الخميس, أغسطس 20, 2026
spot_imgspot_img

Top 5 This Week

spot_img

Related Posts

“علي الطاهر” أبعد من معركة محدودة

كتب جوني منير في “الجمهورية”: تدور في محيط «علي الطاهر» تحضيرات عسكرية إسرائيلية توحي بعملية عسكرية قريبة. ويشير الحديث الإسرائيلي عن الاستعداد لأيام قتالية متتالية إلى أن إسرائيل تدرس سيناريو حربياً، لا توجيه ضربة واحدة وسريعة، فيما تدرّجت الحكومة الإسرائيلية تصاعدياً في هذا الاتجاه من دون تحديد ساعة الصفر، وقد يعود ذلك إلى أسباب عدة.

أولاً، لا يزال يفصل عن موعد فتح صناديق الاقتراع نحو 70 يوماً، وهي فترة طويلة نسبياً لاستثمار أي معطيات ميدانية واستمالة الناخبين.

أما السبب الثاني، فيتعلق بالتفاهم الكامل مع واشنطن، إذ باتت الإدارة الأميركية موافقة على عملية عسكرية إسرائيلية تطال تلة «علي الطاهر» حصراً، أي عملية محددة ومحدودة لا تؤدي إلى انفلات الوضع.

وبناءً على ذلك، أصبح واضحاً أن إسرائيل تخطط لمعركة محدودة عبر «أيام قتالية»، بدعم من واشنطن. ووفق هذه المعطيات، حصلت العملية العسكرية الإسرائيلية تجاه تلة «علي الطاهر» على الضوء الأخضر المطلوب، رغم أن تحديد ساعة الصفر لا يزال خاضعاً للحسابات. غير أن الاعتداء يبقى مرتبطاً بالرد المتوقع عليه، وعندها ستصبح المسألة مفتوحة على كل الاحتمالات، وفق حسابات لا تتعلق بالواقع اللبناني وحده، بل تمتد إلى المشهد الإقليمي ككل.

وكتب إبراهيم حيدر في “النهار”: ترفض إسرائيل المشاركة في جولة روما الثامنة، مشترطة تسليم تلة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني ونزع سلاح «حزب الله»، فيما تتحرك إيران وتضغط لتكون الطرف المقرر في المسارين، مع التلميحات المتتالية لمسؤوليها إلى أن جبهة الجنوب وعلي الطاهر مرتبطتان مباشرة بحساباتها.

وتبدو الأمور متجهة إلى التصعيد مع انسداد التفاوض على المسار اللبناني. وتكمن أهمية علي الطاهر اليوم ليس في مساحتها أو حدودها الجغرافية كتلال مشرفة، بل في كونها تتجاوز ذلك وسط الصراع الإقليمي الذي يندرج فيه «حزب الله» خلف مرجعيته الإيرانية، فيما تسعى إسرائيل إلى ضرب الحزب جنوباً والضغط على لبنان. لذلك، قد تسبق التطورات الإقليمية الترتيبات الجارية لإطلاق جولة روما، ليتحول الجنوب إلى ساحة مواجهة إيرانية-إسرائيلية أكبر من لبنان.

ويستحضر «حزب الله» كل أساليب الدعاية والفبركات ضد الدولة، متجاوزاً ما لحق ببيئته والبلد من خسائر وكوارث واحتلال لـ650 كلم2 من الجنوب. ومن هنا يصبح السؤال مشروعاً حول ما إذا كان الحزب يقرر شؤونه بنفسه، أم أن بنيته تُدار من إيران، ومن «الحرس الثوري» تحديداً. فإذا قرر خوض معركة علي الطاهر في مواجهة إسرائيل، فإنه يقاتل باسم إيران في إطار توظيف مواجهتها مع أميركا وإسرائيل.

وهل يدرك «حزب الله» الخطر الذي يتهدد بيئته ولبنان، فيبادر إلى التعامل مع الدولة باعتبارها المرجعية في مواجهة إصرار إسرائيل على توسيع حربها وقضم مزيد من الأراضي، واستخدام ما تسميه إنجازاتها العسكرية لفرض شروط إضافية على لبنان؟

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Popular Articles