صراع الحق ضد الباطل: الدكتور بول الحامض يدعم التحرُّك القضائي ضد خلدون عريمط ويُطالِب بمحاسبة كل المُتورطين بالفساد

أعرَبَ رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني النَّاشط السياسي والتنموي الدكتور بول الحامض عن تأييده الكامل للتحرُّك القضائي في مِلَف أبو عمر وتوقيف الشيخ خلدون عريمط، مُؤكِّدًا أنَّ هذا التوقيف شكَّلَ خطوة ضرورية وأساسية في مسار تطهير البلاد من الفساد المُستشري.
وشدَّدَ على أنَّ هذا المِلَف لم يكن ليُحصَر بشخصٍ واحد، بل كان يجب أن يطال كل من ارتبط أو تعاون مع الفساد السياسي والإداري والمالي، ليُشكِّل مدخلًا لبداية عام جديد خالٍ من الرشاوى والمحسوبيات والممارسات غير الشرعية.
وأبدى الحامض استغرابه العميق لعدم إتاحة الفرصة له لزيارة دار الفتوى ولقاء مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، مُعتبرًا أنَّه كان ينتظر مَوقِفًا واضِحًا يدعم الشفافية واللامركزية الإدارية، بعيدًا عن أي غطاء أو حماية للأشخاص الذين جَرَفوا وراءهم مِلفَّات الفساد.
وتساءل صراحة عمّا إذا كان المفتي قد أصبح حاضِنًا لمن تورَّطوا في الفساد.
وطالب الحامض القضاء بعدم التهاون مع أي طرف، وبالتعامل بحزم كامل مع كُلّ من تعاون مع الشيخ خلدون عريمط، سواء من سياسيين أو راشين أو مُرتشين، دون أي استثناء.
كما وجَّهَ تحذيرًا صارِمًا للإعلاميين الذين حاولوا تبرير أفعال الفساد، مُشدِّدًا على أنَّ الحق لا يُسوَّق بالدفاع الإعلامي، وأنَّ العدالة تبقى فوق كل الحسابات والمواقف.
وأضاف الحامض: «أتمنَّى من جميع الدول والفعاليات بعدم فرض سياسات أو تزكية زُعماء عبر الهاتف، وترك الشعب اللبناني وحده ليختار الطريق الصحيح، وولاءه، والزعماء الذين يُخلِصون للبنان ويعملون لِصالِح المُواطنين. من المُفترض أن يكون ولاء الزعيم لخدمة الشَّعب، وألا تُدفَع رشاوى، فالمسار يجب أن يكون شفافًا ونزيهًا.»
وختَمَ الحامض بيانه بالتأكيد على أنَّ هذا المِلَفّ مثَّلَ صراعًا واضِحًا بين الخير والشرّ، وبين طريق الحقّ وطريق الباطل، ويُفترَض أن يُشَكِّل انطلاقة لمسار جدّي في تنظيف البلاد من الفساد واستعادة الثقة بالمؤسسات، تمهيدًا لمرحلة جديدة قائمة على العدالة والنزاهة في مختلف مَفاصِل الدولة.



