spot_imgspot_img

Top 5 This Week

spot_img

Related Posts

مجموعة العمل الدولية محطة لمراجعة الوضع المالي في لبنان وضغوط أميركية لتشديد الحصار على تمويل حزب الله

مع تصاعد الضغوط الأميركية والأوروبية الهادفة إلى تشديد الحصار على قنوات تمويل حزب الله ومؤسساته، تتجه الأنظار إلى الاجتماع الدوري لمجموعة العمل المالي الدولية (فاتف) المقرر عقده في فرنسا نهاية الشهر الحالي.

ويُعد الاجتماع محطة أساسية لمراجعة مدى التقدم في تطبيق القوانين وسد الثغرات التي أدت، قبل عامين، إلى إدراج لبنان على القائمة الرمادية للدول التي تعاني قصوراً في مكافحة تبييض الأموال، وذلك في ظل بلاغات مباشرة وغير مباشرة من رؤساء ومسؤولين تفيد بانتهاء فترة السماح وعدم القبول بالتذرع بالمخاوف من نشوء إشكاليات داخلية.

وأشارت معلومات صحيفة “البناء” إلى تحرك عربي باتجاه لبنان لإيجاد حل لأزمة سلاح حزب الله، بما يقطع الطريق أمام مخطط نتنياهو لتفجير الساحة الجنوبية بهدف تعطيل الانتخابات تفادياً لخسارة الأغلبية في الكنيست، أو تعزيز فرصه الانتخابية ودعم كتلته.

ووفق المعلومات، نقل مسؤول لبناني رفيع إلى حزب الله عرضاً خارجياً يتعلق بملف السلاح، يستند إلى الورقة المصرية القديمة التي تقضي باحتواء السلاح عبر مراحل عدة، تبدأ بتجميده ثم تجميعه ومنع استخدامه.

وكتبت صحيفة “الديار” أن واشنطن أعادت إلى الواجهة تفعيل الحرب المالية ضد حزب الله، في مواجهة سيحقق فيها الحزب، بحسب الصحيفة، ربحاً صافياً خلال أيام، مع بدء تفعيل ملف دفع مستحقات الإيواء، رغم الضجيج الأميركي حول هذا الملف والتشكيك في القدرات المالية للحزب.

وأضافت أن الدولة تبدو مكبلة بالشروط الأميركية المعقدة لتسييل مساعدات إعادة الإعمار، فيما تحاول، بالإمكانات المتاحة، معالجة الانهيار الاقتصادي بخطوات خجولة لا ترقى إلى حجم الأزمة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المحروقات وغياب إمكانية تصحيح عادل للأجور. ولهذا، اكتفى رئيس الحكومة نواف سلام بالحديث عن الرقابة على الأسعار والمولدات، بالتزامن مع خطوات مالية جديدة اتخذها مصرف لبنان في ملف استرداد الأموال والودائع.

وتوقفت مصادر سياسية بارزة عند تشكيك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في المعلومات التي تحدثت عن تلقي حزب الله 200 مليون دولار مؤخراً من إيران، وقوله إن لدى الحزب كل الأسباب للترويج لروايات من هذا النوع عبر مصادر مجهولة، مضيفاً: “يمكنه أن يدّعي ما يشاء، لكن الأموال غير موجودة”. كما شدد على أنه “في ظل إدارة ترامب، لن يتمكن حزب الله أبداً من التعافي أو إعادة بناء بنيته التحتية”.

وبحسب تلك الأوساط، ستشهد الأيام القليلة المقبلة تطورات محرجة للأميركيين الذين سارعوا إلى تكذيب الخبر، رغم أنه لم يصدر عن حزب الله أصلاً. وأشارت إلى أن الحزب أنهى اللمسات الأخيرة على خطة سيعلنها في الأيام المقبلة لتوزيع الأموال التي جرى توفيرها، ودفع مبلغ مبدئي يغطي ستة أشهر لكل عائلة بدل إيواء.

ويبدو، وفق المصادر نفسها، أن المبلغ سيُثبت عند 500 دولار شهرياً، على أن تكون الأولوية للعائلات التي دُمرت قراها، ويقارب عددها 50 ألف عائلة. ومن المقرر الإعلان عن التفاصيل خلال مؤتمر صحافي يعقده رئيس المجلس التنفيذي الشيخ علي دعموش.

وفي هذا الإطار، ترى الأوساط أن واشنطن تساهم مجدداً في إضعاف موقف الدولة اللبنانية التي تراهن على التفاوض المباشر، من دون أن تقدم الإدارة الأميركية على أي خطوة تساعد في الضغط على إسرائيل لتنفيذ بنود اتفاق الإطار. ويضاف إلى ذلك استمرار الموقف المتشدد من تقديم مساعدات مالية للدولة لتنفيذ مشاريع إنمائية في الجنوب أو الضاحية وسائر المناطق المتضررة من الحرب.

واعتبرت الأوساط أن اكتفاء الإدارة الأميركية بالضغط على الدولة واتهامها بعدم إحراز أي تقدم في ملف حصر السلاح، والادعاء بنجاح سياسة الخنق المالي ضد حزب الله، يكشف سوء إدارة الملف اللبناني أميركياً، مشيرة إلى أن الأموال تبدو متوافرة لدى الحزب، وأن الأمين العام الشيخ نعيم قاسم قدم التزاماً علنياً بصرفها.

وكتبت صحيفة “الشرق الأوسط” أن قائمة المطالب الدولية تتصدرها أولويات ضبط الانفلاش النقدي، ومراقبة التحويلات وخدمات المحافظ الإلكترونية، وتفعيل القضاء والملاحقات، وتسليم المطلوبين، وتسهيل استرداد الأصول غير المشروعة.

وأشارت إلى أن الجانب اللبناني يقر بأن مليارات الدولارات المرتبطة بالفساد، وبالتحويلات التي يجريها الأشخاص المعرّضون سياسياً (PEPs)، لم تحظَ بالمستوى المطلوب من الاهتمام والتدقيق، رغم الإقرار الرسمي بأن الأموال غير المشروعة وتمويل الإرهاب واختلاس الأموال العامة والخاصة تتساوى في درجة الخطورة.

ورغم الإقرار الخارجي، على المستويين الدولي والسيادي، بالتزام القطاع المالي الشرعي بالمعايير الصارمة لتحقيق الامتثال المطلوب في مكافحة مختلف الجرائم المالية، فإن المهمات الأصعب تبقى ملقاة على عاتق السلطات السياسية والإدارية، وغير قابلة للمساومة، لإثبات فاعلية ضبط الاقتصاد النقدي والمؤسسات غير الشرعية، من خلال معالجة الثغرات في القطاعات المالية وغير المالية، وضبط عمليات تحويل الأموال ومكاتب الصرافة والمؤسسات التي تقدم خدمات المحافظ الإلكترونية، بما يضمن تطبيق معايير الامتثال.

وفي هذا السياق، نقلت “الشرق الأوسط” عن مسؤول معني أن المجتمع الدولي يشترط مجموعة من الإجراءات المحورية، في مقدمها حسم ملف جمعية “القرض الحسن” أو أي مؤسسات بديلة، وتشديد الرقابة وآليات تتبع التدفقات النقدية عبر الحدود البرية والجوية والبحرية، ومواكبة إجراءات البنك المركزي بفاعلية للتحقق من الحوالات “المشبوهة” الواردة عبر شركات الصرافة أو تحويل الأموال.

كما تشمل المطالب الالتزام الصارم بقوائم العقوبات الدولية المفروضة على أشخاص وشركات، والحؤول دون تمكينهم من تدوير الأموال عبر أنشطة تجارية أو عقارية أو غيرها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Popular Articles