سجلت صادرات تونس من زيت الزيتون مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الأشهر التسعة الأولى من موسم 2025-2026، مدفوعة بارتفاع الإنتاج والطلب العالمي، بما شكل دعماً حيوياً لاحتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
وأظهرت بيانات المرصد الوطني للفلاحة أن الكميات المصدّرة منذ بداية الموسم في تشرين الثاني وحتى نهاية تموز بلغت نحو 368 ألف طن، بزيادة قدرها 55.3% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي. وارتفعت العائدات التصديرية، نتيجة لذلك، بنسبة 44.4% لتصل إلى نحو 4.61 مليارات دينار.
وتصدر الاتحاد الأوروبي قائمة المستوردين بحصة بلغت 57.1%، تليه أسواق أمريكا الشمالية بنسبة 24%، فيما توزعت الكميات المتبقية على أكثر من 70 دولة، بينها أسواق عربية وأفريقية. واستحوذ زيت الزيتون البكر الممتاز على النسبة الأكبر، بواقع 83.6% من إجمالي الشحنات.
ورغم هذه الأرقام الإيجابية، أظهرت البيانات استمرار هيمنة الزيت السائب، الذي شكّل نحو 86% من إجمالي الكميات المصدّرة، مقابل 14% فقط للزيت المعبأ. ويسلط ذلك الضوء على التحدي المستمر أمام الاقتصاد التونسي لتعزيز التعبئة المحلية ورفع القيمة المضافة قبل تصدير الذهب الأخضر.





