نظمت سفارة الهند في بيروت احتفالاً خاصاً بمناسبة الذكرى الـ157 لميلاد المهاتما غاندي واليوم العالمي للاعنف. وقد جمع هذا الحدث أبناء الجالية الهندية والأصدقاء اللبنانيين للهند لتكريم إرث غاندي الخالد القائم على الحقيقة والتسامح واللاعنف الراسخ.
بدأ الاحتفال في السفارة بتقديم تحية رمزية بالزهور أمام تمثال المهاتما غاندي النصفي من قِبل السفير نور رحمن شيخ، بمشاركة الدكتورة أوغاريت يونان والحاضرين. وعقب هذه التحية، أنشد المسؤول في السفارة كمال كومار أنشودة “فايشناف جانا تو” المفضلة لدى المهاتما غاندي. كما ألقى السفير شيخ كلمة أكد فيها أن رسالة غاندي حول الحقيقة (ساتياغراها) واللاعنف (أهيمسا) تظل اليوم أكثر أهمية في العالم من أي وقت مضى.
كما تحدثت ضيفة الشرف الدكتورة أوغاريت يونان، مؤسِسة الجامعة الأكاديمية للاعنف وحقوق الإنسان والحائزة على جائزة “جامنالال باجاج” الدولية لتعزيز القيم الغاندية خارج الهند، حيث شاركت رؤية تنويرية حول كيفية استمرار ملاءمة الأفكار الفلسفية للمهاتما غاندي لمبادرات حقوق الإنسان والتعليم المعاصرة في المنطقة. وقام السفير شيخ والدكتورة أوغاريت معاً بإطلاق النسخة العربية المنقحة من كتاب الرسوم المصورة عن حياة المهاتما غاندي. كما عُرض فيلمان وثائقيان قصيران، أحدهما للباحثة الغاندية المعروفة الدكتورة شوبانا رادهاكريشنا، يسلطان الضوء على حياة “أبو الأمة”، وتأثيره العالمي وإرثه المستدام. وسلم سعادة السفير الشهادات للفائزين في مسابقة “فيكسيت بهارات” (الهند المتقدمة) تقديراً لمساهماتهم الاستثنائية، واختتم الحفل بالتقاط صورة جماعية للفائزين مع السفير شيخ والدكتورة يونان.
وفي سياق متصل، أقامت السفارة احتفالاً آخر بالتعاون مع الكتيبة الهندية (INDBATT) في حديقة المهاتما غاندي في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان. واستهل الاحتفال بمسيرة “الوحدة من أجل السلام” في إبل السقي، واختتم في حديقة المهاتما غاندي بحضور السفير شيخ، ورؤساء بلديات، وأعضاء مجالس بلدية، وقائد القطاع الشرقي لليونيفيل العميد أنطونيو أورتيز مارتينيز، وقائد الكتيبة الهندية الـ27 العقيد براسون سينغ، وكبار مسؤولي اليونيفيل، وأفراد من الكتيبة الهندية.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أشاد السفير الهندي بحفظة السلام الهنود التابعين للكتيبة الهندية لتجاوزهم مهامهم الموكلة إليهم من أجل بناء روابط قوية من الثقة والصداقة والتعاون الإنساني مع أهالي جنوب لبنان. وأشار السفير إلى أن حديقة المهاتما غاندي – التي أنشأتها الكتيبة الهندية عام 1999 – تعتبر رمزاً لهذا الرابط الثلاثي بين الهند واليونيفيل والسكان المحليين.
كما استعرض السفير شيخ بالتفصيل العديد من مشاريع الأثر السريع (QIPs) الجارية والملبية للاحتياجات الفورية والعملية للبلديات المحلية. وفي هذا السياق، قدمت السفارة مؤخراً خمس دراجات نارية مصنوعة في الهند لبلدية جزين لتعزيز الخدمات الطارئة والإدارية المحلية. كما افتتح السفير نور رحمن شيخ مختبراً جديداً لتكنولوجيا المعلومات في بلدية الفرديس، يضم 10 أجهزة كمبيوتر تبرعت بها حكومة الهند، مضيفاً أنه سيتم تركيب تمثال نصفي للمهاتما غاندي في بلدية الفرديس قريباً.
علاوة على ذلك، أعلن السفير عن خطط لتوسيع برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي (ITEC) الممول بالكامل من 75 إلى 150 مقعداً تدريبياً للمدنيين، ما يتيح للمزيد من الموظفين اللبنانيين الخضوع لتدريب متخصص في الهند لتعزيز المهارات المهنية والقدرات المؤسسية.
واختتم الحدث بالدعوة للسماح لمبادئ المهاتما غاندي العالمية بمواصلة توجيه مستقبل العلاقات الهندية اللبنانية – مع إعطاء الأولوية للحوار على الانقسام، وللسلام على النزاع، ولرفاهية الإنسان فوق كل شيء.










