الخميس, أغسطس 20, 2026
spot_imgspot_img

Top 5 This Week

spot_img

Related Posts

هل تتقدّم إيطاليا إلى قيادة الدور الأوروبي في لبنان؟

كتب إسكندر خشاشو في «النهار»: تبدو زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى روما، الخميس، بروتوكولية في ظاهرها، إلا أن توقيتها يتزامن مع مرحلة يعاد فيها رسم المشهد الأمني والسياسي في لبنان، في ظل مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وبحث في آليات تطبيق التفاهمات، ونقاش متسارع حول مستقبل الوجود الدولي في الجنوب مع اقتراب انتهاء ولاية «اليونيفيل» في نهاية العام.

وتتجاوز أهمية الزيارة العلاقات اللبنانية-الإيطالية، لتطرح سؤالاً أوسع حول ما إذا كانت إيطاليا بدأت تتقدم لتكون العنوان الأوروبي الأبرز في المرحلة المقبلة، ولا سيما في الملفين الأمني والجنوبي، من دون أن يعني ذلك إزاحة فرنسا. وبحسب مصادر مقربة من بعبدا، سيكون مستقبل القوة الدولية الجديدة وإمكان اضطلاع إيطاليا بدور قيادي فيها، الملف الأكثر حساسية على طاولة عون في روما.

ولم تعد المسألة تقتصر على احتمال التمديد لـ«اليونيفيل»، إذ تتعامل بيروت مع انتهاء مهمتها كاحتمال جدي، وتريد، في حال حصوله، ضمان عدم تحول الجنوب إلى فراغ أمني، وألا تأتي الصيغة الجديدة على حساب سيادة الدولة ودور الجيش اللبناني. أما المبادرة الأوروبية المطروحة، التي تقودها فرنسا وإيطاليا، فتتجه إلى صيغة متعددة الجنسيات تحول دون حصول فراغ في الجنوب، لكن النقاش لم يحسم بعد شكل القوة أو مرجعيتها القانونية أو طبيعة صلاحياتها: هل تكون أوروبية أم متعددة الجنسيات؟ وهل تحصل على تفويض أممي؟ وكيف ستكون علاقتها بالجيش اللبناني؟

وستكون هذه الأسئلة محوراً أساسياً في محادثات عون مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، خصوصاً أن البحث يتقدم أيضاً في الدول التي يمكن أن تشارك في القوة أو في آلية التحقق الأمنية. وإلى جانب مستقبل «اليونيفيل»، سيبحث عون في الدور الإيطالي المحتمل في آلية التحقق ضمن المناطق التجريبية التي يجري بحثها بالتوازي مع المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية. وقد تكون هذه النقطة أهم من مجرد المشاركة في قوة دولية جديدة، لأنها تضع إيطاليا في صلب آلية تنفيذ التفاهمات على الأرض.

أما لقاء عون البابا لاوون الرابع عشر والكاردينال بيترو بارولين في الفاتيكان، فيحمل بُعداً مختلفاً، إذ يهدف إلى تأمين دعم الكرسي الرسولي للبنان والاستفادة من نفوذه المعنوي واتصالاته مع واشنطن وأوروبا ودول المنطقة، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى شبكة حماية سياسية ودبلوماسية واسعة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Popular Articles