spot_imgspot_img

Top 5 This Week

spot_img

Related Posts

اقتصاد منطقة اليورو يتسارع.. لكن التضخم يضع أوروبا أمام معضلة جديدة

سجّل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال أيلول أعلى وتيرة نمو له منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف، مدفوعاً بقوة الطلب، إلا أن ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة أعادا الضغط على البنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات بأن يضطر إلى إبقاء سياسته النقدية أكثر تشدداً.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “Irish Examiner” نقلاً عن “Reuters”، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو إلى 53 نقطة خلال أيلول، مقارنة بـ51.6 نقطة في آب، مسجلاً أعلى مستوى له في 10 أشهر. كما صعد المؤشر المركب، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 53.1 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ نيسان 2023.

وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي.

وقال كبير الاقتصاديين في “S&P Global Market Intelligence” كريس ويليامسون إن مؤشرات مديري المشتريات تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.4% على أساس فصلي، مع تسارع الزخم بالتزامن مع دخول الربع الأخير من العام.

إسبانيا في الصدارة وألمانيا تتعافى

حققت إسبانيا أقوى أداء اقتصادي بين دول منطقة اليورو خلال أيلول، تلتها أيرلندا، بينما تسارع التعافي في ألمانيا إلى واحد من أقوى مستوياته منذ أوائل عام 2022.

في المقابل، سجلت إيطاليا وفرنسا نمواً أكثر تواضعاً.

وأظهرت البيانات تسارع نمو الأعمال الجديدة في قطاع الخدمات، وهو مؤشر رئيسي على قوة الطلب، فيما ارتفعت طلبات التصدير للمرة الأولى بعد 39 شهراً متتالياً من الانكماش.

ومع ارتفاع طلبات المصانع بأسرع وتيرة منذ أوائل عام 2022، سجل إجمالي الطلبات الجديدة أسرع نمو له في 41 شهراً، كما ارتفع الطلب الخارجي بأسرع وتيرة له منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف.

في المقابل، تباطأ التوظيف في قطاع الخدمات، ما عوّض جزئياً التحسن المحدود في خلق الوظائف في المصانع، لتصبح وتيرة نمو العمالة الإجمالية أضعف.

التضخم يعود بقوة

رغم تحسن النشاط الاقتصادي، أظهرت البيانات تجدد الضغوط التضخمية.

وارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.8% في أيلول، مقارنة بـ3.2% في آب، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، ما يعزز المخاوف من أن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو رفعها أكثر من المتوقع.

كما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات أن أسعار المدخلات وأسعار الإنتاج ارتفعت بأسرع وتيرة لها خلال أربعة أشهر.

وقال ويليامسون إن تجدد ارتفاع ضغوط الأسعار يشير إلى احتمال اقتراب التضخم في منطقة اليورو من 4%، أي ضعف الهدف البالغ 2% الذي حدده البنك المركزي الأوروبي.

وأضاف أن الجمع بين تسارع النمو وعودة الضغوط التضخمية سيزيد التكهنات بشأن تشديد السياسة النقدية بصورة أكبر.

وتسعّر الأسواق حالياً أكثر من رفعين لأسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي بحلول منتصف العام المقبل.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Popular Articles