حفل توقيع كتابَيّ “عُصارة الزَّمَن” و “Building Blocks” للمؤلِّف الدُّكتور نسيب فوَّاز في المُتحَف العربي الأمريكي
خاص – مريم بيضون
وقَّعَ رئيس المجلس الاغترابي اللبناني للأعمال الدُّكتور نسيب فوَّاز إصداراته الأدبيَّة “عُصارَة الزَّمَن” و “building blocks” في المُتحَف العربي الأمريكي في مدينة ديربورن، في ولاية ميشيغن، بحضور رئيس بلدية ديربورن عبدالله حمود، وعدد من الشخصيات الدينية، الأدبية، ومُمثِّلي المؤسسات الاجتماعية والثقافية، إلى جانب مجموعة من أصدقاء المُؤلِّف.
في بداية الحفل، رحَّبَ الدُّكتور محمد ناصر بالحضور، مؤكِّدًا على أهمية اللقاء الثقافي من أجل الكتاب.
وقال: «دكتور نسيب فوَّاز يجمعنا حول الكلمة التي أصاغَها وأولَدَها إنتاجًا أدبيًّا ليكون شُعلَة الأمل التي تُنير درب الحالمين وخارِطة الطَّريق للسَّاعين نحو النَّجاح لتحقيق مُستَقبَل واعِد.»
وتابع:«ما أجمل أن تكون وليمتنا اليوم وليمة فكر، وهي علامة من العلامات الصحيَّة في المجتمع أن نجتمع من أجل الكتاب، والمظهر الأكثر صِحَّة هو أن نجتمع من أجل سيرة ذاتية ومسيرة غنيَّة، لأنَّ أدب السيرة الذاتية مِن أصدَق الفُنون الأدبية في الكتابة وأقربها إلى الواقع لأنَّهُ ينبع من التجارب العميقة التي مرَّ بها كاتبها.»
بعد ذلك، قدَّمَ الدُّكتور عبدالله حرب قراءة نقدية تناول فيها حياة المُؤلِّف وإنجازاته في مجالاتٍ عديدة، من بينها أعماله الخيرية ودعمه للمؤسَّسات الدينية والإجتماعية والرياضية في المجتمع العربي الأمريكي.
من ثم كانت كلمة للسيِّدة مهى فريج رئيسة المركز العربي التي تكلَّمَت عن دور الدُّكتور فوَّاز في خدمة الجالية العربية في ديربورن، مُشيرة إلى أهميَّة أرشيف تاريخ الجالية العربية في كتاب “Building Blocks” الذي يُعَدّ مرجعية أساسية لهذه التجربة.
في خِتام الحفل، تحدَّثَ الدُّكتور نسيب فوَّاز عن كتابه “عُصارة الزَّمَن”، الذي يُوثِّق مسيرته الشخصية والمهنية وقال:«يُشرّفني أن أقِف أمامَكُم اليوم لأُشارِككُم مُقتَطَفات مِن قِصَّة حياتي التي وثَّقتَها في كِتابي عُصارَة الزَّمَن الذي يُمَثِّل رحلة طويلة مليئة بالتحدِّيات والطموحات مِن قريتي الصغيرة تبنين إلى مدينة ديربورن في ولاية ميشيغن حيث أصبَحَ الحُلم واقِعًا.»
وتابَعَ:«لقد كانت حياتي في القرية بسيطة لَكِنَّها مليئة بالقِيَم والأخلاق والأحلام التي حَمَلْتَها معي عبرَ البِحار.
عِندَما وَصَلت إلى الولايات المُتَّحِدة واجَهْت تحدِّيات كثيرة بِدءًا مِن التكيُّف مع الثقافة الجديدة وُصولًا نحو تحقيق التعليم العالي وبناء حياة مهنية ناجحة. لكن تلك التحدِّيات كانَت دائِمًا مصدر قُوَّة وإصرار بالنِّسبة لي.»
استَكْمَلَ فوَّاز:«من خلال تجربتي في ديربورن شَهِدْتُ كيف أنَّ المجتمع العربي الأميركي استطاع أن يُحَقِّق إنجازات عظيمة. لقد كان لي الشَّرَف أن أكون جزءًا من هذا النُمُوّ سواء من خلال تأسيسي ومُشارَكَتي في الغرفة التجارية، أو من خلال دعمي للمركز الإسلامي في أميركا وللمَجمع الثقافي الإسلامي. تلك المؤسسات ليست مُجَرَّد مكان عَمَل أو عبادة بل هي أعمدة أساسيَّة ترتقي بِمُجتمعنا وتُعزِّز هُويَّتنا.»
وأضاف فوَّاز:«مِن بين أعظَم الإنجازات التي أفتخِر بها بعد تأسيس غرفة التجارة الأميركيَّة العربية، هي تأسيسي للمجلس الإغترابي اللبناني للأعمال بِهَدَف بناء الجسور بين رجال الاعمال اللبنانيين في الداخل والخارج وتعزيز التعاون بين مجتمعاتنا في مختلف أنحاء العالم.»
ورأى فوَّاز أنَّ:«نُمُوّ المجتمع العربي في ميشيغن هي قِصَّة مليئة بالإلهام والعمل الجماعي. ولقَد رأيت كيف استطاع هذا المجتمع أن يزدهر من خلال التكاتُف والإلتزام بالقيم التي تجمعنا. قِيَم العائلة والتعليم والعمل الجاد.»
ووجَّهَ فوَّاز رسالة قال فيها«أحبائي، رسالتي اليوم هي رسالة أمل وطموح. مهما كانت التحدِّيات التي نُواجهها فإنَّنا قادرون على تحقيق أحلامنا إذا ما تمسَّكنا بإيماننا وقِيَمنا. وأتمنَّى أن يكون كتابي عُصارَة الزَّمَن مصدر إلهام لِكُلّ من يسعى لتحقيق أحلامي ولِكُلّ من يُؤمِن أنَّ النجاح لا حدود له.»
وخَتَمَ فوَّاز كلمته شاكِرًا الحُضور، والمُتحَف العربي الأميركي لِحُسنِ ضِيافَتِه، وَكُلّ من سَاهَمَ في إنجاز كتابه عصارة الزمن وشارَكَ في نجاح الحفل.
وفي خِتام الحَفل تمَّ التقاط صُوَر تذكاريَّة، ومِن ثمَّ أُقيمت مأدبة غذاء على شَرَف الحُضور.
شَكَّلَ هذا الحدث فُرصة ثمينة للتعرُّف على تجارُب الدُّكتور فوَّاز ومُساهماته، وَمِنَصَّة للتفاعُل المُباشَر مع المُؤلِّف واستكشاف أفكاره ورؤاه التي عَكَسَتها صفحات الكتاب.
حَمَلَ كتاب “عُصارَة الزَّمَن” في طيَّاتِه عصارة تجارب زاخِرة بالارادة والكِفاح والنَّجاح، وحياة حافِلة بالأحداث، وخارِطة طريق للسَّاعين نحو النَّجاح لتحقيق مُستقبل واعِد.
وتناوَلَ سيرة حياة الدُّكتور نسيب فوَّاز ومشوار حياته مُنذُ الطُّفولة وحتِّى اللحظة الرَّاهِنة، مُتنقِّلًا بين الأحداث والمواقِف التي رسَمَت شخصيته وأفكاره، بدءًا من نشأته في لبنان، مرورًا بتجاربه في الوطن الأم، وصولًا إلى تجربته الاغترابية التي شكلت جزءًا أساسيًا من نجاحه المهني.
وعَرَضَ جوانب مختلفة من تجربة فوَّاز الإغترابية، بدءًا من الصعوبات والتحدّيات التي واجهها في البداية وصولاً إلى النجاحات التي حقَّقها في مجالِ عمله، مع تسليط الضوء على دوره في تعزيز التعاون بين لبنان والمجتمعات العربية في المهجر.
يأتي الكتاب تتويجاً لسنوات من العمل الدؤوب، ويُعدّ إضافة نوعيَّة إلى المكتبة العربيَّة، حيث يتطرَّق الكاتِب بأسلوبٍ شيِّق وسَلِس إلى الهجرة والغُربة، والصِّراعات والعقبات ومشوار البحث عن الذَّات، مِمَّا يجعل من يعرفه (يعيشه).. ومن لم يعرفه (يعايشه)!
وتُغطّي المُذكَّرات مسيرة الدُّكتور فوَّاز المهنية والأكاديمية، مُستعرِضةً إنجازاته العلمية والأدبية، والقضايا الفكرية والثقافية المُتنوّعة التي شغلت باله على مرّ السنين.
تُعتَبَر هذه المُذكَّرات بِمثابة وثيقة تاريخية تَعكُس حَقَبة زمنية هامّة، وتُقدِّم للقارئ فُرصة فريدة للتعرُّف على جوانِب خفيَّة من الحياة، والاستفادة مِن الخُبرات التي اكتسَبَها الكاتِب طيلة فترة من الزَّمَن.
ولم يَغفَل الدُّكتور فوَّاز عن التَّعبير عن حنينِه الدَّائِم إلى وطنِه الأُمّ لبنان، مُؤكِّدًا على أهميَّة دور المُغتربين في دعمِ وطنِهِم وتطويرِه.
أمَّا كتاب “Building Blocks”، فيتناول تاريخ تأسيس وتطوُّر الجالية العربية.
اكتشاف المزيد من Star News Vision
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.