معرض “النظرة الأخيرة “على مرسم الفنان الراحل محمد علي الخطيب في صيدا

إحتشد ذواقو الفن في مرسم الفنان محمد علي الخطيب في مدينة صيدا . و توافد عدد من فعّاليات المدينة ، من بينها النائب الدكتور اسامة سعد، النائبة السابقة بهية الحريري والشيخ ماهر حمود وعدد كبير من المثقفين المريدين لفن الخطيب المتأصل في الوجدان العام لأمة أحبها الفنان وأخلص لها وحمل همومها وقضاياها في فكره وقلمه وريشته. لذا صار فنه وكيانه كله متوحدا معها، مُتدامجاً بسلاسة وتلقائية مع الطبيعة فيها ومع إنسانها و. معاناتها في حقب متلاحقة.
وأعمال الفنان التشكيلي غزيرة ووفيرة، متنوعة أسلوباً ومضموناً، متماهية وبصدق مع واقع مأزوم، مضطرب، حالمة بغد أنقى وحضور أرقى في مسار التطور الانساني والحضاري.
وأعرب ابن الفنان السيد اياد الخطيب عن سروره ، بتوافد نخب ثقافية الى مرسم والده الفنان الراحل، لافتا الى ان :”هذا الجمع مازال يرى في الفن نبراساً ملهماً وفي الفنان الخطيب نموذجاً لا بُد من تكريس حضوره في مسار التحولات الإيجابية الدافعة الى غد أفضل.”
واضاف ” ثمة فلسفة خاصة في فن محمد علي الخطيب و ابداعه التشكيلي، فلسفة تخصه وحده، فلسفة تحول الأفكار والرؤى والأحلام والآلام والأحداث والأصداء الى اشكال محسوسة تستمد ألقها و فرادتها من حس لوني متمايز، وبراعة في صوغ الخط والشكل و توزيع المساحة، وحساسية مفرطة في توازنات الظل والنور، ومهارة في صياغة التوازن التأليفي في الأبعاد والأحجام. انها الموهبة المرتكزة الى ثقافة عميقة وغنية، والى اجتهاد في الممارسة والتجربة. تجربة محمد علي الخطيب المتعدد المواهب،وفي الفن التشكيلي وحده تحتاج الى دراسات كثيرة لتصنيف مراحل أعماله من الزاوية الفنية البحتة، وتطور أدواته التعبيرية.
وختم :”لذا يبقى الفن الأصيل هو الرمز الأكبر للعقل المبدع والمعنى الأبقى في صيرورة الوجود والخلود والفن التشكيلي كما تجلّى بريشة الفنان محمد علي الخطيب سيظل الناطق الصامت عن سر الجمال الفني وروعة التعبير ابتكاراً ولوناً، توزيعاً وضوءاً وظلاً، حركة و سكوناً، خطاً ومدى”.
وتوجه اياد الخطيب وعقيلة الفنان الراحل السيدة ذكاء الحر بالشكر الجزيل والتقدير لكل من شارك في الحضور استذكارا للفنان محمد علي الخطيب.



