أنها لم تكن بالمستوى المطلوب، قائلاً:
“كنت أتمنى لو سافر برًا وليس جوًا، حتى يلمس معاناة الناس مباشرة ويرى البنية التحتية المدمرة والطرقات المهترئة. القرار بالسفر بالطائرة جعله يفقد فرصة فهم الواقع الحقيقي.”
كما انتقد الحامض عدم حصول الشمال على التعيينات التي يستحقها، معتبرًا أن طرابلس ظلمت مرة أخرى عندما تم استبعادها من المناصب الهامة، قائلاً:
“منذ البداية، كان هناك سوء إدارة، وتم تجاهل حقوق المدينة في التمثيل الحكومي.”
“إعلان تشغيل مطار القليعات خطوة ناقصة!”
فيما يتعلق بإعادة تشغيل مطار القليعات، أبدى الحامض تحفظه على الإعلان، متسائلًا عن مدى جدية التنفيذ، وقال:
“الإعلان عن دراسة مجانية من ‘دار الهندسة’ ليس كافيًا، فالدولة اللبنانية ليست مفلسة بل منهوبة. كان يجب دفع مبلغ رمزي لضمان الجدية والمتابعة. الخوف هو أن تتحول هذه الوعود إلى مجرد تصريحات لا تنفذ.”
“الموازنة مليئة بالمخالفات الدستورية!”
حول إقرار موازنة 2025 والطعن المقدم ضدها، اعتبر الحامض أن بعض الطعون محقة لأن الموازنة أعدت في عهد نجيب ميقاتي وتمت المصادقة عليها بشكل متناقض، حيث قال:
“بعض النواب الذين طعنوا بالموازنة كانوا يعارضونها في السابق، ولكن عندما وصلوا إلى السلطة، وقعوا عليها! كيف يمكن تفسير هذا التناقض؟ كنا نأمل في تغيير حقيقي، لكن يبدو أننا نسير نحو الفشل.”
“الجيش الأمريكي والفرنسي قد يتولون إدارة لبنان!”
وحول زيارة المبعوث الفرنسي لودريان والمرتقبة للمبعوث الأمريكي مورغان، أشار الحامض إلى أن لبنان قد يواجه سيناريو فرض البند السابع، مضيفًا:
“إذا لم يكن هناك حل سياسي حقيقي، فقد يصبح تدخل الجيش الأمريكي والفرنسي خيارًا لإدارة الدولة والإشراف على الإصلاحات. جميع الأحزاب ترفع شعار الإصلاح، لكنها لا تطبقه فعليًا.”
وفيما يخص حزب الله وسلاحه، أكد الحامض أن القرار 1701 لن يُنفذ إلا في حال التوصل إلى اتفاق شامل حول نزع السلاح، وقال:
“حزب الله لن يسلم سلاحه لأنه يرى أن الجميع مسلح. لا يمكن الحديث عن هذا الملف بدون حوار وطني حقيقي.”
“تعيين حاكم مصرف لبنان الجديد لن يكون الحل إذا لم يواجه المصارف!”
أما عن تعيين كريم سعيد حاكمًا لمصرف لبنان والخلاف حول اسمه، فقد أكد الحامض أن الأهم ليس الشخص، بل الخطة الاقتصادية التي سيتم تنفيذها، مشددًا على ضرورة وجود شخصية قوية قادرة على مواجهة المصارف، قائلاً:
“المشكلة ليست في الأسماء، بل في وجود خطة واضحة وصلاحيات حقيقية لمحاسبة المصارف وإعادة هيكلة النظام المالي.”
“اللامركزية الإدارية هي الحل… ولكن بشرط!”
وعن الإصلاح الإداري، أبدى الحامض تأييده الكامل للامركزية الإدارية كحل لإنقاذ لبنان، لكنه شدد على ضرورة أن تكون شفافة وعادلة، مضيفًا:
“إذا تم تطبيق اللامركزية بشكل صحيح، فستكون لدينا إدارات محلية قادرة على حل المشاكل مباشرة دون انتظار الحكومة المركزية، ولكن المشكلة أن الفساد يهدد أي إصلاح حقيقي.”
وفي ختام اللقاء، وجه د. بول الحامض رسالة للشعب اللبناني، داعيًا إياه إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة وعدم السماح للأحزاب التقليدية بالاستمرار في الحكم دون محاسبة.
اكتشاف المزيد من Star News Vision
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.