تبحث الحكومة البريطانية خفض مخصصات برنامجها المخصص لتحديث ملايين المنازل وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة فيها، بهدف توفير نحو ملياري جنيه إسترليني، ما يعادل 2.6 مليار دولار، من مخصصات وزارة الطاقة لتمويل الزيادة في الإنفاق العسكري.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن برنامج «المنازل الدافئة»، الذي تبلغ مخصصاته نحو 15 مليار جنيه إسترليني، يأتي ضمن البرامج التي تدرس الحكومة تقليص نفقاتها. كما تبحث خفض مخصصات برنامج احتجاز وتخزين الانبعاثات الكربونية، إلى جانب مراجعة الإنفاق على مشاريع إنتاج الهيدروجين كمصدر للطاقة النظيفة.
وأوضح المصدر أن الحكومة لم تتخذ حتى الآن أي قرارات نهائية بشأن هذه المقترحات، مشيراً إلى إمكانية تعديلها، فيما يدرس المسؤولون الخيارات المتاحة قبل إعلان ميزانية الحكومة في 28 تشرين الأول، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وكانت الحكومة قد أعلنت في كانون الثاني الماضي خطة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في ما يصل إلى 5 ملايين منزل بحلول عام 2030. وفي المقابل، يتعين على جميع الإدارات الحكومية تخصيص 1 في المائة من ميزانيات إنفاقها الرأسمالي لتمويل الاستثمارات الدفاعية، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية ضد إيران.
وفي السياق نفسه، طلبت الحكومة من وزارة أمن الطاقة والحياد الصفري البريطانية خفض إنفاقها بملياري جنيه إسترليني إضافية بحلول نهاية العقد الحالي. وتُعد الوزارة من بين الأكبر من حيث الميزانية، في ضوء المبالغ الكبيرة المخصصة لعملية التحول في قطاع الطاقة في بريطانيا. ونظراً إلى أن العديد من خطط الإنفاق التابعة للوزارة تمتد لعدة سنوات، فإن ذلك يتيح للمسؤولين خفض الإنفاق المستقبلي أو تأجيله بدلاً من إلغاء المشاريع.





