أكد وزير المالية ياسين جابر، خلال رعايته اليوم تدشين إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية «الريجي» في مصنعها بالحدت خطاً جديداً لإنتاج أصناف شركة «فيليب موريس إنترناشونال» وتغليفها، أن «الريجي» من أنجح مؤسسات الدولة، مذكّراً بأن عائداتها تشكّل مساهمة أساسية في دعم الخزينة.
وقال رئيس مجلس إدارة «الريجي» ومديرها العام المهندس ناصيف سقلاوي إن تركيب الخط بمهارات لبنانية كان «تحدياً في ظروف غير عادية»، إذ تم خلال العدوان الإسرائيلي.
وحضر الاحتفال أعضاء لجنة الإدارة في «الريجي»: المهندس جورج حبيقة، الدكتور عصام سلمان، الدكتور مازن عبود والمهندس عماد بساط، إضافة إلى ممثلتي سلطة الوصاية، مفوضة الحكومة ميرنا باز والمراقبة المالية كارول يوسف، وكبار المسؤولين والمديرين في «الريجي»، وعدد من مسؤولي «فيليب موريس إنترناشونال».
وأشار جابر إلى أن «الريجي» تواصل تطوير إنتاجها رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، لافتاً إلى أن المؤسسة «جاهزة دائماً لإضافة خطوط إنتاج جديدة»، لأن الجودة والنجاح من السمات التي تميز عملها.
وشدد على أهمية الدور الاقتصادي والاجتماعي للمؤسسة، موضحاً أن دعمها لا يقتصر على رفد الخزينة بالإيرادات، بل يشمل أيضاً مزارعي التبغ الذين تقف إلى جانبهم في الظروف الصعبة، بمن فيهم الذين لم يتمكنوا من الزراعة، فضلاً عن تأمين فرص العمل لمئات الشباب والفتيات في القطاع الصناعي والإنتاجي.
بدوره، قال سقلاوي إن تدشين الخط «تحدٍّ بحد ذاته»، موضحاً أن العمل جرى «تحت أزيز القصف وعلى بعد أمتار من الضاحية الجنوبية فيما الجدران تهتز»، مع الاستمرار في العمل والتدريب على تركيب خط إنتاج من دون مساعدة من أي شركة أجنبية. وأضاف أن التحدي لم يكن في ظروف غير عادية فحسب، بل في ظروف استثنائية، بما يعكس ثقة الشركات العالمية بـ«الريجي» وثقتها بالاستثمار فيها.
وأوضح أن لـ«الريجي» عائدات على كل صندوق تنتجه، وأن الصندوق عند بيعه يخضع لرسوم الدولة والأرباح والضريبة على القيمة المضافة، معتبراً أن ذلك يدفع المؤسسة نحو مستقبل متألق.
وأكد سقلاوي أن المزارعين الذين نزحوا من بلداتهم «ركن أساسي من أركان الزراعة وبالتالي ركن أساسي من أركان الريجي»، مشدداً على أن الوضع لا يمكن أن يستقيم إذا كانت سائر أقسام «الريجي» مكتفية فيما يواجه هؤلاء المزارعون ظروفاً صعبة. ولفت إلى أن المزارعين الذين تمكنوا من زراعة محاصيلهم في المناطق المتضررة يشكلون 20 أو 25 في المئة من إجمالي عدد المزارعين، لذلك تقرر رفع أجرهم أو السعر، إضافة إلى تقديم مساعدة عن كل كيلوغرام يتم إنتاجه مكافأة على صمودهم، مشيراً إلى وجود حالات كثيرة في الجنوب، في قرى بريقع وديرعامص وفرون.
وأضاف أن المزارعين الذين لم يتمكنوا من الزراعة سيحصل كل منهم على مبلغ يُحدّد وفق حجم المحاصيل. وقال: «لقد زرنا دولة الرئيس نبيه بري، كونه راعي هذا القطاع، للاستماع إلى توجيهاته، وكان مشجعاً ومؤازراً».
من جهته، قال المدير العام لشركة «فيليب موريس» علي كارامان: «نفخر بالاحتفال بمحطة مميزة في مسيرة شراكتنا مع الريجي اللبنانية للتبغ والتنباك، تعكس نجاح شراكة طويلة الأمد قائمة على الثقة والتميز».
وثمّن كارامان «الجهود الاستثنائية التي بذلها فريق التصنيع خلال السنوات الماضية، لا سيما في تركيب وتشغيل المعدات الجديدة بكفاءة عالية رغم التحديات»، شاكراً «إدارة الريجي وجميع أفراد فريق التصنيع احترافيتهم وتفانيهم». وأكد التزام الشركة مواصلة هذه الشراكة الاستراتيجية.
وكرّم الوزير جابر ستة موظفين في «الريجي» تولوا تركيب خط الإنتاج الجديد، فيما سلّم كل من سقلاوي وكارامان درعين تقديريتين لرئيس مصلحة الصناعة والصيانة في «الريجي» المهندس بول غنيمة.





