دخل مشروع إنشاء مظلة صاروخية لحماية بريطانيا في صلب المنافسة السياسية، بعدما تعهد حزب المحافظين بتخصيص 10 مليارات جنيه إسترليني لمنظومة دفاع جوي مستوحاة من «القبة الحديدية» الإسرائيلية.
وتحمل الخطة اسم «درع بريطانيا»، ويعتزم الحزب تنفيذها في حال فوزه بالانتخابات المقبلة، من خلال ربط رادارات متقدمة بأنظمة قيادة وسيطرة وصواريخ اعتراضية ووسائل لمكافحة المسيّرات، إلى جانب تعزيز مخزونات الذخائر.
وتهدف المنظومة إلى حماية المدن والبنية التحتية الحيوية والقواعد العسكرية، إضافة إلى الأراضي التابعة للمملكة المتحدة وقواعدها الخارجية. ويسعى المحافظون إلى توفير قدرة أولية خلال ولايتهم الحكومية الأولى، قبل توسيعها تدريجياً.
وسيُوزع التمويل المعلن على مدى 10 سنوات، بمعدل مليار جنيه إسترليني سنوياً، لكن الحزب لم يحدد بعد الأنظمة التي سيشتريها أو المناطق التي ستغطيها الشبكة.
ويأتي المشروع في إطار تعهد برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، على أن يُموّل جزئياً من خلال إعادة ترتيب الإنفاق وإصلاح برامج الرعاية، بما في ذلك إعانات الأطفال والسكن.
ورد حزب العمال باتهام المحافظين بإضعاف القوات المسلحة خلال سنوات حكمهم، مؤكداً أن الحكومة تستثمر مليار جنيه إسترليني في الدفاعات الجوية، وتستهدف رفع الإنفاق العسكري إلى 3.5% من الناتج بحلول عام 2035.
لكن الجنرال ريتشارد بارونز، أحد معدّي المراجعة الدفاعية الاستراتيجية، قدّر أن بناء منظومة أولية شبيهة بـ«القبة الحديدية» قد يتطلب نحو 80 مليار جنيه إسترليني خلال 10 سنوات، أي ما يعادل ثمانية أضعاف المبلغ الذي طرحه المحافظون.





