فقد الفن الليبي أحد أبرز وجوهه الكوميدية برحيل الفنان خالد كافو، الذي توفي إثر تعرضه لأزمة قلبية داخل مصحة الفوز في العاصمة طرابلس، تاركًا مسيرة فنية امتدت سنوات بين المسرح والتلفزيون.
وأثار خبر وفاة كافو حالة من الحزن في الأوساط الفنية والشعبية الليبية، لا سيما أنه كان من الفنانين المرتبطين بالكوميديا المحلية، ونجح في تقديم شخصيات قريبة من الجمهور عكست تفاصيل الحياة اليومية والبيئة الليبية بأسلوب بسيط ومحبب.
وعقب إعلان وفاته، تداول محبو الفنان الراحل وصيته الأخيرة التي وجهها إلى الشعب الليبي، داعيًا إلى الوحدة والابتعاد عن الخلافات والانقسامات، وقال فيها: “ياريت تتوحدوا وتخلوا ليبيا واحدة”.
وحملت كلمات كافو رسالة إنسانية من فنان عايش واقع بلده وتحولاته، إذ شدد على أهمية السلام ونبذ الصراعات، في ظل سنوات طويلة شهدت خلالها ليبيا أزمات وانقسامات انعكست على مختلف المجالات، ومنها القطاع الفني.
ولم يكن خالد كافو مجرد فنان كوميدي، بل كان من الأسماء التي تركت بصمة في ذاكرة الجمهور الليبي، خصوصًا من خلال أعماله التي جمعت بين الطرافة والاقتراب من هموم الناس وتفاصيل حياتهم.
وخلال مسيرته، شكّل كافو ثنائية فنية مع الفنان عبد الباسط أبو قندة، مثّلت إحدى التجارب الكوميدية التي بقيت حاضرة لدى الجمهور الليبي، بعدما قدما معًا أعمالًا لاقت متابعة واسعة.
وتنوع مشوار خالد كافو بين المسرح والدراما التلفزيونية، إذ شارك في عدد من الأعمال التي ساهمت في إثراء المشهد الفني الليبي، من بينها مسلسل “هي هكي”، إضافة إلى مسلسل “زنقة الريح” عام 2019، الذي عُدّ من الأعمال المهمة في الدراما الليبية الحديثة، وشارك فيه عدد كبير من الفنانين من ليبيا والوطن العربي.
كما واصل كافو نشاطه الفني خلال السنوات الأخيرة، وشارك في أعمال عدة بينها “النجدين” عام 2023، و”أعراض انسحاب” و”هدرازي 12″ عام 2025، قبل ظهوره في مسلسل “القرار” عام 2026 بدور “أبو بكر”.
وبرحيل خالد كافو، يفقد الفن الليبي فنانًا حافظ على حضوره لعقود، فيما تبقى أعماله وشخصياته جزءًا من ذاكرة الجمهور، إلى جانب وصيته الأخيرة التي دعا فيها الليبيين إلى التوحد وترك الخلافات خلفهم.





