spot_imgspot_img

Top 5 This Week

spot_img

Related Posts

بعد تراكمه منذ خمسينيات القرن الماضي.. لبنان يرحّل 20 طناً من الأسبستوس

أعلن المنسق العام الوطني لـ”التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة” مارون الخولي، في بيان، أن عملية ترحيل نحو 20 طناً من مادة الأسبستوس، التي كانت متراكمة في منشآت النفط في البداوي منذ خمسينيات القرن الماضي، دخلت مراحلها النهائية، بعدما شكّلت لعقود خطراً صحياً وبيئياً يستوجب المعالجة وفق أعلى المعايير العلمية والفنية.

وأوضح الخولي أن المواد نُقلت اليوم من مرفأ بيروت إلى الجمهورية الفرنسية لمعالجتها والتخلص منها في منشأة متخصصة، بعد استكمال الإجراءات والموافقات القانونية والبيئية والجمركية اللازمة، وبما يتوافق مع اتفاقية بازل الخاصة بالتحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود.

وأكد أن “ما جرى اليوم، ليس مجرد نقل لشحنة من مكان إلى آخر، بل هو مسار تقني وبيئي وقانوني لمعالجة إرث خطِر تراكم على مدى أكثر من سبعة عقود. وهذه العملية تؤكد أن معالجة المواد الخطرة ممكنة عندما تتوافر الإرادة والاختصاص والالتزام بالقواعد الدولية”.

وأشار إلى أن العملية تتطلب إجراءات دقيقة تشمل تصنيف المواد وتوضيبها وتغليفها بشكل آمن، إلى جانب التوثيق والتتبع والنقل البحري والحصول على الموافقات المسبقة من الدول المعنية بمسار الشحنة، وصولاً إلى فرنسا. وثمّن الجهود التي بذلتها الشركة اللبنانية المتخصصة التي تولت تنفيذ هذا المسار، معتبراً أن نجاحها يؤكد وجود كفاءات وقدرات لبنانية قادرة على إدارة هذا النوع من الملفات وفق الأصول.

وشدد الخولي على أن هذا الإنجاز المرتقب لا ينبغي أن يبقى حالة منفردة، مشيراً إلى أن لبنان لا يزال يواجه كميات أخرى من الأسبستوس والمواد الخطرة في عدد من المواقع، ما يستوجب وضع خطة وطنية شاملة لجرد هذه المواد وتصنيفها وتأمينها وترحيلها أو معالجتها.

وقال إن نجاح مسار البداوي يفتح الباب أمام معالجة ملف المواد الكيميائية الخطرة الموجودة في معملي الذوق والجية الحراريين، والتي نُقل جزء منها إلى مواقع أخرى، من بينها مطمر زحلة ومنطقة مرج بسري.

وأضاف: “لا يجوز أن يكون الحل بنقل المواد الخطرة من منطقة إلى أخرى. فالمطلوب هو إعادة جمعها وتأمينها وإعادة توضيبها وفق طبيعة كل مادة ودرجة خطورتها، ثم ترحيلها إلى منشآت متخصصة خارج لبنان عند تعذر معالجتها محلياً، وفق الآليات القانونية واتفاقية بازل. إن نقل الخطر لا يعني معالجته”.

وتابع: “المشكلة لم تعد في غياب النصوص أو الخبرات، فلبنان يمتلك إطاراً قانونياً، من ضمنه المرسوم رقم 5606، وكفاءات محلية وشركات متخصصة، إضافة إلى آليات دولية للتعاون في هذا المجال. إن ما ينقص هو القرار السياسي والإدارة المهنية والشفافة للملف”.

وختم الخولي قائلاً: “المطلوب من الحكومة اليوم قرار واضح ومسؤول: جرد، تصنيف، تأمين، إعادة توضيب، ترحيل أو معالجة، ورقابة ومحاسبة. لا يجوز أن يتحول لبنان إلى مستودع مفتوح للمواد الخطرة، ولا أن يدفع المواطنون ثمن سنوات من الإهمال والتأخير وتبادل المسؤوليات. إن حماية الصحة العامة والبيئة هي واجب دستوري وأخلاقي وقانوني، وسنواصل تحركنا الرقابي والاحتجاجي والقانوني حتى الوصول إلى معالجة نهائية وآمنة وشفافة، ولا سيما في ملف المواد الموجودة في محيط معمل الذوق”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Popular Articles