يتجه بعض اللبنانيين إلى شراء عبوات لرفع الأوكتان وإضافتها إلى خزانات سياراتهم، أملاً في خفض استهلاك البنزين مع ارتفاع كلفة التنقل، ولا سيما في ظل تشكيك عدد كبير منهم في نوعية البنزين الداخل إلى لبنان، إضافة إلى إشارة عدد كبير من اللبنانيين إلى أن عملية “احتراق البنزين” تتم بسرعة.
وتقوم هذه الفكرة على الاعتقاد بأن هذه المواد “تؤخّر الحرق”، بما يتيح قطع مسافة أطول قبل إعادة تعبئة السيارة. إلا أن فائدتها ترتبط بحاجة المحرك ونوعية الوقود المستخدم.
وتعمل المواد المعروفة باسم “Octane Booster” على رفع مقاومة البنزين للاشتعال غير المنضبط داخل المحرك، وهو ما يسبب ما يُعرف بـ”الصفع”، وقد يظهر على شكل طقطقة عند الضغط على دواسة الوقود. لكنها لا تجعل البنزين يحترق ببطء ليبقى فترة أطول في الخزان.
وقد يكون رفع الأوكتان مفيداً عندما يكون الوقود المستخدم أقل من الدرجة التي تحتاج إليها السيارة. ففي هذه الحالة، تستطيع بعض المحركات الحديثة تأخير شرارة الإشعال للحد من الصفع، ما قد يؤدي إلى تراجع الأداء وارتفاع الاستهلاك. أما إذا كان البنزين يفي أصلاً بمتطلبات السيارة، فإن زيادة الأوكتان فوق حاجتها لا تحقق عادةً وفراً يُذكر في القيادة اليومية.
وبذلك، قد يدفع السائق كلفة البنزين وثمن الإضافة من دون انخفاض فاتورته. وحتى في حال تحسّن أداء السيارة، يبقى احتساب التوفير مرتبطاً بكمية الوقود المستهلكة وكلفة العبوة، وليس بمجرد الشعور بأن السيارة أصبحت أقوى وأكثر توفيراً.





