أعلن الأمين العام لمنظمة الدول الأفريقية المنتجة للنفط، فريد غزالي، أن «البنك الأفريقي للطاقة» سيبدأ عمله خلال أسابيع، ليكون أول مؤسسة مصرفية متخصصة في العالم لتمويل مشاريع الطاقة.
وقال غزالي، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» على هامش مؤتمر أفريقيا وحوض المتوسط للطاقة والهيدروجين في الجزائر، إن البنك سيبدأ برأسمال لا يقل عن 500 مليون دولار، مع خطة لرفع رأس المال تدريجياً إلى 5 مليارات دولار، من خلال التوجه إلى الأسواق لتوفير تمويل إضافي.
وأوضح غزالي أن البنك، الذي يأتي كمشروع مشترك بين منظمة الدول الأفريقية المنتجة للنفط والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، سيركز على تمويل المشاريع الإقليمية في قطاعي النفط والغاز، ولا سيما المشاريع العابرة للحدود.
ومن بين المشاريع التي يمكن أن يمولها البنك، وفق غزالي، خطوط أنابيب الغاز، ومنها خط أنابيب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا والنيجر والجزائر، إضافة إلى خط أنابيب وسط أفريقيا الذي يمر عبر أراضي ست دول.
وكان «أفريكسيم بنك» قد وقع مذكرة تفاهم مع منظمة الدول الأفريقية المنتجة للنفط في منتصف عام 2024 لتأسيس البنك.
وأشار غزالي إلى أن البنك الجديد سيسهم في تعزيز قدرة الدول الأفريقية على تطوير مشاريع النفط والغاز وتمويلها، في ظل محدودية الموارد المالية اللازمة لإنشاء البنية التحتية المطلوبة لاستغلال احتياطيات القارة الكبيرة من الطاقة.
وتستهدف الدول الأفريقية رفع إنتاج النفط إلى نحو 12 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 8 ملايين برميل يومياً حالياً، مدفوعة بمشاريع جديدة في دول بينها موريتانيا والسنغال وناميبيا وموزمبيق.
وقال غزالي إن الجزء الأكبر من الإنتاج الإضافي سيُوجه إلى تلبية الطلب المحلي، بما يدعم التنمية الاقتصادية في الدول الأفريقية، مضيفاً أن توفير البنية التحتية اللازمة سيسمح للقارة بزيادة إنتاج النفط والغاز والاستفادة من مواردها المالية والمؤسسات التمويلية الأخرى.
كما أشار إلى أن أفريقيا تمتلك أكثر من 700 مليار متر مكعب من الغاز القابل للإنتاج والتسويق، سواء لتلبية احتياجات الأسواق المحلية أو للتصدير، لافتاً إلى أن القارة تحظى في ظل الظروف الحالية باهتمام متزايد من المستثمرين والشركات الأجنبية.





