تتفاقم أزمة المياه في بلونة – كسروان، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي من انقطاع التغذية لفترات طويلة، ووصول المياه، عند توافرها، بضغط ضعيف لا يكفي لتأمين أبسط الإحتياجات اليومية، في مشهد يضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها في معالجة أزمة تمسّ حقًّا أساسيًّا للمواطنين.
وبحسب المواطن أسعد نخُّول، أمضى عدد من سكان المنطقة نحو أسبوعين من دون تغذية كافية بالمياه، فيما لم تُؤدِّ عودة الضخّ إلى حل المشكلة بسبب الضعف الشديد في الضغط، ما أبقى عددًا من المنازل عمليًّا من دون مياه.
وأشار نخُّول إلى أن التبريرات التي نُقِلَت إلى الأهالي تحدَّثت عن نقص المياه في الخزانات وعدم توافر الضغط الكافي لإيصالها إلى المنازل، فيما تستمر المشكلة في أحد شوارع بلونة من دون معالجة عملية حتى الساعة، على الرغم من المراجعات والنداءات المتكررة.
وفي ظل استمرار الأزمة، دخل رئيس جمعيَّة الإرشاد والتثقيف الوطني الدكتور بول الحامض على خط المُتابعة، وأجرى اتصالات بالجهات المعنية لوضعها أمام واقع معاناة الأهالي والمطالبة بمعالجة سريعة للمشكلة وتأمين المياه للمنازل، بعيدًا عن الحلول المُؤقَّتة والتبريرات المُتكرِّرة.
ويرفع الأهالي مطالبتهم إلى رئيس مصلحة مياه كسروان، السيِّد فادي السبعلي، داعين إلى تحرُّك عاجِل لكشف الأسباب الفعلية للانقطاع وضُعف الضغط، واتِّخاذ إجراءات واضِحة تضمن انتظام التغذية، بعدما تحوَّلت المياه بالنسبة إلى عدد من العائلات من خدمة أساسية إلى أزمة يومية.
كما يضع السُّكان الملف أمام نواب كسروان والجهات الرسمية المعنية، مُطالبين بمتابعة جِدّية لا تقتصر على الوعود، وبِحَلٍّ مُستدام يُنهي معاناة الأهالي.
فالمياه ليست مطلبًا ترفيًّا، وأسبوعان من المعاناة يفرضان جوابًا واضِحًا: لماذا لا تصل المياه بصورة طبيعية إلى منازل المواطنين، ومتى تنتهي هذه الأزمة؟
ويبقى أهالي بلونة بانتظار جواب رسمي وتحرُّك فعلي على الأرض، لا مزيد من الإنتظار.





