استضافت بلدية صيدا معرضاً للتوظيف، بمشاركة 35 شركة ومؤسسة وجهة عارضة، واستقطب أكثر من 800 زائر من الشباب والشابات الباحثين عن فرص عمل وتدريب وتطوير مهني.
ونظّمت المعرض جمعية DanChurchAid (DCA)، بالشراكة مع مؤسسة عامل الدولية وجمعية الأخوّة للعمل الثقافي الاجتماعي، ضمن مشروع “من الأزمة إلى القوة: تعزيز سبل العيش والحماية في لبنان”، المموّل من الحكومة الدنماركية، والهادف إلى تعزيز فرص كسب العيش، وتطوير مهارات الشباب، وتسهيل انتقالهم إلى سوق العمل.
ويأتي تنظيم المعرض استكمالاً لجهود المشروع الرامية إلى ربط التدريب المهني باحتياجات السوق الفعلية. واستندت تدخلات المشروع إلى تقييم لسوق العمل أُنجز بالتعاون مع شركة E-data، وشمل مناطق برج البراجنة، حارة حريك، صور، النبطية، ووادي الزينة، بهدف تحديد احتياجات أصحاب العمل، والفجوات في المهارات، والمجالات التي يمكن أن توفر فرصاً فعلية للشباب.
وفي إطار المشروع، استكمل 400 شاب وشابة تدريباتهم المهنية بدعم من مؤسسة عامل الدولية، فيما أتمّ 143 مشاركاً ومشاركة تدريباتهم بدعم من جمعية فراترنيتي. كما قُدّم الدعم إلى عشرة مشاريع ومبادرات شبابية لمساعدتها على الانتقال من مرحلة الأفكار إلى التنفيذ، من خلال تطوير مقترحات الأعمال والموازنات، وتوفير المعدات والمواد اللازمة للانطلاق.
ويعمل المشروع أيضاً على تسهيل إحالة الشباب وربطهم بأصحاب العمل، بهدف الوصول إلى 40 فرصة تدريب عملي، بما يعزز فرص اكتساب الخبرة المهنية ويدعم انتقال المشاركين إلى سوق العمل.
وأكدت منسقة البرامج والشراكات في مؤسسة عامل الدولية زينة مهنا أن “المشروع درّب نحو 400 شاب وشابة في قطاعات مطلوبة في سوق العمل، ووفّر فرص تدريب عملي ومنحاً لإطلاق مشاريع مهنية، رغم التحديات التي فرضتها الحرب والنزوح”.
بدوره، أكد رئيس جمعية “الأخوّة للعمل الاجتماعي والثقافي” أن “الشباب اليوم لا يبحث فقط عن راتب أو وظيفة، بل يبحث عن مكان يستطيع من خلاله أن يثبت نفسه ليطوّر قدراته، وأن يشعر بأن جهده وعمله وطموحه يمكن أن يكون له أثر وقيمة”، مشدداً على “أهمية فتح الأبواب أمام الشباب والشابات والاستثمار في الإنسان ومستقبل المجتمع”.
وشددت رئيسة البرامج في جمعية DanChurchAid ميرنا الصباغ على أهمية بناء جسور مستدامة بين الشباب والقطاع الخاص، معتبرة أن “الاستثمار في مهارات الشباب وقدراتهم يشكّل ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي، وأن أثر هذه المبادرات لا يقتصر على تنظيم المعرض، بل يمتد إلى متابعة التواصل بين المشاركين وأصحاب العمل وتسهيل الوصول إلى فرص عمل وتدريب لائقة وآمنة وشاملة”.
من جهته، شدّد رئيس بلدية صيدا على “أهمية توفير فرص حقيقية للشباب للحد من البطالة والهجرة”، مؤكداً “دور البلدية في دعم التنمية الاقتصادية المحلية وتشجيع ريادة الأعمال والاستثمار، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز مكانة صيدا كمدينة منتجة وحاضنة لشبابها”.




