الخميس, أغسطس 20, 2026
spot_imgspot_img

Top 5 This Week

spot_img

Related Posts

عون يلتقي البابا في الفاتيكان اليوم وماكرون يقود تحركاً دولياً لدعم الجيش

يتصدر الملف الجنوبي ومسار التفاوض جدول لقاءات رئيس الجمهورية جوزاف عون في الفاتيكان وروما اليوم وغداً. وكان عون قد وصل أمس إلى روما، على أن يستقبله البابا لاوون الرابع عشر عند التاسعة والنصف قبل ظهر اليوم بتوقيت روما، أي العاشرة والنصف بتوقيت بيروت، ثم يلتقي أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين.

ويلتقي عون غداً رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وتُعد إيطاليا من أبرز الدول المرشحة للمشاركة في عمليات التحقق من نزع السلاح في المناطق التي سيشملها تنفيذ عملية المناطق التجريبية في جنوب لبنان.

وقبل توجهه إلى روما، تسلّم الرئيس عون من القائم بالأعمال الفرنسي في لبنان برونو بيريرا دا سيلفا رسالة خطية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تضمنت دعوة لبنان إلى المشاركة في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في باريس في 17 أيلول المقبل.

وأكدت الدعوة أهمية الاجتماع في دعم الجيش اللبناني وتمكينه من امتلاك القدرات والموارد اللازمة للاضطلاع بمسؤولياته بفاعلية، بما يتطلب دعماً دولياً وجهداً جماعياً لتلبية حاجاته العملية، وتأمين المعدات اللوجستية والتدريب وبناء القدرات، وفق الأولويات وخطة العمل والاحتياجات التي حددها الجيش اللبناني. ويشارك في الاجتماع قادة القوات المسلحة في عدد من الدول، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الحكومية الدولية وخبراء.

وذكرت «الشرق الأوسط» أن التحركات اللبنانية الخارجية تكتسب أهمية إضافية، ولا سيما زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى روما، التي تقول مصادر وزارية إن لها هدفين أساسيين. يتمثل الأول في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وإطلاعه على آخر المعطيات المتعلقة بـ«اتفاق الإطار»، خصوصاً في ما يتصل بالدور الذي يمكن أن يؤديه في دفع المسار السياسي نحو التثبيت. أما الهدف الثاني، فيتمثل في لقاء الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وبحث مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» في حال تعذر تمديد مهمة القوة الدولية.

وأشارت المصادر إلى ارتباط هذا الملف بالمبادرة الفرنسية-الإيطالية التي سبق طرحها بشأن صيغة يمكن أن تتولى بموجبها قوات دولية المهمة الأمنية في الجنوب، في حال عدم تمديد ولاية «اليونيفيل» نهاية العام الحالي.

وكتبت «الأخبار» أن دعم الجيش لا ينفصل عن هذا المسار، إذ يندرج الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس في 17 أيلول ضمن الجهد السياسي نفسه، فيما تكتسب زيارة الرئيس جوزف عون إلى روما دلالة إضافية بالنظر إلى الدور الإيطالي المحتمل في آلية التحقق ودعم المؤسسة العسكرية.

وأضافت أن عون أعاد ربط إعادة الإعمار بانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش حتى الحدود، غير أن تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية لا يحسم وحده معضلة التسلسل، إذ يبقى السؤال متعلقاً بالمهمة التي سيؤديها الجيش والمناطق التي سينتشر فيها، وما إذا كان انتشاره نتيجة للانسحاب أم شرطاً سابقاً له.

وقالت «النهار» إن فرنسا، الدولة الأعرق في علاقاتها مع لبنان، والتي تتعرض لعزل أميركي-إسرائيلي منهجي غير مسبوق عن ملفه التفاوضي، ربما خرقت جدار الجمود الدبلوماسي الذي يحيط بمسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية الأميركية، بدليل عدم تحديد موعد رسمي حتى الآن للجولة الثامنة. وأشارت إلى أن باريس دفعت باتجاه عقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني من خلال اجتماع تحضيري في باريس.

ورأت الصحيفة أن هذا التطور يأتي في وقت تدور فيه أجواء المفاوضات ضمن دائرة مفرغة، وسط تصاعد الحسابات والمخاوف بشأن «معركة علي الطاهر» التي باتت تُطرح كاستحقاق حتمي خلال الأسابيع المقبلة. ولفتت إلى أن المعطيات المتعلقة بهذا الملف تكشف إخفاق المقترحات التي طُرحت لتسليم الجيش اللبناني موقع علي الطاهر تجنباً لاحتلاله من إسرائيل، بسبب رفض «حزب الله» هذا الطرح.

وذكرت «الديار» أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا الرئيس عون إلى اجتماع تحضيري في باريس في 17 أيلول، تمهيداً لعقد مؤتمر لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، بمشاركة وفود عسكرية من دول عدة. ويهدف الاجتماع إلى تقييم المتطلبات الضرورية للجيش والقوى الأمنية الأخرى، إضافة إلى حشد وتنسيق الدعم الدولي للجيش اللبناني مالياً وميدانياً بصورة مستدامة.

وتنطلق المبادرة، وفق «الديار»، من قناعة فرنسية راسخة بأن القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي تمثلان الركيزة الأساسية لحفظ الاستقرار وصمام الأمان الوحيد القادر على تثبيت السيادة، ولا سيما في ظل التحديات المعقدة على الساحة اللبنانية.

وكان مقرراً أن تنظم اللجنة الخماسية، التي تضم فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر، مؤتمراً دولياً لدعم الجيش وجميع القوى الأمنية اللبنانية في 5 آذار، إلا أن اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 2 آذار أدى إلى تأجيل انعقاد المؤتمر.

وأضافت «الديار» أن القراءة الدبلوماسية للتحركات الفرنسية الأخيرة تكشف إصراراً واضحاً من قصر الإليزيه على الحفاظ على فاعلية حضوره في الملف اللبناني، ورفض أي مسار قد يؤدي إلى تحجيم دوره أو إبعاده عن صياغة الترتيبات الأمنية والسياسية في لبنان.

ورغم التعقيدات اللبنانية، تتجسد هذه الرغبة الفرنسية في المساعي الرامية إلى ضمان بقاء باريس شريكاً أساسياً ومؤثراً ضمن القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان. ومع استمرار التردد أو البرودة في الموقف الرسمي اللبناني حتى الآن حيال ملف التجديد لقوات «اليونيفيل»، تواصل الدبلوماسية الفرنسية تحركها للتأكيد على ضرورة حضورها العملياتي والميداني في الجنوب، انطلاقاً من رؤية تعتبر أن الوجود على خطوط التماس وحفظ الاستقرار الحدودي يمنح فرنسا وزناً تفاوضياً يضمن بقاءها في صلب أي تسوية أمنية مستقبلية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Popular Articles