spot_imgspot_img

Top 5 This Week

spot_img

Related Posts

«150 يومًا من النزوح المُرّ»… علي بدر الدين يُوثِّق وجع النزوح وصُمود الجنوب، وأحمد زين: القلم مُقاوَمة ثقافية وجسرٌ بين اللبناني المُقيم والمُغترب

مريم بيضون – ستار نيوز فيجن

في لقاءٍ ثقافي وإعلاميّ اتَّخذ من الكلمة والتوثيق مِساحةً لتثبيت الذاكرة الوطنية، استضاف أمين السرّ التنفيذيّ للمجلس الإغترابي اللبناني للأعمال (LIBC) وسفيره في غينيا وأفريقيا الوسطى، رجل الأعمال الأستاذ أحمد زين، الصِّحافيّ والكاتِب الأستاذ علي بدر الدين، ومسؤولة الشؤون الإعلامية في المجلس الإعلامية مريم بيضون، والإعلامي محمد الحاجم، والكاتبة الفرنكوفونية اللبنانية نور زين، والإعلامية سارة زين، في مناسبةٍ احتفائيَّة خُصِّصَت لتوقيع إصدارات الكاتِب بدر الدين، وفي مُقدِّمها مُؤلَّفِه الأساسي «150 يومًا من النزوح المُرّ»، الذي يُوثِّق مرحلة النزوح المُمتدَّة من 2 آذار إلى 2 آب 2026، وذلك في مطعم الجواد – طريق المطار.

شَهِدَت المناسبة كذلك توقيع باقي إصدارات الكاتِب، في تأكيد على استمراريَّة مشروعه الأدبي والتوثيقي الهادِف إلى حِفْظ الذاكرة وتسجيل تفاصيل المرحلة الرَّاهِنة، ولا سِيَّما ما عاشَهُ أبناء الجنوب والنازحون اللبنانيون خلال الظروف الإستثنائية التي مرَّ بها لبنان.

واستهلّ الأستاذ أحمد زين اللقاء بكلمة وجدانيَّة وعميقة، شدََّدَ فيها على أنَّ الكتابة الأدبيَّة والتوثيقيَّة في الظروف الإستثنائيَّة التي يعيشها لبنان لا تنفصل عن مسؤولية المُثقَّف والإعلامي، مُعتبرًا أنَّ القلم يُشكِّل «مقاومة ثقافية أصيلة» تحفظ الوقائع وتصون الذاكرة وتُوثِّق صُمود الإنسان اللبناني، وجِسرٌ بين اللبناني المُقيم والمُغترِب.

وأشار زين إلى أنَّ عنوان الكتاب «150 يومًا من النزوح المُرّ» يُلامِس جوهر الواقع اللبناني، ويحمل في مضمونه دلالة إنسانية ووطنية وتاريخية، مُؤكِّدًا أنَّ من مسؤولية الشعب والمُثقَّفين والإعلاميين أن يُؤرِّخوا بأقلامهم لما يشهده لبنان، ولا سيما الجنوب، من مِحَن وتحدّيات وصُمود.

وأشاد زين بجهود الإعلاميين الحاضرين وشدَّدَ على أهمّية الدور الذي يضّطلع به الإعلاميون الموجودون في أرض الوطن، وقال إنَّ الرهان يبقى على حُضورهم الإعلامي الفاعِل، باعتبارهم يُجسِّدون الثقافة الحيَّة وجسر التواصل المتين مع المُغترب اللبناني.

كما شدَّدَ الحاضرون على أهمية مُواصَلة الحركة الثقافية والإعلامية في هذه الظروف، مُعتبرين أنَّ الكتاب والإعلام يُشكِّلان مِساحةً أساسية لتوثيق وجع الناس وصمودهم، وحِفظ الذاكرة الوطنية، وتعزيز جُسور التواصل بين اللبنانيين في الوطن والمُنتشرين في مختلف أنحاء العالم.

من جهته، عبَّرَ الكاتب علي بدر الدين عن عميق امتنانه للأستاذ أحمد زين على الدعوة والإستضافة، مُشيدًا بدوره في جمع الطاقات اللبنانية واحتضان الحركة الثقافية ورعاية الكتاب والكُتّاب، مُعتبرًا أنَّ دعم الثقافة في هذه الظروف هو بحد ذاته فعل مقاومة ثقافية حقيقية.

وأوضح بدر الدين أنَّ رغبته كانت كبيرة في أن يتم توقيع كتابه الجديد في الجنوب، إلَّا أن الظروف الميدانية القاهِرة حالت دون ذلك. ولَفَتَ إلى أنَّ مُؤلَّفِه الجديد، يأتي في سياق مشروع توثيقي مُتكامِل للنزوح، مُوضِحًا أنَّ الكتاب الأساسي في هذه المرحلة هو «150 يومًا من النزوح المُرّ»، فيما يُشكِّل امتدادًا لما سبق أن وثَّقَه في كتابه الأول «66 يومًا عن النزوح».

وأشار إلى أنَّ الكتاب الجديد يَرصُد تفاصيل 150 يومًا من المعاناة والنزوح، مُستنِدًا إلى مُعايشة يومية ومُتابعة مُباشِرة لأوضاع النازحين، وما رافقها من ظروف إنسانية وإجتماعية صعبة.

وأضاف بدر الدين أنَّ حركة النزوح لم تتوقَّف، بالتزامُن مع استمرار تجريف القُرى وتدمير المنازل، مُؤكِّدًا أنَّهُ حَرِصَ خلال فترة المُعايَشة على متابعة حركة النازحين ورَصْد تفاصيل حياتهم اليومية، من مراكز الإيواء والمدارس في بيروت وصيدا ومختلف المناطق اللبنانية.

وأعرَبَ الكاتِب عن أملِه في أن تكون المرحلة المُقبِلة مُختلفة، وأن يأتي الكتاب التالي ليحمل عنوانًا أكثر تفاؤلًا، يُوثِّق «رحلة العودة» إلى القُرى والبلدات، بعدما وثَّقَت كُتُبه مراحل النزوح والمعاناة.

وعَقب ذلك، جدَّدَ الأستاذ أحمد زين مداخلته بِكَلِمة صلبة ومُؤثِّرة، أكَّدَ فيها أنَّ «العدو واهِمٌ إن ظَنَّ أنَّهُ حقَّقَ انتصارًا علينا أو كسر إرادة الحياة فينا»، مُوجِّهًا تحيَّته وتهنئته إلى الحاضرين على ثباتهم وصُمودهم وتمسُّكهم بالهُويَّة والوطن.

واختُتِم اللقاء بكلمة تقدير حملت تحيَّة رسمية ومُجتمعية، إذ قال زين: «بإسمي وبإسم المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال، مُمثَّلًا برئيسه الدكتور نسيب فوَّاز، وبإسم جمعية الإعتناء بالأم والطفل، أتقدَّم بعميق الشُّكر والإمتنان لِحُضوركم ونشاطكم الثقافي والإعلامي الدؤوب. إنَّ وجود قامات معطاءة ومُثابرة مثلكم يُمثِّل مدعاة فَخر حقيقي للبنان ولنا جميعًا، مُتمنّين للكاتِب استمرار هذا العطاء، الذي يُغني المكتبة العربية والوطنية».

وهكذا شكَّلَ توقيع كتاب «150 يومًا من النزوح المُرّ» مناسبةً ثقافية تتجاوز فعل إصدار كتاب، لِتُؤكِّد أهمية التوثيق في حِفظ الذاكرة اللبنانية، وتثبيت شهادة الإنسان الذي عاش النزوح، فيما تُواصِل الإصدارات الأخرى للكاتِب المشروع نفسه في تسجيل تفاصيل مرحلة استثنائية من تاريخ لبنان.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Popular Articles