شهدت القاعة العامة لبلدية عيحا أمسية ثقافية وفكرية استثنائية تمثّلت في حفل إطلاق وتوقيع الكتاب الأول للباحثة والكاتبة ميرنا أبو لطيف بعنوان: «الوعي المستنير بالدين.. نحو إنسان أكثر إنسانية»، الصادر عن «منتدى شواطئ الأدب والدراسات الثقافية»، وذلك برعاية كريمة من وزارة الثقافة اللبنانية، وبالتعاون مع «جمعية محترف الفن التشكيلي والثقافة في راشيا»، وبحضور جمع غفير من القامات الأدبية، الفكرية، الأكاديمية، والفعاليات الاجتماعية والدينية.
افتتاحية الحفل
بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلتْه كلمة تقديم وإدارة للأمسية ألقتها المربية الأستاذة لميس شباط أبو لطيف، مرحبةً بالحضور ومضيئةً على أهمية هذا الحدث التنويري.
كلمة الجهة المستضيفة (بلدية عيحا)
استُهلت الكلمات بكلمة نائب رئيس بلدية عيحا الأستاذ عصام أبو لطيف (والد المؤلفة)، الذي أكد أن التنمية الحقيقية لا تقف عند حدود البنى التحتية، بل تمتد لتغطي بناء الإنسان ورعاية الفكر. وفي لحظة وجدانية صادقة، عبّر عن فخره الأبوي برؤية ابنته تحمل رسالة العلم والأخلاق، مشيراً إلى أن المرأة اللبنانية تثبت دوماً قدرتها على صناعة الفكر الراقي وخدمة مجتمعها بالتواضع والمعرفة.
كلمة الناشر (منتدى شواطئ الأدب)
ثم ألقى رئيس منتدى شواطئ الأدب الشاعر والأديب عصمت حسان كلمة الناشر، مؤكداً أن تبني المنتدى لإصدار هذا المخطوط جاء بعد قراءة تجرّدت من العاطفة لتلامس عمق الفلسفة الجديدة التي قدمتها الكاتبة للخطاب الديني بعيداً عن التفاسير العتيقة. وختم كلمته بقصيدة شعرية وجدانية أشاد فيها بفكر الكاتبة، معتبراً إياها تتجه لتأسيس “مدرسة تنويرية تدعو إلى الله بالوعي والعقل والإحسان”.
كلمة الجهة المتعاونة (جمعية محترف الفن التشكيلي والثقافة)
تلا ذلك كلمة الدكتور شوقي دلال (رئيس جمعية محترف الفن التشكيلي والثقافة في راشيا)، الذي أشار إلى أن الكتاب لا يكتفي بإعطاء إجابات بل يفتح نوافذ نحو أسئلة أعمق، موضحاً أن النص يتناول العبادة كحضور، والمعرفة كطريق للتواضع والاقتراب من جوهر الإنسان، ومؤكداً شراكة الجمعية في احتضان هذا الفعل الثقافي التنويري.

كلمة المؤلفة
وفي كلمتها العميقة، استهلت الباحثة والكاتبة ميرنا أبو لطيف حديثها ببيت جبران خليل جبران عن محاولة الاقتراب من المعنى، موضحة أن كتابها ولد من رحلة حوار مع الذات والحياة. وأكدت أبو لطيف أن “الكتاب محاولة للنظر إلى الدين بوصفه تجربة حيّة في وجدان الإنسان تتصل بالمعنى والضمير والحرية، ليتحول الإيمان إلى سلوك يغيّر طريقة نظرتنا لأنفسنا وللآخرين”. كما وجهت الشكر لوزارة الثقافة، والجهات الراعية والمستضيفة، وعائلتها التي كانت السند الدائم، متمنية أن يجد الكتاب طريقه إلى “القلوب قبل الرفوف”.
كلمة ممثل وزارة الثقافة
وكان مسك ختام الكلمات مع ممثل وزارة الثقافة، العميد الدكتور محمد توفيق أبو علي، الذي أشاد بالنهج الفكري الذي تبنّته الكاتبة، داعياً إلى تعميم هذا الطرح العقلاني، وواصفاً الكاتبة ميرنا أبو لطيف بأنها “شابة مبدعة، لامعة، نورانية، وموحدة”. وأكّد د. أبو علي أن هذا العمل الفكري المتميز بثرائه يرقى لأن يتوسع في مجلدات متتابعة، مشدداً على أنه ينتمي بامتياز إلى «الأدب الرسالي» الذي يحمل مشعل التنوير والوعي في مجتمعاتنا.
الختام والتوقيع
اختُتم الحفل بتوقيع الكاتبة لإصدارها وسط تفاعل وحفاوة كبيرين، والتقاط الصور التذكارية مع الحضور الذين تمنوا لها مزيداً من التألق والنجاح في مسيرتها الأدبية والفكرية.






