افتُتح مساء اليوم «المهرجان السنوي الثاني للبندورة» في بلدة كفرنبرخ، برعاية وحضور وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وبمشاركة واسعة من الفعاليات الرسمية والبلدية والزراعية والاجتماعية والدينية، وحضور النائب الدكتور فريد البستاني، ورؤساء اتحادات وبلديات، ورؤساء تعاونيات زراعية، إلى جانب عدد من المزارعين وأبناء المنطقة.
وسبق الافتتاح الرسمي تنظيم ندوة زراعية متخصصة حول «تقليم الأشجار المثمرة»، قدّمها الخبير الزراعي نبيل سري الدين، بمشاركة مجموعة من المزارعين المسجلين في سجل المزارعين، وذلك ضمن البرنامج الوطني للإرشاد الزراعي الهادف إلى تطوير المهارات الفنية للمزارعين، وتعزيز اعتماد الممارسات الزراعية السليمة، وتحسين جودة الإنتاج وكفاءته.
وبعد عزف النشيد الوطني، ألقى رئيس بلدية كفرنبرخ وليد أبي غانم كلمة ترحيبية، شدّد فيها على أهمية المهرجان في دعم المزارعين وإبراز هوية البلدة الزراعية، مثمّناً رعاية وزير الزراعة وحضوره، وما تعكسه هذه المشاركة من دعم مباشر للقطاع الزراعي ولأبناء المنطقة.
من جهته، أكد الوزير هاني أهمية تسجيل المزارعين في سجل المزارعين، باعتباره أداة وطنية أساسية لتنظيم القطاع وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تساعد الوزارة على تحديد احتياجات المزارعين، وتوجيه برامج الدعم والإرشاد والمشاريع الزراعية وفق معايير واضحة وعادلة.
كما شدّد هاني على أهمية التوسع في الزراعة التعاقدية وتشجيع الاستثمار الزراعي المسؤول، بما يوفر للمزارع فرصاً أفضل لتسويق إنتاجه، ويعزز استقرار سلاسل القيمة الزراعية، ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية في الأسواق المحلية والخارجية.
وأشار إلى أن إقامة المعارض والمهرجانات الزراعية في المناطق تشكّل منصة مهمة لعرض الإنتاج المحلي والتعريف بجودته، فضلاً عن إتاحة ربط المنتج مباشرة بالمستهلك، وتخفيف حلقات الوساطة، وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
وقال هاني إن مبادرة «سوق الجبل» تجسّد هذا التوجه، إذ تهدف إلى تقريب المسافة بين المزارع والمستهلك، وفتح قنوات تسويقية مباشرة أمام المنتجين، بما يدعم استدامة العمل الزراعي ويعزز ثقة المستهلك بالمنتج اللبناني.
كذلك، شدّد على ضرورة حماية الموارد الطبيعية وحسن استثمار الأراضي الزراعية وعدم تركها عرضة للإهمال، داعياً الشباب إلى الانخراط في الزراعة والاستثمار في التقنيات الحديثة والمشاريع الريادية، باعتبار القطاع الزراعي قطاعاً منتجاً ورافعة أساسية للاقتصاد المحلي والتنمية الريفية وتوفير فرص العمل.
وفي ختام النشاط، جرى توزيع مقصات تقليم ومناشير تعمل بالبطارية، مقدّمة من مؤسسة «SEAL»، على عدد من المزارعين المشاركين في الورشة التدريبية، دعماً لهم وتمكيناً إياهم من تطبيق المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال التدريب.
بعد ذلك، جال الوزير هاني في أرجاء المهرجان، وتفقّد أجنحة المزارعين والعارضين، واطّلع على منتجاتهم الزراعية والغذائية، واستمع إلى هواجسهم والتحديات التي تواجههم، مؤكداً استمرار وزارة الزراعة في دعم المبادرات المحلية التي تعزز الإنتاج والتسويق، وتعيد للزراعة دورها المحوري في تنمية الريف اللبناني وتثبيت المزارعين في أرضهم.





