تبدو أزمة تصدير التفاح اللبناني آخذة في الانحسار، بعد اتصالات مكثفة أجراها عدد من المعنيين بالقطاع الزراعي مع المملكة العربية السعودية ومصر والعراق والأردن، بهدف معالجة العراقيل التي أعاقت تصدير الإنتاج اللبناني إلى هذه الأسواق.
وبحسب المعلومات، ركزت الاتصالات التي تكثفت خلال الأيام الماضية على تسهيل دخول التفاح اللبناني إلى الأسواق العربية، ومعالجة بعض الإجراءات التي أثرت في انسياب الشحنات، نظراً إلى أهمية هذه الدول بالنسبة إلى المزارعين اللبنانيين، ولا سيما أن موسم التفاح يمثل محطة أساسية للعديد من المناطق الزراعية.
وتشير المعطيات إلى أن الأجواء أصبحت أكثر إيجابية مقارنة بالفترة السابقة، في ظل مساعٍ لإيجاد حلول عملية تتيح تصريف الإنتاج اللبناني وتفادي تحميل المزارعين خسائر إضافية، في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي أصلاً من ارتفاع كلفة الإنتاج والنقل وتراجع القدرة الشرائية في السوق المحلية.
وتنتظر الأوساط الزراعية أن تترجم هذه الاتصالات خلال الأيام المقبلة بخطوات ملموسة على صعيد حركة التصدير، بما يتيح إنقاذ جزء أساسي من الموسم الحالي، خصوصاً أن أي تأخير إضافي في تصريف الإنتاج قد ينعكس مباشرة على المزارعين وأسعار التفاح وكميات الإنتاج القابلة للتخزين.
وتحظى الاتصالات مع الرياض والقاهرة وبغداد وعمّان بأهمية خاصة، باعتبار أن هذه الأسواق تشكل منفذاً أساسياً للمنتجات الزراعية اللبنانية. ويرى المعنيون أن معالجة أزمة التفاح قد تشكل اختباراً عملياً لمدى قدرة لبنان على استعادة انتظام صادراته الزراعية إلى الأسواق العربية.
وفي انتظار النتائج النهائية لهذه المساعي، تبدو المؤشرات الأولية أكثر إيجابية، مع استمرار الاتصالات للتوصل إلى حل يضمن انسياب التفاح اللبناني إلى الأسواق المستهدفة، ويمنح المزارعين فرصة أفضل لتصريف إنتاجهم في الموسم الحالي.
المصدر: خاص “لبنان24”





