مقابلات

مقابلة حصرية: المهندس موسى فريجي: “الدولة تترك الاقتصاد ينهار والوزراء منشغلون بملفات جانبية”

Spread the love

بيروت – ستار نيوز فيجن

في لقاء حصري مع الإعلامية مريم بيضون على منصة ستار نيوز، تحدّث المهندس والخبير الاقتصادي موسى فريجي عن الواقع الاقتصادي اللبناني، معبّراً عن موقفه الصريح والقاسي تجاه أداء الحكومات والسلطات الرسمية، وطالب بتحرك عاجل لإنقاذ الاقتصاد المنتج من التراجع والفشل المستمر.

أولاً: واقع الصناعة والزراعة اللبنانية

أوضح فريجي أن القطاع الإنتاجي في لبنان يُترك دون حماية منذ عقود، بينما تُفتح الأسواق أمام السلع المستوردة المدعومة من الخارج، ما يؤدي إلى فقدان القدرة التنافسية للمنتج المحلي. وقال:
“المشكلة ليست نقص الموارد، بل إدارة فاشلة وسياسات عشوائية تجعل من الصناعة والزراعة بلا أي حماية حقيقية، والشباب يهاجرون بلا أي فرصة للعمل.”

وأشار إلى أن الاتفاقيات التجارية لم تُفعل بما يخدم المصلحة الوطنية، وأن الحكومة لم تستخدم حق لبنان في تجميد العمل بها أثناء الأزمات الاقتصادية. وأضاف:
“الرسوم الجمركية تم تخفيضها بشكل مفرط، بينما الدول الأخرى تدعم إنتاجها بمليارات الدولارات، فكيف يمكن لمنتجنا المحلي أن ينافس؟”

غياب الرؤية الاقتصادية

انتقد فريجي أداء الوزراء والنواب، مؤكداً أنهم مشغولون بملفات جانبية والسياسات الاقتصادية ليست ضمن أولوياتهم، وقال:
“المسؤولون لا يفهمون الاقتصاد ولا يعرفون إلى أين يأخذون البلد. الوزراء منشغلون بملفات بعيدة عن الواقع، والصمت لم يعد خياراً، والمحاسبة لم تعد ترفاً.”

وأشار إلى أن هذا الانشغال يؤدي إلى استمرار نزيف الكفاءات اللبنانية، قائلاً:
“الشباب اللبناني هو العمود الفقري للنهوض الاقتصادي، ومع الأسف، معظمهم يهاجرون لأن البلد لا يوفر فرص عمل حقيقية لهم.”

تحديات التصدير ودعم الخارج

كشف فريجي عن العقبات الكبيرة التي يواجهها المصدرون اللبنانيون، موضحاً أن دولاً مثل الصين، أوروبا، وأميركا الجنوبية تدعم منتجاتها الزراعية والصناعية بمليارات الدولارات، ما يقلل من كلفة المنتجات المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف:
“المنتج اللبناني لا يستطيع المنافسة لأننا لم نضع أي استراتيجية تحميه، بينما كل العالم يدعم إنتاجه. هذه مخالفة واضحة للعدالة الاقتصادية.”

هجرة الكفاءات وغياب فرص العمل

وحذّر فريجي من استمرار هجرة الكفاءات، مؤكداً أن الاستثمار في الشباب والتدريب هو السبيل الوحيد لإنقاذ الاقتصاد:
“إذا بقي الشباب خارج البلاد، لن نتمكّن من إعادة عجلة الإنتاج، ولن يقوم لبنان أبداً على اقتصاد منتج.”

الخلاصة والدعوة للتحرك

اختتم فريجي اللقاء بدعوة صريحة للحكومة والسلطات اللبنانية للتحرك فوراً:
“إنقاذ الاقتصاد اللبناني يبدأ بقرار سياسي شجاع يدعم الإنتاج الوطني ويعيد الاعتبار للصناعة والزراعة ويفتح آفاق عمل للشباب. استمرار الوضع الحالي يعني مزيداً من الإقفال، مزيداً من البطالة، ومزيداً من الهجرة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى