عقد مجلس نقابة أصحاب المستشفيات في لبنان اجتماعاً برئاسة النقيب البروفسور بيار يارد، جرى خلاله تقييم نتائج الاتصالات واللقاءات مع المعنيين في الجهات الضامنة الرسمية والخاصة، بعد اطلاعهم على الظروف الخطيرة التي يمر بها القطاع الاستشفائي، والتي أوصلت خدماته إلى الخطوط الحمراء، بما يهدد سلامة المرضى.
وبعد التداول في التحديات التي تواجهها المستشفيات في هذه المرحلة، أصدرت النقابة بياناً جاء فيه:
أولاً: تكرر نقابة المستشفيات رفع الصوت عالياً ودق ناقوس الخطر، محذرة من أن ظروف العمل في القطاع تزداد سوءاً، بما يهدد سلامة المرضى وطبابتهم، فضلاً عن أقسام المستشفيات ومصير العاملين فيها وعائلاتهم. وأشارت إلى أن الوضع الاقتصادي يشتد خناقاً في ظل غياب التدفق النقدي اللازم، والتسهيلات المصرفية والقروض الميسرة، مقابل تعريفات مجحفة تقل عن الكلفة الفعلية ولم يطرأ عليها أي تعديل مناسب، وإن حصل تعديل فما زال دون المطلوب. كما لفتت إلى أن المستحقات المتوجبة على الهيئات الضامنة تآكلت قيمتها بفعل ارتفاع كلفة المعيشة، وزيادة أسعار المحروقات والمستلزمات الطبية والخدمات الفندقية وأعمال الصيانة، وما يترتب عليها من أجور ورواتب، الأمر الذي انعكس سلباً على الكلفة التشغيلية اليومية، إضافة إلى منح الموردين مهلاً زمنية قصيرة لتسديد الفواتير تحت طائلة الامتناع عن تسليم المستلزمات والأدوية.
ثانياً: طالبت النقابة جميع الهيئات الضامنة الرسمية بتسريع تسديد مستحقاتها المتراكمة ضمن مهلة قصيرة، التزاماً بالعقود الموقعة معها، كما ناشدتها رفع قيمة التعريفات المعمول بها بما يتوافق مع الواقع الحالي، ويضمن حق المضمون في الحصول على تغطية استشفائية كاملة، وإدراج اعتمادات كافية في موازنة 2027.
ثالثاً: دعت إلى تسريع استرداد المستشفيات للمبالغ المدفوعة عن الضريبة على القيمة المضافة، لا سيما أنها لم تحصل عليها منذ العام 2021، وتُقدّر بآلاف المليارات.
رابعاً: في حال عدم تجاوب جميع الهيئات الضامنة الرسمية مع هذه المطالب المحقة قبل نهاية شهر أيلول الحالي، ستضطر المستشفيات، آسفة، إلى التوقف عن استقبال الحالات الباردة وحصر استقبالها بالحالات الطارئة فقط، مع تحميل المريض الفروقات اللازمة، بدءاً من شهر تشرين الأول المقبل.





