الخميس, أغسطس 20, 2026
spot_imgspot_img

Top 5 This Week

spot_img

Related Posts

اعتراف إسرائيلي مفاجئ عن “حزب الله”.. هل انهار عسكرياً؟

نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية تقريراً جديداً اقترحت فيه اعتماد استراتيجية مختلفة في لبنان، تقوم على الجمع بين الضغط العسكري والتحرك السياسي، من خلال انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل خطوات لبنانية فعلية ضد “حزب الله”، إلى جانب تعزيز دور الجيش اللبناني وإشراك الولايات المتحدة بصورة أكبر.

وقالت الصحيفة، في تقرير ترجمه “لبنان24″، إن الهجوم الأخير بطائرة مسيّرة مفخخة، الذي أدى إلى إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة، إلى جانب ما وصفته بإعادة “حزب الله” بناء قدراته بعد عملية “الأسد الزائر”، عززا التقدير في إسرائيل بأن الحل العسكري وحده لن يكون كافياً.

وبحسب التقرير، تشكل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية تهديداً مباشراً لـ”حزب الله”، وكذلك لإيران، التي ترى في أي تقارب بين البلدين، وصولاً إلى ترتيبات أمنية محتملة أو اتفاق سلام مستقبلي، تهديداً لاستراتيجيتها الإقليمية.

وأشار التقرير إلى أن طهران عززت، بعد عملية “الأسد الزائر” في آذار ونيسان 2026، الروابط داخل ما سماه “المحور الشيعي”، الذي ينطلق من إيران ويعتمد على وكلاء في العراق واليمن ولبنان، وبدرجة أقل في غزة. واعتبر أن “حزب الله”، بدعم إيراني، سيواصل العمل على عرقلة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وتأخيرها.

وفي السياق نفسه، ميّز التقرير بين حادثة المسيّرة المفخخة الأخيرة وحادثة سابقة قُتل فيها جنديان احتياط بانفجار عبوة داخل منزل. ولفت إلى أن ظروف زرع العبوة السابقة والجهة المسؤولة عنها لم تُحسما، في حين وصف الهجوم الأخير بأنه “متعمد”، معتبراً أنه لا يترك، وفق رواية الصحيفة، أي شك بشأن الجهة التي تقف خلفه.

ورأت “يسرائيل هيوم” أن “حزب الله” ليس بالنسبة إلى طهران مجرد قوة “مقاومة” مسلحة ضد إسرائيل، بل أداة لبسط النفوذ الإيراني باتجاه البحر المتوسط، والإبقاء على تهديد مباشر ضد إسرائيل، والحفاظ على التأثير السياسي داخل لبنان، فضلاً عن كونه جزءاً من رؤية إيرانية للامتداد عبر العراق وصولاً إلى سوريا ولبنان.

وحذّر التقرير أيضاً من احتمال محاولة إيران نقل مركز التوتر من المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز إلى لبنان، بما يؤدي إلى إبعاد الضغط عن حدودها وتحويله نحو المنطقة، داعياً إسرائيل إلى تجنب الانجرار إلى هذا السيناريو.

وعلى المستوى الميداني، أقر التقرير بأن التقديرات الإسرائيلية السابقة بشأن وضع “حزب الله” لم تكن دقيقة بالكامل. فبعد نحو 6 أشهر من عملية “الأسد الزائر”، باتت إسرائيل، وفق الصحيفة، تدرك أن الحزب لم يكن على وشك الانهيار بعد مرحلة الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، بل تمكن من إعادة بناء وحدات ميدانية متضررة واستعادة جزء من بنيته التحتية في جنوب لبنان.

وذكر التقرير أن السيطرة على المنطقة الأمنية ربما أبعدت “حزب الله” بضعة كيلومترات عن الحدود، لكنها لا تمثل حلاً حقيقياً طويل الأمد لما وصفه التقرير بـ”تحدي حزب الله”.

ودعا التقرير القيادة الإسرائيلية إلى مواصلة استخدام القوة العسكرية للرد على هجمات “حزب الله” وإزالة التهديدات المباشرة، بالتوازي مع استراتيجية سياسية تقوم على 5 خطوات أساسية:

– حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية: العمل للوصول إلى وضع يكون فيه الجيش اللبناني القوة العسكرية الوحيدة في جنوب لبنان، وفي مرحلة لاحقة في مختلف أنحاء البلاد، مع اعتبار نجاح الجيش مصلحة استراتيجية إسرائيلية.

– تحويل الولايات المتحدة من وسيط إلى شريك في التنفيذ: بحيث لا يقتصر الدور الأميركي على الوساطة بين لبنان وإسرائيل.

– عرض “صفقة عكسية” على لبنان: إذ تقابل كل خطوة لبنانية “حقيقية وناجحة” ضد “حزب الله”، وفق التقرير، بخطوة إسرائيلية تشمل الانسحاب أو خفض النشاط العسكري أو فتح قنوات اقتصادية أو دعم إعادة إعمار جنوب لبنان.

– استهداف “حزب الله” بصورة انتقائية: عبر الحفاظ على الردع وإضعاف الحزب من خلال عمليات محددة، من دون تعزيز روايته داخل بيئته المحلية.

– تحويل لبنان إلى ساحة منافسة مع إيران: من خلال طرح رؤية أمام الدول العربية والولايات المتحدة وأوروبا للبنان ذي سيادة يعيش بسلام إلى جانب إسرائيل، والعمل على بناء بديل لـ”حزب الله” عبر تحرك دبلوماسي إقليمي أوسع.

وخلص التقرير إلى أن ما تعتبره إسرائيل “انتصاراً” في لبنان لن يتحقق بالقضاء على جميع عناصر “حزب الله” أو بإبعادهم عن جنوب الليطاني فحسب، بل عندما يقرر لبنان، بحسب تعبير الصحيفة، أن يكون “دولة بدلاً من وكيل لإيران”، وأن يختار بنفسه قطع علاقاته مع طهران.

كما دعا التقرير إسرائيل إلى عدم ربط مواجهتها مع إيران بالوضع اللبناني، والانتقال من موقع رد الفعل إلى المبادرة، عبر استراتيجية تهدف إلى معالجة الملف اللبناني وتأمين الحدود الشمالية بأدوات تتجاوز العمل العسكري وحده.

المصدر: ترجمة “لبنان 24”

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Popular Articles