اختتم مهرجان الغردقة لسينما الشباب فعاليات دورته الرابعة، اليوم الأحد، وسط احتفاء بالفن والشباب ودور السينما في طرح القضايا الإنسانية والمجتمعية، وشهد حفل الختام تكريم الدكتور عاطف عبد اللطيف، تقديرًا لدوره في دعم المهرجان والمساهمة في إنجاح فعالياته، إلى جانب اهتمامه المستمر بالفن والسينما باعتبارهما أحد جسور التواصل الثقافي والترويج للمقاصد السياحية المصرية.
وسلّم الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، درع المهرجان للدكتور عاطف عبد اللطيف، في لفتة تعكس تقدير إدارة المهرجان لدوره ومساندته لفعاليات الدورة الرابعة، وإيمانه بأهمية دعم المواهب الشابة وتشجيع الحركة السينمائية في المدن السياحية المصرية.
وجاء التكريم بالتزامن مع إعلان المهرجان فوز الفيلم القصير «حياة DNA» بجائزته الخاصة، وهو الفيلم الذي يشارك الدكتور عاطف عبد اللطيف في بطولته إلى جانب الفنانة سلوى سليم، فيما تحمل قصته اسمه، وكتب السيناريو والحوار شمس أبو السعود، بينما تولى عمرو منصور التصوير والإخراج.
وتدور أحداث «حياة DNA» حول «سليم»، الذي تنشأ منذ طفولته علاقة خاصة بينه وبين المياه ونهر النيل، قبل أن تتجسد المياه أمامه في صورة امرأة تحمل إليه رسالة لإنقاذ حياة البشر، وتكشف له أن المياه ليست مجرد مورد طبيعي، وإنما أصل الحياة وعنصر أساسي في تكوين الإنسان واستمرار وجوده.
ويرصد الفيلم مخاطر التلوث والإهدار والجفاف، وما يمكن أن تسببه من تهديد لمستقبل الإنسان والأرض، في رسالة إنسانية تدعو إلى حماية المياه والحفاظ عليها باعتبارها مسؤولية مشتركة وأمانة في أعناق الأجيال الحالية تجاه الأجيال المقبلة.
ويأتي اهتمام عاطف عبد اللطيف بالسينما في إطار رؤية تتجاوز حدود المشاركة الفنية، حيث يرتبط شغفه بالفن برؤيته لدور السياحة والثقافة في تقديم صورة مختلفة عن مصر، والتعريف بمقوماتها الحضارية والطبيعية والإنسانية، خاصة أن المدن السياحية يمكن أن تتحول إلى منصات مهمة لاستضافة الفعاليات الفنية والثقافية ودعم صناعة السينما والشباب.
ويؤمن عبد اللطيف بأن العلاقة بين السياحة والفن علاقة متبادلة، فالسينما قادرة على تقديم الوجه الحضاري والجمالي للمقصد السياحي، في الوقت الذي توفر فيه المدن السياحية بيئة ثرية لصناعة الأحداث والمهرجانات التي تجمع بين الفن والثقافة والترويج للمكان.
ومن هذا المنطلق، جاء دعمه لمهرجان الغردقة لسينما الشباب باعتباره واحدًا من الفعاليات التي تمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعبير عن أفكارها وتجاربها، وتضع مدينة الغردقة في قلب المشهد السينمائي والثقافي، بما يعزز حضور البحر الأحمر على خريطة المهرجانات الفنية المصرية.
ويعكس تكريم الدكتور عاطف عبد اللطيف في ختام الدورة الرابعة تقديرًا لدوره في مساندة المهرجان، بالتوازي مع حضوره كفنان محب للسينما ورجل سياحة يدرك أهمية القوة الناعمة في دعم صورة مصر وجذب الاهتمام العالمي بمقاصدها السياحية والثقافية.
وبين درع التكريم وجائزة «حياة DNA»، اختتمت الدورة الرابعة للمهرجان مشهدها برسالة تؤكد أن الفن يمكن أن يكون أكثر من مجرد صناعة للترفيه، وأنه قادر على طرح قضايا تمس حياة الإنسان ومستقبل الوطن، وفتح مساحات جديدة أمام الشباب، وربط الإبداع بالحفاظ على البيئة والهوية والمقومات التي تمتلكها مصر.






