أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن الحكومة دخلت تحت اسم «حكومة الإنقاذ والإصلاح»، لكنها تبدو متجهة إلى الخروج باسم «الإنقاذ من الإصلاح». وقال: «ماذا نُفّذ من البيان الوزاري ومن الجدول الذي تحدّث عنه رئيس الحكومة؟ لقد توجّهنا بـ49 سؤالاً إلى الحكومة في مختلف القطاعات، لكننا لم نتلقَّ أي جواب ضمن المهلة القانونية».
وأضاف باسيل أن العجز الذي يصيب الحكومة لا يجوز أن يطال مجلس النواب، مشيراً إلى أن للمجلس دورين، أولهما تشريعي والثاني رقابي، ولا ينبغي إلغاء دوره الرقابي.
وعن القوانين الإصلاحية، قال باسيل إن قانون استقلالية القضاء «فضيحة» أسقطها المجلس الدستوري، لافتاً إلى أن الدليل على حجمها يتمثل في إصدار الحكومة تشكيلات قضائية شاملة قبل 24 ساعة من إقرار القانون.
وأضاف أن قانون إعادة هيكلة المصارف أُقرّ مرتين، وسيعود مجدداً إلى المجلس لإقراره، معتبراً أنه لا قيمة له ما دامت الحكومة قد علّقت تنفيذه إلى حين إصدار قانون الفجوة المالية.
وأشار باسيل إلى أن قانون الفجوة المالية هو الأساس لإعادة أموال المودعين وإصلاح النظام والوضع المصرفي، معتبراً أن المنظومة المالية والسياسية تتلكأ عن إقرار حل منذ استفحال الأزمة عام 2019.
ورأى أن الحكومة تسير اليوم على المسار والمنهج نفسيهما، وبالتالي لن تُقرّ القانون، لأن المنظومة ذاتها تمسك بالقرارين الحكومي والنيابي، إما عبر حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، أو عبر «الحاكم الخارجي» واللوبي المصرفي الموجود في الحكومة والمجلس، والذي، بحسب باسيل، لا يريد حلاً سوى تحميل الدولة كامل المسؤولية وبيع أصولها وإعفاء نفسه من المسؤولية كاملة.
وقال باسيل إنهم يريدون إبقاء مهرّبي أموال المودعين من دون محاسبة، لينعموا بأموالهم في الخارج، فيما يبقى صغار المودعين من دون أموالهم، متسائلاً: «ولذلك لا يصدّق المجلس على قوانيننا المخصّصة لاسترجاع الأموال المهرّبة إلى الخارج».





