برعاية رسمية وتكريم إماراتي لافت: د. بول الحامض يُطلِق من بيروت كتابه الإصلاحي وسط إجماع وطني على اللامركزية كجسر للإنقاذ

برعاية معالي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، أطلَقَ الدكتور بول الحامض، مُمثِّل “الإتِّحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية في لبنان وسوريا”، مُؤلَّفه : “الإصلاح الإداري في لبنان – اللامركزية الإدارية جسر عُبور نحو التنمية المُستدامة”، والصَّادِر عن “دار نلسن للنشر”، في حفل أُقيم في فندق فينيسيا – بيروت.
حَضَرَ الحفل معالي وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مُمَثَّلًا بالقاضي زياد أيوب، سعادة النائب الدكتور غسان سكاف، سعادة النائب ملحم خلف، وزراء ونُوَّاب سابقين، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب مُمثَّلًا بالدكتور أسامة مْشَيمِش، سماحة شيخ العقل لدى طائفة المُوحّدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المُنى مُمثَّلًا بالأستاذ أسامة ذبيان، نيافة المطران مار ناوفليوس جورج صليبا – مطران جبل لبنان وطرابلس، سيادة مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير مُمَثَّلًا بالمقدَّم بشارة الكلَّاب، سيادة مدير عام أمن الدولة اللواء ادكار لاوندس مُمَثَّلًا بالعميد أيمن محمود، سيادة اللواء عباس ابراهيم، سيادة اللواء أشرف ريفي مُمَثَّلًا بالأستاذ خالد علوان، رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران مُمَثَّلًا بالدكتور سليم مقدسي، إضافةً إلى مُمثِّلي الروابط الروحية والهيئات الاغترابية والنقابية، والقنصلية، ومُمثِّلي الجامعات الخاصة ، وفعاليات قانونية وقضائية، وإقتصادية ومصرفية، وثقافية وإعلامية وتربوية، ورؤساء البلديات واتِّحاداتها، ونُخبة من المُجتمع .
وشارَكَ في الحفل كُل من: القاضي الدكتور خالد قباني، البروفسور أنطوان مسره، البروفسور فاديا كيوان، البروفسور أنطونيوس أبو كسم والسيِّدة رندا بدير

قدَّمَت الحفل الإعلامية مريم بيضون وافتتحته بالنشيد الوطني اللبناني، قبل أن تَنقُل إلى الحضور رسالة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ، التي توجَّهَ فيها إلى الدكتور بول الحامض بكلمات تقدير لجهوده القيِّمة في مجالي التنمية والإصلاح الإداري.
قباني
وتناول الدكتور خالد قباني في كلمته موضوع اللامركزية الإدارية المُوسَّعة كما نصّ عليه اتفاق الطائف، مشيرًا إلى “تعدُّد المشاريع المطروحة منذ إقراره عام 1989، في إطار الإصلاح الإداري على المستويين المركزي واللامركزي”…
كما ودعا إلى اعتماد “لامركزية إدارية على مستوى القضاء وما دون، تقوم على انتخاب مجالس محلية برئاسة القائمقام، بما يُكرِّس المشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام”…
مسرَّة
وَأَلقى البروفسور مسرَّة كلمة جاء فيها: “في كتاب د. بول الحامض سعي إلى إرساء “الاستقرار الأمني والسياسي” (ص 250) و”التنمية المستدامة” (ص 103) و إصلاح “الدولة”(ص 54) و “الدولة” الراعية (ص 212) وسعي نحو “العروبة واضحة” (ص5)، لكن كل تلك المصطلحات مُلوَّثة في الخطاب اللبناني المتداول.”
وتابع:”حان الوقت لنقد ذاتي لبناني شامل لممارسات وسلوكيات لبنانية في التذاكي والتكاذب والتموضع والمعليشية والدعارة في علاقات لبنان الدبلوماسية”…
كيوان
ولَفَتَت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية البروفسور فاديا كيوان إلى أنَّ “موضوع الإصلاح الإداري مرتبط بتاريخ لبنان الكبير نفسه، حيث تعاقبت على مر العقود محاولات الإصلاح التي ركزت على مكافحة الفساد والمحسوبية والطائفية، إلا أنها غالبًا ما انتهت بالفشل”.
وأشارت إلى أن “اللافت والمثير للدهشة هو ارتباط الإصلاح الإداري اليوم بمفهوم اللامركزية الإدارية، متسائلة عما إذا كان الكاتب يرى في تطبيق اللامركزية الإدارية السبيل لتحقيق الإصلاح الإداري الحقيقي”…
أبو كسم
أشار البروفسور أنطونيوس أبو كسم في كلمته إلى أنَّ “ولادة المؤلف الجديد للدكتور بول الحامض، تأتي في زمن استثنائي، حيث يعتبر الإصلاح الإداري في لبنان حجر زاوية دولة القانون في لبنان. أن الكاتب وضع الإصبع على الجرح ووصف المشاكل التي تواجه الإدارة في لبنان، وتلك التي تعيق إدارة المرافق العامة”…
بدير
وشددت نائبة المدير العام ورئيس “حلول الدفع الإلكتروني وتكنولوجيا البطاقات”، في “الاعتماد اللبناني”، رندة بدير بدير على أن هذا العمل يشكل مساهمة فكرية وعملية في لحظة وطنية دقيقة، حيث لم يعد الإصلاح الإداري ترفًا، بل ضرورة وجودية لإنقاذ الدولة وتعزيز ثقة المواطن بمؤسساتها.
وأكَّدَت أنَّ “لبنان، الذي يرزح منذ سنوات تحت أزمات بنيوية على المستويات كافة، يعاني من إدارة مركزية معقّدة وبعيدة عن هموم الناس، ما يجعل من اللامركزية خيارًا إصلاحيًا لا بديل عنه، وأداة لإطلاق طاقات المناطق وتحقيق التنمية المتوازنة”.
وتوقَّفَت عند أهمية التحوّل الرقمي كركيزة لأي إصلاح إداري فعّال، معتبرة أن تعزيز اللامركزية لا يتم فقط عبر نقل الصلاحيات، بل من خلال تسهيل الوصول إلى الخدمات عبر التكنولوجيا. وأشادت بإطلاق المصرف الرقمي Wink Neo كخطوة عملية تسهم في تقريب المواطن من الإدارة، وتكرّس مفهوم اللامركزية الرقمية، بما يخفض الكلفة والوقت ويعزز الشفافية.
وختَمَت بالقول أنَّ هذا الكتاب ليس فقط جسرًا معرفيًا بين الواقع والطموح، بل دعوة صادقة إلى ورشة وطنية شاملة، تنطلق من اللامركزية والتحوّل الرقمي، وتؤسس للبنان جديد، قائم على العدالة، الكرامة، والتنمية المستدامة.

تكريم إماراتي
وبمبادرة كريمة من دولة الإمارات العربية المُتَّحِدة وقيادتها الرشيدة، جرى تكريم الدكتور بول الحامض تقديرًا لإسهاماته المتميزة في دعم وتعزيز العلاقات الإماراتية اللبنانية. وقد وجَّهَت الإعلامية مريم بيضون شُكرها إلى معالي الشيخ منصور النويس على حضوره الكريم ومشاركته الفاعلة، ودعته إلى اعتلاء المِنَصَّة لتكريم الدكتور الحامض.
يُذكَر أنَّ تكريم الدكتور بول الحامض يأتي اعترافًا بجهوده الفكرية التي تجسدت في مؤلفه “الإصلاح الإداري في لبنان – اللامركزية الإدارية جسر عبور نحو التنمية المستدامة”، والذي يُعتبر مرجعًا مُهمًّا يعكس رؤىً عميقة لمسار الإصلاح والتحديث الإداري في لبنان.
وفي الخِتام، ألقى الحامض كلمةً شكرَ من خلالها الوزير مكي لرعايته، مُثنيًا على “جهود المتحدثين المشاركين، ومُعبّرًا عن امتنانه للحضور من شخصيات رسمية وأكاديمية واغترابية”.
وتوقّف عند أهمية هذا اللقاء بوصفه منبرًا وطنيًا يدعو إلى التغيير الجاد والإصلاح الشامل، مشدّدًا على أن “خلاص لبنان يمرّ عبر بناء دولة حديثة ترتكز على الكفاءة، والعدالة، والشفافية، واللامركزية الإدارية”.
ودعا إلى “تخطّي الانقسامات الطائفية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واعتماد إصلاحات إدارية ومالية تُعيد الثقة بالمؤسسات وتُمهّد لنهضة اقتصادية مستدامة”.
وتلا الحفل توقيع الحامض نسخًا من كتابه إهداءً للحضور، والتقاط صور تذكارية، واختُتم اللقاء بحفل كوكتيل على شرف المشاركين.




