مجتمع وميديا

عماد مرتينوس.. مشروع إصلاحي بست ركائز… من التدقيق المالي إلى استعادة الدور الوطني للنقابة

Spread the love

أكد المرشّح لمنصب نقيب المحامين في بيروت الأستاذ عماد مرتينوس أنّ نقابة المحامين ليست نادياً مهنياً بل ضمير لبنان الحقوقي والوطني، مشيراً إلى أنّ الانتخابات المقبلة تشكّل محطة مفصلية في تاريخ النقابة، وتتجاوز حدود التنافس المهني لتلامس العمق الوطني، حيث يتجدّد النقاش حول دور النقابة كمنبر للحرية ودرع للكرامة القانونية.

وقال مرتينوس في حديث خاص إلى “ستار نيوز فيجن” إن قراره بالترشّح ليس وليد الطموح الشخصي بل نتيجة مسيرة نقابية تمتدّ على أكثر من عقدين من العمل الميداني داخل النقابة، تولّى خلالها مسؤوليات مختلفة من عضوية المجلس إلى مفوضية قصر العدل، لافتاً إلى أنّ خوضه المعركة الانتخابية ينطلق من رؤية إصلاحية واضحة قوامها الشفافية والمحاسبة.

وأشار مرتينوس إلى أنّ مشروعه الانتخابي يقوم على ست ركائز أساسية تمسّ جوهر العمل النقابي والإداري. وأوضح في المحور الأول المتعلّق بالتدقيق المالي أنّ استمرار العمل بالقاعدة الاثني عشرية منذ سنتين هو أمر استثنائي يجب إنهاؤه فوراً، داعياً إلى تدقيق مالي شامل وقطع حساب شفاف يعيد الثقة إلى الجسم النقابي، مؤكداً أنّ الشفافية ليست ترفاً بل واجب قانوني وأخلاقي أمام المحامين.

وفي ما خصّ النظام الصحي، انتقد مرتينوس ما وصفه بالخلل المزمن في إدارة الصندوق الصحي للنقابة، معتبراً أنّ هذا الصندوق تحوّل إلى أداة انتخابية بدلاً من أن يكون نظام ضمان صحي محترف، واقترح اعتماد مناقصات علنية لشركات تأمين عالمية تضمن عدالة الأسعار وجودة الخدمات، مشدداً على أنّ بطاقة التأمين يجب أن تكون جواز مرور المحامي إلى المستشفى لا رقم هاتف أحد الأعضاء.

ودعا مرتينوس إلى تحديث قانون تنظيم مهنة المحاماة وتحرير المهنة من القيود القديمة من خلال تعديل القوانين بما يتناسب مع التطور التكنولوجي والإعلامي والعولمة القانونية، مؤكداً أنّ المحامي اللبناني يجب أن يكون مواكباً للعصر لا أسير نصوص وُضعت قبل نصف قرن.

وفي الشقّ المالي، كشف مرتينوس أنّ صندوق النقابة يحتوي على ما يقارب 180 مليون دولار بعضها “لولار”، لافتاً إلى ضرورة إدارة هذه الأموال عبر مؤسسات مالية عالمية متخصّصة تضمن تنمية مستدامة بعيداً عن الارتجال الإداري، مضيفاً أنّ إدارة الأموال ليست وظيفة بل علم وأن النقابة تستحق إدارة استثمارية شفافة.

كما شدّد مرتينوس على أهمية إحياء معهد المحاماة وتحويله إلى مدرسة حقوقية متخصصة بإشراف أكاديميين ومهنيين، على غرار معاهد القضاء في فرنسا وكندا، وقال إن الهدف هو إعداد محامٍ حقيقي متمكّن من أدواته القانونية والمهنية لا سمسار معاملات.

وفي ما يتعلّق بعلاقة المحامين بالقضاء، أكّد مرتينوس أنّ العلاقة يجب أن تكون علاقة تكامل لا خصومة، داعياً إلى وضع “رول زمني” للجلسات وتنظيم العلاقة بين القضاء والمحامين على أساس الاحترام المتبادل، معتبراً أنّ المحامين والقضاة شركاء في العدالة وليسوا ضيوفاً في قصورها.

ورداً على سؤال حول انتمائه السياسي، قال مرتينوس إنّه مرشّح مستقل بالكامل لكنه منفتح على جميع القوى السياسية، مشيراً إلى أنّه يتمنّى أن يكون مدعوماً من الجميع إلا أنّ ولاءه الوحيد يبقى لنقابة المحامين، مؤكداً أنّ النقابة لا تتبع لأي طائفة سوى طائفة المحامين.

ولفت مرتينوس إلى أنّ زمن النقابة الوطنية يجب أن يعود، معتبراً أنّ نقابة المحامين كانت عبر التاريخ منارة للوطن ومن رحمها خرج رؤساء جمهوريات وحكومات ووزراء ونواب، داعياً إلى إعادة النقابة إلى دورها الريادي وعدم حصرها في إدارة صناديق وموازنات.

وختم مرتينوس قائلاً إنّه عندما يغيب رئيس الجمهورية أو تتعثر الحكومة أو يتوقف التشريع، يجب أن تتحرك نقابة المحامين لأنها خط الدفاع الأول عن لبنان وعن كرامة المحامي والعدالة في آن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى