لا تقتصر أزمة أصحاب صهاريج نقل المحروقات على المطالبة المهنية بزيادة بدل النقل، بل تعكس خللًا أوسع في آلية تسعير قطاع أساسي يرتبط مباشرة بتأمين البنزين والمازوت للمحطات والمرافق الحيوية في لبنان.
وجددت نقابة أصحاب الصهاريج ومتعهدي نقل المحروقات مطالبتها بتعديل تعرفة النقل البري، محذرة من أن استمرار تجاهل مطالبها قد يدفع أصحاب الصهاريج إلى التوقف عن العمل. وأوضحت النقابة أنها تقدمت بدراسة مفصلة إلى المديرية العامة للنقل البري، من دون أن تتلقى جوابًا واضحًا.
وبحسب مصادر نقابية تحدثت إلى “لبنان24″، استندت النقابة في مطالبتها إلى وجود فجوة واضحة بين التعرفة المعتمدة وكلفة التشغيل الحالية. فعند آخر تعديل لأجور نقل المحروقات في 30 كانون الأول 2024، كان سعر صفيحة المازوت يبلغ 1,339,000 ليرة. وعند تقديم الدراسة النقابية في أيلول 2026، ارتفع السعر إلى 2,433,000 ليرة، قبل أن يصل في 6 تشرين الأول إلى 2,692,000 ليرة للصفيحة، وفق جدول الأسعار الجديد للمحروقات.
وبالحساب، ارتفع سعر المازوت من 1,339,000 ليرة إلى 2,692,000 ليرة، أي بزيادة تقارب 101 في المئة منذ آخر تعديل للتعرفة. وحتى مقارنة بالسعر الذي أعلنته النقابة عند تقديم دراستها، بلغت الزيادة اللاحقة نحو 10.6 في المئة.
ولا تعني هذه الأرقام تلقائيًا أن بدل النقل يجب أن يرتفع بالنسبة نفسها، إذ إن كلفة النقل لا تتكوّن من سعر المازوت وحده. لكنها تؤكد أن إبقاء التعرفة على أساس أرقام تعود إلى عام 2024 يخلق فجوة يصعب على الناقلين تحملها، ولا سيما في قطاع يعتمد على التشغيل اليومي والمسافات الطويلة.





