لقاء نوعي في طرابلس: “إيليت” وسفارة كازاخستان يناقشان “مستقبل التعاون بين آسيا الوسطى والوطن العربي”

طرابلس، 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2025
نظّم مركز إيليت للثقافة والتعليم بالتعاون مع سفارة جمهورية كازاخستان، لقاءً حوارياً نوعياً تحت عنوان: “مستقبل التعاون بين آسيا الوسطى والوطن العربي”. استضاف اللقاء سعادة سفير كازاخستان في لبنان، السيد راسول جومالي.
الحضور والافتتاح
شهد اللقاء، الذي عُقد في مركز إيليت بطرابلس، حضوراً رسمياً وروحياً ودبلوماسياً بارزاً، أكد أهمية المدينة كمنصة للحوار. وضم الحشد: رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة؛ وممثلين عن المرجعيات الروحية في المدينة، هما جورج بو فراعة ممثلاً نيافة المطران يوسف سويف، وحسن هاجر ممثلاً سماحة مفتي طرابلس والشمال محمد طارق إمام. كما حضر عدد من النواب السابقين، أبرزهم: الدكتور مصطفى علوش، علي درويش، ورامي فنج، ورئيس بلدية الميناء السابق عبد القادر علم الدين. وشمل الحضور سعادة قنصل بنغلادش في لبنان محمد أنور حسين وزوجته، ونقيب الأطباء الدكتور محمد صافي، والنقيب منذر كبارة. كما سُجل حضور نائب ورئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع إبراهيم عوض، ومدير معرض رشيد كرامي الدولي الدكتور هاني الشعراني، ومديرة مصلحة الاقتصاد في الشمال لمى علم الدين، واللواء محمد الخير وعقيلته. ومن الوجوه الأكاديمية والثقافية، حضرت مديرة جامعة القديس يوسف – فرع الشمال فاديا علم جميل، والدكتور خالد الخير، ومديرة مؤسسة مخزومي سمر خشمان، والأديبة فلك الرافعي، بالإضافة إلى كوكبة من الدكاترة وأصحاب الجمعيات والمراكز الثقافية الكرام.
كلمة رئيسة المركز: الثقافة جسر الحضارات
بعد عزف النشيدين الوطنيين، افتتحت رئيسة المركز السيدة إيمان درنيقة الكمالي الأمسية بكلمة مؤثرة، رحبت فيها بالحضور قائلة: “يا من تُنيرون هذا المساء بوهج الفكر وتطلعات المستقبل، أهلاً وسهلاً بكم في هذه الأمسية التي تُقام لتكون جسراً حياً يربط بين حضارتين عريقتين: آسيا الوسطى والوطن العربي”.
وأكدت درنيقة أن حضور هذه النخبة هو تأكيد لرسالة المركز بأن الثقافة هي القوة الناعمة التي تبني الأوطان وتصنع قادة التغيير. وأوضحت أن “إيليت” يسعى ليكون واجهة لتمكين الأفراد وخلق مساحة حوار تكسر الحواجز وتطلق الطاقات، وتجمع الثقافات حول قيم العيش الواحد.
وتابعت رئيسة المركز بالإشادة بجمهورية كازاخستان، واصفة إياها بـ “قلب القارة الآسيوية ونموذج رائد للتعددية والانفتاح”، مشيرة إلى تجربتها الشخصية في زيارة أستانا والمشاركة في مؤتمر زعماء الأديان العالمية، حيث شهدت “التسامح الفريد والحكمة العميقة” التي تُدار بها ملفات الحوار العالمي. وأنهت كلمتها بالتعبير عن الفخر باستقبال صوت كازاخستان في لبنان، سعادة السفير راسول جومالي.
رؤية السفير جومالي: كازاخستان شريك موثوق ومحور للتجارة العالمية
تحدث السفير راسول جومالي مستهلاً كلمته بتقديم الشكر الجزيل لرئيسة مركز إيليت السيدة إيمان درنيقة على جهودها الكبيرة. كما قدَّم لها كتاب شكر وامتنان، مشيداً بجهودها الواضحة في تقريب العلاقات بين البلدين الصديقين.
ثم شدد السفير على أن كازاخستان تحتفل بالذكرى الخامسة والثلاثين لسيادتها كـ “وريثة للإمبراطوريات الأوراسية العظيمة على طريق الحرير”. وقدّم السفير رؤية كازاخستان الحديثة كـ “شريك موثوق” ومحور أساسي في ربط طرق التجارة العالمية، بما في ذلك الممر العابر لبحر قزوين. وأشار إلى سعي بلاده لمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي الذي يقترب من 300 مليار دولار بحلول 2030، ورسخت ريادتها في مجالات رقمنة الاقتصاد والحكومة الإلكترونية.
كما أكد السفير جومالي أن آفاق التعاون بين كازاخستان والوطن العربي عامة، ولبنان خاصة، واعدة جداً في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والثقافة، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تحافظ على حوار سياسي قائم على الثقة والتضامن في المنتديات الدولية.
وفي الختام، فُتح باب النقاش حيث أجاب السفير على أسئلة الحضور التي تمحورت حول دور كازاخستان كوسيط محايد في الأزمات الإقليمية وآفاق التعاون في قطاعي التعليم والطاقة والسياحة. وقدّمت رئيسة المركز السيدة إيمان درنيقة درعاً تكريمياً لسعادة السفير تقديراً لجهوده ودوره.
واختُتم اللقاء بدعوة إلى مأدبة عشاء أُقيمت في مطعم “أبو النواس” على شرف السفير والقنصل وعائلتهما.



