سياسة

طلال محسن المقداد… ترشّح نيابي عن قضاء جبيل بخيار الإنماء والتمثيل الجامع

Spread the love

هو رجل المبادرة حين يتردّد الآخرون، وصاحب الفعل الصامت حين يعلو الضجيج. لم يكن يومًا عابرًا في حياة بلدته ولا هامشيًا في قضايا مجتمعه. حمل الإنماء قناعة، والعمل العام رسالة، والوطن أمانة لا تُدار بالشعارات بل بالفعل المتراكم والمسؤول.

وُلد طلال المقداد عام 1955 في بلدة لاسا – قضاء جبيل، فتشكّل وعيه في بيئةٍ إسلاميةٍ عريقةٍ حاضنةٍ للقيم الوطنية، حيث تلاقت الأخلاق بالدين، والالتزام بالانفتاح، وخدمة الناس بالإيمان بأن الإنسان هو جوهر الوطن وغايته. أحب لاسا كما تُحب الجذور أرضها، فكبر معها وبها، ولم يغادرها معنويًا يومًا، حتى وهو يقيم شتاءً في اللويزة.

منذ شبابه المبكر، انخرط في القضايا الاجتماعية، فكان حاضرًا حيث الحاجة، ومبادرًا حيث الغياب، ومثابرًا على تلبية شؤون الناس من دون تمييز أو اصطفاف. لم ينتسب إلى حزب، ولم يتكئ على زعامة، بل اختار طريق الإنماء إطارًا لعمله، فاستقطب ثقة الناس واحترامهم، وأصبح مرجعًا إنسانيًا واجتماعيًا في قضاء جبيل.

وطنيٌّ في الصميم، يخشى على لبنان كما يخشى على عائلته، ويؤمن بوحدة الشعب والأرض، ويرى في الجيش ورئاسة الجمهورية ركائز للاستقرار لا شعارات للمزايدة. وقف بثبات إلى جانب المؤسسات، وأطلق مبادرات تحرّكها روح الديمقراطية والتحرر من الطائفية والمناطقية والارتهان، فكان حضوره طوباويًا في نقائه، وواقعيًا في أثره.

حمل لبنان في عقله وخفقات قلبه، ولم يرَ في الناس إلا بشرًا متساوين في الكرامة والحق. غافرٌ بطبعه، متسامحٌ في تعاطيه، يتجاوز عثرات الآخرين لأن همه الدائم هو البناء لا الحساب، واللمّ لا التفريق.

خلال سنوات الحرب اللبنانية، لم ينكفئ ولم ينكسر. واجه الانهيار الاجتماعي بالعمل، والخراب بالمبادرة، واليأس بالثبات. دعم مشاريع إنمائية شكّلت ملاذًا للمجتمع المحلي، وأسّس لحركة نهوض صامتة أحاطت الواقع الجبيلي بدرع اجتماعي متين، ومهّدت لعودة الحياة إلى طبيعتها.

اقترن اسمه بمشاريع شقّ الطرق وتعبيدها، وإنارتها، وتأهيل المدارس، وإنشاء شبكات الصرف الصحي، ودعم المستشفيات والمستوصفات، ورعاية المرضى والفقراء، وتقديم المساعدات الاستشفائية والتعليمية، إلى جانب دعم الكنائس والجوامع ودور العبادة، والجمعيات والأندية، وتنشيط الحياة الثقافية والفنية. ولم يكن عطاؤه موسميًا أو ظرفيًا، بل مسارًا ثابتًا أكسبه عن جدارة لقب “رجل الإنماء”.

حافظ على خصوصية جرد جبيل، وعلى طابعه التاريخي والثقافي، وآمن بالعيش المشترك كخيار نهائي لا مساومة فيه. تعاطى مع الجميع بحكمة وانفتاح، واستوعب التناقضات السياسية والمذهبية والطبقية، واضعًا المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

طلال المقداد وجهٌ وطنيٌّ عريق، ورجل أعمال ناجح، وركنٌ من أركان النهضة الاجتماعية في قضاء جبيل. يدٌ معطاءة بلا ضجيج، ومسيرةٌ طويلة من العطاء الصادق. قدّم لوطنه ولجبيل بسخاء وثبات، وأراد مع بدايات القرن الحادي والعشرين أن يقدّم صورة مشرقة، منفتحة، متجذّرة في القيم، فكان حضوره جامعًا، وأثره ممتدًا، وبصمته راسخة في وجدان الناس.

ويُعدّ طلال محسن المقداد من الشخصيات الاجتماعية والإنمائية المعروفة في قضاء كسروان – جبيل، ويتمتع بحضور واسع في بلدات الجرد والساحل، لا سيّما في بلدة لاسا ومحيطها.

يتمحور مشروعه السياسي حول الإنماء المتوازن، وتحسين الخدمات الأساسية في القرى والبلدات، ولا سيّما ملفات البنى التحتية، الصحة، التعليم، ودعم البلديات والمبادرات الأهلية.

يطرح المقداد نفسه مرشّحًا مستقلًا خارج الاصطفافات الحزبية التقليدية، مع تأكيده الالتزام بخيار الدولة، والدستور، واحترام المؤسسات الشرعية.

يشدد في مواقفه على تعزيز العيش المشترك في قضاء كسروان – جبيل، انطلاقًا من خصوصية الدائرة التي تجمع تنوّعًا دينيًا ومناطقيًا، معتبرًا أن التمثيل النيابي يجب أن يكون جامعًا لا فئويًا.

يولي أهمية خاصة لدور الشباب والطاقات الاغترابية في الحياة السياسية والاقتصادية، ويؤكد ضرورة فتح قنوات تواصل مباشرة معهم، والاستفادة من خبراتهم في مشاريع إنمائية محلية.

يضع في أولوياته حماية الأملاك العامة والخاصة، ومعالجة القضايا العقارية العالقة في بعض مناطق الجرد، ضمن إطار قانوني يحفظ الحقوق ويمنع التعديات أو الاستغلال السياسي للملفات الحساسة.

يأتي ترشّحه في مرحلة سياسية دقيقة، تترافق مع مطالب شعبية متزايدة بتجديد الطبقة السياسية، ومحاسبة الأداء النيابي السابق، وتعزيز الشفافية في العمل العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى