تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز انتعاشاً تدريجياً، بعدما تراجعت إلى حدّ شبه كامل منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير، وسط اعتماد متزايد من السفن على الممر العُماني المدعوم من الولايات المتحدة، لتجنّب التوتر مع إيران.
وبحسب بيانات مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، ارتفع عدد السفن العابرة للمضيق بنحو 400% خلال الأسبوعين الماضيين، إذ عبرت نحو 200 سفينة خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بـ150 سفينة في الأسبوع السابق و40 سفينة فقط قبل أسبوعين.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال حركة الملاحة عند نحو 20% من مستويات ما قبل الحرب، حين كان يمر عبر المضيق ما يقرب من خُمس النفط المنقول بحراً في العالم.
وتُظهر بيانات شركة للاستخبارات البحرية أن أكثر من 80% من الشحنات السائلة التي عبرت المضيق خلال الأسبوعين الماضيين استخدمت الممر العُماني، وهو طريق مدعوم من الولايات المتحدة ومصرّح به من المنظمة البحرية الدولية، في حين ترفضه إيران.
وقال همايون فلكشاهي، رئيس تحليل النفط الخام، لشبكة “سي إن إن”، إن المؤشرات توحي بأن إيران “فقدت السيطرة على المضيق جزئياً على الأقل”. من جهته، رأى دان بيكرينغ، مؤسس شركة Pickering Energy Partners، أن الممر العُماني هو الخيار الأكثر أماناً، لأنه يجنّب السفن دفع رسوم عبور محتملة لطهران.
وخلال الأسبوع الأخير، دخلت 103 سفن إلى المضيق وغادرته 89 سفينة، بزيادة قدرها 27% مقارنة بالأسبوع السابق، حين دخلت 76 سفينة وغادرت 75، مقابل دخول 18 سفينة ومغادرة 21 قبل أسبوعين.
وشكّلت ناقلات النفط نحو نصف حركة العبور، فيما مثّلت سفن الشحن الجاف النصف الآخر. وكانت غالبية السفن مسجّلة تحت علمي بنما وليبيريا، وهما من أعلام التسجيل التي لا تعكس بالضرورة جنسية الشركات المالكة.
في المقابل، تعرّضت 5 سفن خلال الأسبوع الماضي لهجمات بقذائف إيرانية، ما أدى إلى إصابة أو مقتل شخصين، فضلاً عن تسجيل أضرار من دون فقدان أي سفينة بالكامل.
ومنذ أيار، تتولى الولايات المتحدة حماية ناقلات النفط التي تعبر المضيق بشكل غير معلن، مستخدمة تكتيكات “الأسطول الخفي”، ومنها إطفاء أجهزة الرادار والإبحار بمحاذاة الساحل العُماني لتجنّب الرصد.
ويأتي ذلك بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً المخصصة للمفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب، يوم الاثنين، من دون إحراز تقدم في ملف السيطرة على المضيق.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع أن مضيق هرمز “أُزيلت منه الألغام بالكامل” وأعيد فتحه، مؤكداً عزمه تنفيذ “أقسى عملية اقتصادية على الإطلاق” ضد إيران عبر فرض عقوبات جديدة.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشال”: “مضيق هرمز مفتوح ويعمل”.
(إرم نيوز)





